نقص المنافسة ليس مشكلة بالنسبة ليوسف عطال
اقترح بعض تقنيي الكرة، أن يدخل يوسف عطال الذي وصل إلى الجزائر، في التحضير مع واحد من الأندية الجزائرية العاصمية القوية، قبل بلوغ تربص الخضر بعد أيام، حتى يستعيد أجواء المجموعة، بعد أيام معنوية عصيبة قضاها في فرنسا ما بين الخوف والأمن والمحاكم.
ولم يلعب يوسف عطال مع ناديه السابق نيس سوى 362 دقيقة وسجل فيها هدفا واحدا، هو أجمل ما سجله فريق نيس، الذي أنهى مرحلة الذهاب في المركز الثاني بفارق خمس نقاط عن الرائد باريس سان جيرمان، ومع كل ذلك فإن ما لعبه يوسف عطال في هذه الفترة الوجيزة، أكثر من نصف ما لعبه الموسم الماضي، الذي كان كله للإصابات، وما لعبه يوسف عطال هو مجموع مشاركاته في فرنسا، لأن نادي نيس لم يكن معنيا بالمنافسة الأوروبية.
ليس من السهل أن يكون يوسف عطال في قمة مستواه مع بداية البطولة الإفريقية، وهو في حاجة إلى اختصاصيين في كل المجالات النفسية والبدنية لأجل تجهيزه، أو على الأقل الوصول به إلى الجاهزية بداية من دور ثمن النهائي، فاللاعب حتى وإن كان قد ظهر متوازنا أمام الصومال وقدم عرضا قويا في مباراة نيلسن مانديلا، فإن التعب كان واضحا عليه أمام موزمبيق، واللاعب في حاجة إلى فترة تحضير شبيهة بما يسبق المنافسة الخريفية، ولحسن الحظ أن تربص طوغو لمدة عشرة أيام، ولعبه مباراتين وديتين سيدخلانه في الأجواء، ومع مرور دقائق المباريات الثلاث الأولى من دور المجموعات، يكون اللاعب في قمة عطائه، يضاف إليها الجانب المعنوي الذي سيضعه في أحسن أحواله، لأن هناك الكثير من الناس يعتبرونه بطلا وضحية للأحقاد والعنصرية ليس في الجزائر فقط وإنما في كل بلاد العالم، مهما كان الحكم المنتظر في الأسبوع الأول من شهر جانفي، فأي حكم سيصدره القضاء الفرنسي ضده، هو وسام له سيفتخر به طوال حياته.
لا نظن بأن يوسف عطال أمضى أيامه الفرنسية الخالية من المنافسة في فرنسا في التسكع أو في النوم، وربما لو لعب المباريات الأخيرة لنادي نيس أمام نانت ورامس ولوهافر ولانس، وكانت كلها بدنية قوية، وأضاع فيها نيس ست نقاط كاملة أفقدته الريادة، لربما قد أصيب كما كان يحدث له الموسم الماضي، وكان الطاقم الفني للخضر قد منح اللاعب برنامج عمل، من المفروض أنه قد طبقه، مع صعوبة فعل ذلك في بلد كان يريد جرّه إلى السجن بعد الشرطة والقضاء، ولا أحد سيصدق في نيس عندما يجدون اللاعب يمارس هوايته ومهنته مع منتخب بلاده وسيكون أكبر تتويج له في حياته، لو أنهى كوابيس نيس، بالفوز بالكأس الإفريقية التي ستتزامن مع تحديد مصيره المستقبلي أو على الأقل النصف الثاني من الموسم الكروي.
اعترف عطال بوقوف الناس إلى جانبه، ووعد بأن يطلق كل خراطيشه الفنية والمعنوية في كأس أمم إفريقيا القادمة، وهو ما يجعلنا نراه أحد نجوم الكان القادمة برفقة آيت نوري وعمورة وشعيبي.