-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جاهلية "الجلد المنفوخ" في أقبح صورها

نفاق عرب الكرة الإفريقية.. أو ديموقراطية “بوس اليدّين والجلّابة”!

الشروق أونلاين
  • 25523
  • 0
https://www.youtube.com/watchi94VuhqOkcM

يسعى بعض رؤساء اتحادات الكرة العرب عبثا لِإيهام “الدّهماء” أنه كانت لهم اليد الطولى في تنحية الكاميروني عيسى حياتو من على رأس “الكاف”، وتدعيم مُنافسه الملغاشي أحمد أحمد.

حدث هذا بُعَيْد انتخاب أحمد أحمد رئيسا جديدا لـ “الكاف” الخميس الماضي، بِالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. حيث راح عرب إفريقيا يهتفون بـ “مات الملك (حياتو)، عاش الملك (أحمد أحمد)”!

وتُجرى انتخابات رئاسة “الكاف” بِطريقة سرّية، مثلما هو معمول به في الإستحقاقات السياسية، بِمعنى يدخل رئيس اتحاد كرة لِبلد ما إلى حجرة الإقتراع ويضع ظرفه في سرّية تامّة داخل الصندوق، ولا يعلم المنظّمون عند فرز الأصوات لِمَنْ صوّت فلانٌ ومن انتخبه علّانٌ.

ويُحاول بعض رؤساء اتحادات الكرة من عرب إفريقيا إسماع حتى الأصمّ، عن طريق الصياح فوق كل الأسطح بِأنّهم مُهندسو الإطاحة بـ “الملك الهالك” عيسى حياتو، وعرّابو التغيير الكروي القاري.

ومعلوم أن الإطاحة بِالكاميروني عيسى حياتو خطّط لها رئيس الفيفا جياني أنفونتينو، ووظّف خلالها “أسلحة” من جنوب القارة السمراء بينها رئيس اتحاد زيمبابوي لكرة القدم فيليب تشيانغوا. وكان هذا الأخير قد “وبّخ” عرب إفريقيا مؤخّرا لما وصفهم بـ “الجبناء” الذين لا يستطيعون التمرّد ضدّ “سيّدهم” عيسى حياتو.

وبِإستثناء المُسيّر حسن سليمان وابيري رئيس اتحاد جيبوتي لكرة القدم، الذي أعلن خلال الحملة الإنتخابية عن مساندته ملف أحمد أحمد، لازم بقية زملائه العرب “صمت المقابر”، خوفا من أن تمتدّ إليهم “عصا” حياتو.

وتضم “الكاف” 55 اتحاد كرة وطني، بينهم 12 هيئة عربية: موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، السودان، جنوب السودان، الصومال، جيبوتي، إريتيريا، جزر القمر. فكان بإمكان هذه “الدستة” توحيد الصفوف والرؤى منذ مدّة ليست بِالقصيرة، والوقوف ضد “همجية” عيسى حياتو، ولكن تطاحن العرب مع بعضهم البعض مثلما هو الشأن في السياسة، جعلهم يرضون الذلّ والمهانة.

وحده المُسيّر لوبيز ناشيمونتو مانويل رئيس اتحاد غينيا بيساو لكرة القدم الذي تجرّأ وأكد أنه صوّت لمصلحة عيسى حياتو، وأضاف أنه لا يُريد أن تكون “الكاف” تحت إمرة رجل أوروبي، في إشارة إلى السويسري- إيطالي جياني أنفونتينو رئيس الفيفا. وتابع لوبيز ناشيمونتو مانويل – في تصريحات محلية نُشرت، الجمعة – يقول إنه في حال بقاء أحمد أحمد يعمل تحت “أوامر” رئيس الفيفا، فسيكون أوّل معارض له حتى تنتهي عهدة الملغاشي عام 2021.

وبين شجاعة المُسيّر الزيمبابوي فيليب تشيانغوا ونظيره من جيبوتي حسن سليمان وابيري اللّذين رفعا التحدّي ضد حياتو لمّا كان المسؤول الكاميروني “ثورا هائجا”، وجرأة لوبيز ناشيمونتو مانويل رئيس اتحاد غينيا بيساو الذي بقي وفيا لِخياراته ولم يُنافق رغم أنّه أساء العمل لمّا ساند حياتو. لا يجد عرب إفريقيا حرجا في ركوب موجة “المطبّلين” وممارسة طقوس العصر الجاهلي في الطواف حول مبنى “الكاف” والغناء لـ “هبل” الجديد !

للإشارة، فإن عيسى حياتو كان يعمل إلى جانبه في المكتب التنفيذي لـ “الكاف” إطارات من المغرب (هشام العمراني) والجزائر (محمد روراوة) و تونس (طارق البوشماوي) ومصر (هاني أبو ريدة)، والسودان (مجدي شمس الدين)، فضلا عن إطارات من بلدان عربية غير مذكورة في لجان أخرى تابعة للإتحاد الإفريقي لكرة القدم، فهل سمعتم يوما ما أحد هؤلاء المُسيّرين قال “لا” أو “كفى” لِرئيس “الكاف” المتهالكة مملكته؟!

 


أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!