-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كل الأدلة الجنائية أكدت أن الصغير مات سقوطا

نهاية غير منتظرة لقضية اختفاء ومقتل أنيس بميلة

الشروق أونلاين
  • 5120
  • 0
نهاية غير منتظرة لقضية اختفاء ومقتل أنيس بميلة
مكتب الشروق
مكان سقوط الطفل أنيس

بعد أربعة أشهر كاملة، من تداول قضية اختفاء الطفل محفوظ أنيس بن الرجم، البالغ من العمر 5 سنوات، الذي غاب عن أنظار والديه، صبيحة يوم الثلاثاء 15 سبتمبر من السنة الماضية، في حدود الساعة العاشرة صباحا، وتم العثور عليه جثة متعفنة بالقرب من منزل جده بحي الكوف وسط مدينة ميلة، يوم الرابع من شهر أكتوبر الماضي، انكشفت أخيرا ملابسات اختفاء الطفل البريء للرأي العام ولعائلته المفجوعة، بعدما كشف وكيل الجمهورية لدى محكمة ميلة مساء أول أمس، كما تطرقت إلى ذلك “الشروق اليومي” في عدد الخميس، في لقاء صحفي بمجلس قضاء ميلة، أن الطفل أنيس سقط من منحدر يصل علوه إلى 4 أمتار، ما أدى إلى غرقه داخل الوادي ومن ثم وفاته، حيث عثر على الجثة متعفنة. وأثبت الطب الشرعي أن تاريخ الوفاة يتراوح بين أسبوعين إلى 3 أسابيع وهي تتطابق مع مدة اختفاء الطفل أنيس.

 هذه النتائج العلمية توصل إليها المحققون ومختصون في الطب الشرعي بعد متابعة قضية اختفاء أنيس منذ وقوعها، حيث طالب أهل الضحية آنذاك رفقة عشرات المواطنين بكشف الحقيقة كاملة للرأي العام لتطمئن قلوب أهله وأقاربه وحتى كل الذين تابعوا تطورات القضية على صفحات الجرائد والقنوات التلفزيونية .

وقد لاقت قضية الطفل أنيس تضامنا شعبيا منقطع النظير من كل أرجاء الوطن والعالم من تمنراست إلى تبسة ومن أمريكا إلى إندونيسيا، حيث حضر تشييع جنازته جمهور غفير لم تشهده بلدية شلغوم العيد منذ الاستقلال.

أنيس دخل قلب كل جزائري وتعاطف معه الجميع وعقب الكشف عن ملابسات وحقيقة اختفائه وخروجه عن هذا العالم، ارتاحت أنفس الكثير من العائلات، خصوصا أن مدينة ميلة لم تشهد حالات اختطاف للأطفال كونها مدينة صغيرة والكل يعرف بعضه البعض، ومع الإعلان عن نتائج التحقيقات طوي ملف قضية “أنيس” وانتهى معه كابوس الاختطافات بولاية ميلة.

وكانت النتائج العلمية الصادرة عن المخبر العلمي للمركز الوطني للشرطة بشاطوناف وتقارير مصالح الدرك ببوشاوي والطب الشرعي بالمستشفى الجامعي بقسنطينة وكذا نتائج التحقيقات والتحريات التي قامت بها الشرطة القضائية، قد كشفت أن الطفل أنيس سقط في الماء، ليلفظ آخر أنفاسه غرقا بمجرى للمياه القذرة. وأفادت ذات النتائج أن جثة الطفل لم تتعرض لأي شكل من أشكال العنف سواء كان جسديا أم جنسيا ما عادا بعض الخدوش نتيجة سقوطه من منحدر. كما أن التحقيقات التي شملت جميع الأطراف لم تثبت وقائع إجرامية وكل الأشخاص المشتبه فيهم كانوا في أماكن بعيدة عن موقع الجريمة، أي منزل جد أنيس في الوقت الذي اختفى فيه الطفل. وذلك من خلال تفحص هواتفهم النقالة. كما أن نتائج تفتيش محلات ومساكن المشتبه فيهم جاءت كلها سلبية، ليتم التركيز على جمع الأدلة العلمية التي أثبتت أن وفاة أنيس كان سببها غرق حيوي في الماء، إلا أن القضية ستحال على قاضي التحقيق حسب النائب العام لمجلس قضاء ميلة للتحقيق المعمق ومن ثم إزالة كل الشكوك، وإن كان هناك مستجدات فسوف يتم كشفها في حينها ومتابعة القضية من جديد وإن كان العكس فسيتم إغلاق ملف القضية نهائيا بأمر قضائي.

أنيس، توفي بمجرى مائي، حسب نتائج التحقيق. وعماد الدين بن سعدة بوهران توفي داخل حفرة للمياه القذرة بالقرب من منزله. والكل بوهران وبميلة أجمعوا آنذاك أنهم مشطوا كل الأماكن القريبة من المنازل ولا أثر للطفلين، ثم يتم اكتشافهما بعد أن تزكم أنوفهم رائحة الجثث. وهنا يحق لنا التساؤل: من المسؤول في موت البراءة بهذه الطريقة الارتجالية الشعبوية التي تعقد الأمر أكثر مما تخدم القضية.

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!