نقبل بمناف طلاس بديلا للأسد إذا قبل به السوريون
يتحدّث رئيس غرفة عمليات الرستن بـ”الجيش السوري الحر” العقيد شوقي أيوب في هذا الحوار مع “الشروق”، عن الظروف القتالية الميدانية بسوريا، ويؤكد المعني أن نظام الأسد يقاتل عبر مليشيات شيعية من دول مختلفة خاصة من إيران والعراق، وسياسياً يعلن المسؤول الكبير في “الجيش السوري الحر” عدم معارضتهم لتولي العميد متاف طلاس مقاليد الحكم بدلا لبشار الأسد في المرحلة الانتقالية.
العرف عند العسكريين ثباتهم على النظام، ما الذي دفعك إلى الانشقاق عن الجيش العربي السوري؟
الدافع للانشقاق عن الجيش هو انحرافه عن مهمته الأساسية التي أنشئ من أجلها، وهي الدفاع عن الشعب وعن أراضي الجمهورية السورية، وليس لقتل الشعب، والاستعانة بالميليشيات والمرتزقة من كل حدب وصوب لهذا الغرض.
هل الجيش السوري جيشٌ وطني سوري حامي الوطن؟ أم جيش للأسد يتولى حماية نظام بشار ومقربيه فقط؟
الجيش السوري أُعدَّ طويلا لحماية النظام والأسرة الحاكمة ومن لف لفهم، ولم يقم بواجبه الأخلاقي والمهني والمسلكي، وهذا مثبّت على مدى 5 سنوات للقاصي والداني.
هل يمكن توضيحُ التركيبة البشرية للجيش السوري، خاصة في شقها المذهبي والعقائدي؟
الجيش السوري تسيطر عليه الطائفة العلوية وخاصة على مفاصله الهامة والأمنية، وهي لا تتعدى الـ15 % من الشعب السوري، وهذه الطائفة هي الحاضنة الأساسية للنظام.
وماذا عن الوضع في الميدان؟
الحمد لله، لقد أثبت مقاتلونا أن قوة الإرادة تغلبت على إرادة القوة، وصمد مقاتلونا بوجه عدوان قوات النظام المدعومة من قبل الميليشيات الشيعية والحرس الثوري الإيراني والمسنودة من قِبل الطيران الروسي منذ 30 سبتمبر 2015، ولم تستطع كل هذه القوات أن تغيّر أي شيء على الأرض على العكس، روسيا تضرب العمق السوري.
وأنتم في واجهة الأحداث في الريف الشمالي لمحافظة حمص، ما هو الواقع الميداني لديك؟ وماذا تبقى من مدينة الرستن التي تتعرض لقصف شبه يومي منذ نحو خمس سنوات؟ وما هو دور غرفة عمليات الرستن التي ترأسونها؟
قسمٌ كبير من العسكريين موجود في الرستن ويعمل ضمن التشكيلات الموجودة على الأرض، وقسمٌ غادر البلاد نتيجة الظروف القاسية التي يعيشها الناس كافة، ولا زال البعض يقبع في ظل النظام.
أما ما تبقى من مدينة الرستن فهو الصمود فقط، فالتدمير والتخريب طال المدينة بأسرها نتيجة القصف الروسي وقصف قوات النظام للمدينة على مدى 5سنوات، ولغرفة العمليات دورٌ أساسي في الدفاع عن المدينة وعن الريف الشمالي لحمص بأسره بالتعاون مع كافة التشكيلات الموجودة في ريف حمص الشمالي.
تُعتبر الرستن خزان سوريا من الضباط والعسكريين، من تبقى من العسكريين؟ وما هو موقفكم من العماد أول مصطفى طلاس لاسيما وأنه ينحدر من مدينتكم الرستن؟
العماد مصطفى طلاس يمثل حقبة تاريخية عابرة ولم يقدِّم أي شيء للثورة أو للرستن.
يدور الحديث عن تعويم للعميد مناف طلاس قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري وهو الصديق الشخصي لبشار الأسد وتركه وغادر لفرنسا، هل تقبلون بمناف طلاس بديلاً عن الأسد للمرحلة الانتقالية؟
العميد مناف طلاس يُعتبر من الضباط المنشقين، ويمكن أن يكون شخصية توافقية داخليا وخارجيا، وله مؤيدوه وله معارضوه، ونحن نقبل بما يقبل به الشعب السوري.
كيف يمكن فهم قدرة النظام السوري على البقاء قرابة 5 سنوات كاملة، هل لقوته، أم لضعف المقاومة المسلحة؟
لا لهذه ولا لتلك، إنما الإرادة الدولية هي التي أبقته طوال هذه المدة، وهي تصفية حسابات ومصالح على حساب الشعب السوري.
كيف تتعاملون مع الفصائل المسلحة الأخرى خاصة ذات التوجه الإسلامي؟
نحن في ريف حمص الشمالي نتعاون مع كافة الفصائل المسلحة لإسقاط النظام، والفصائل الإسلامية الموجودة هي من أبناء المنطقة، ولا وجود لخلافات بينها.
هل تملكون إحصائيات عن عدد المقاتلين الأجانب، وعدد القتلى، وتحديدا من الجزائر، دون إغفال المقاتلين الأجانب في صفوف النظام السوري؟
أغلب المقاتلين الأجانب هم في صفوف النظام من الميليشيات الشيعية، الأفغانية، العراقية، اللبنانية، والحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى المرتزقة من كوريين وكوبيين وغيرهم، وهناك البعض في صفوف تنظيم “الدولة“، أما باقي الفصائل المسلحة فهي من أبناء المنطقة ذاتها وليس لدينا أي إحصاءات لأنه ليس لدينا مقاتلون أجانب.
هل لديكم قدرة على تشكيل جيش سوري، يكون وريثاً للجيش الحالي الذي تقاتلونه؟
الجيش الحرّ قائمٌ ولديه كوادر كبيرة ينقصه الدعم والتنظيم ودمج كافة التشكيلات ضمن بوتقة واحدة، وهو جيشٌ وطني بامتياز، ولديه الخبرة الميدانية الكافية.
هل يمكن إعطاء تاريخ زمني لإنهاء المعركة ضد النظام السوري؟
النظام متهالك، وعند تخلي الدول الداعمة للنظام عنه فيسقط تلقائيا، الفترة الزمنية لا نستطيع تحديدها حتى يتم التوافق بين الجهات المتصارعة في المنطقة ككل.
ماذا خلّفه القصف الروسي والإدارة الروسية تقول إن أهدافها تنظيم “داعش“، هل هذا صحيح؟
لقد خلَّف الطيران الروسي دمارا كبيرا في الأرواح والممتلكات واستهدف المدنيين والمعارضة المعتدِلة، وأغلب المناطق التي استهدفها لا وجود لتنظيم “الدولة” فيها.
هل تؤمنون بالحل السياسي، ومن يمثِّلكم حاليا في الشق السياسي، في الداخل والخارج؟
الحرب صراعٌ مسلح بين طرفين لتحقيق هدف عجزت السياسة عن تحقيقه، وعندما يوجد حلٌّ سياسي، لا أحد يلجأ إلى الحرب لأنها مدمِّرة، لذا الحل السياسي والسلمي هو مطمح للجميع.
