نقل وصاية المدارس الابتدائية إلى وزارة التربية
باشرت السلطات العمومية، ممثلة في وزارة المالية، إجراءات عملية لنقل وصاية تسيير المدارس الابتدائية من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية إلى وزارة التربية الوطنية، في خطوة هامة جدا تهدف إلى إنهاء عقود من “التسيير المزدوج” وتحسين الظروف المادية لمؤسسات التربية والتعليم.
لجنة وزارية مشتركة لرسم خارطة الطريق
كشفت مراسلة حديثة صادرة عن المديرية العامة للأملاك الوطنية (تحت رقم 2317)، مؤرخة في 8 فيفري الجاري، عن تفعيل مخرجات اجتماع الحكومة المنعقد في نوفمبر 2025.
وبموجب هذا القرار، تم تشكيل لجنة تقنية رفيعة المستوى تضم ممثلين عن وزارات التربية الوطنية، الداخلية، المالية “المديرية العامة للميزانية”، العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، لضبط الجوانب القانونية والمالية لهذا التحول التاريخي.
ومن ثم، فإن هذه اللجنة تسعى إلى دراسة الخطوات العملية لنقل تسيير المدارس والمطاعم المدرسية، مع التركيز على حصر التعداد البشري (المستخدمين) والهياكل المتوفرة حاليا لضمان انتقال سلس لا يؤثر على السير الحسن للمرفق التربوي.
وحسب نص ذات الوثيقة، فقد أُسندت لقطاع الداخلية مهمة المبادرة بتعديل المادة 122 من القانون رقم 11-10 المتعلق بالبلدية، وهو التعديل الذي سيكرس قانونا فك الارتباط بين البلدية وتسيير المدرسة الابتدائية، فيما يتولى قطاع التربية إعداد تصور شامل حول الأثر المالي والسيناريوهات المحتملة لهذا التغيير.
تجميد مؤقت لتسوية الوضعيات العقارية
وفي توجيه صارم للمديرين الجهويين للأملاك الوطنية ومديري أملاك الدولة ومديري مسح الأراضي والحفظ العقاري، طالبت المديرية العامة بالتريث في عمليات تسوية الوضعية القانونية للمدارس الابتدائية لفائدة البلديات.
هذا الإجراء يهدف إلى الحفاظ على الوعاء العقاري للمؤسسات التربوية تمهيدا لإدماجها ضمن الجدول العام لعقارات أملاك الدولة، بما يضمن صيانة هذه الهياكل وحمايتها مستقبلا تحت وصاية قطاع التربية حصراً
وعليه، فإن هذا القرار قد جاء لينهي معاناة طال أمدها للبلديات التي كانت تجد صعوبات مالية وتنظيمية في تسيير المدارس الابتدائية، خاصة في المناطق النائية والمعزولة، وهو الأمر الذي سيسمح لوزارة التربية بالتحكم الكامل في الخريطة المدرسية، وتوجيه الميزانيات بشكل مباشر لتحسين وجبات المطاعم المدرسية وظروف التمدرس.