-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نوابنا في الجنة ونوابكم في النار !

جمال لعلامي
  • 5650
  • 17
نوابنا في الجنة ونوابكم في النار !

صدّقوا أو لا تصدّقوا.. أحد النواب باسم تكتل سياسي يقول: مقاعدنا حلال ومقاعدهم حرام، ولو سخن دمه أكثر لقال: نوابنا في الجنة ونوابهم في النار، وهذه فتوى من الفتاوى التي تدوّخ الاجتهاد السياسي في البلاد، فإذا كان من حقّ هذا الطرف الدفاع عن “حلاله”، هل يحقّ له أن يحرّم ويجرّم غيره؟ ومن يكون هو حتى يُفتي فيما يجب أن يُفتي فيه المجلس الأعلى للإفتاء السياسي حتى لا تؤوّل الفتاوى ويتم إصدارها على المقاس؟

عندما تنغمس المنافسة السياسية في مستنقع “اضرب واهرب”، من الطبيعي أن يتنافس هؤلاء وأولئك في اختراع الفتاوى المعلّبة والمهرّبة، حتى وإن كانت ضد كلّ الأديان، ولكم أن تتصوّروا الانخراط في التحليل والتحريم، بدل الانخراط في عرض البرامج والبدائل والتراشق بالحلول والأفكار عوض الاتهامات والإساءات والمغالطات والتنابز بالألقاب!

لو خضع النواب السابقون -لأنه لا ينبغي محاكمة النواب الجُدد ممّن لم يقولوا بسم الله بعد- لو خضعوا إلى الإفتاء، لدخلوا في غالبهم إلى النار، فقد تورطوا في الكذب والنصب والرشوة و”التشيبا”، ومع ذلك فإن لسان حالهم قد يردّد: إن الله غفور رحيم!

بعيدا عن الجنة والنار، والحلال والحرام، عجيب هو أمر بعض السياسيين الذين يحلّلون لأنفسهم ما يحرّمون على غيرهم، وهل وصل العمل البرلماني إلى حدّ التخمة، فلم يعد هؤلاء قادرون على التفريق بين “عمل الجوامع” ونشاط الأحزاب والبرلمانات؟

الجزائريون في غنى عن المهاترات والخزعبلات والهرطقات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، إنـّهم بحاجة إلى حلول جذرية عاجلة وعادلة لمشاكل توزيع السكن ومحاربة البطالة والبيروقراطية والفساد والمحسوبية و”الحڤرة” وسوء التسيير وعشوائية إدارة المسؤولية!

لا فرق بين حزب وطني أو ديمقراطي أو إسلامي أو علماني، إن لم يقدّم خدمات جليلة تعود بالفائدة على البلاد والعباد، وماعدا ذلك، فإن كلّ الذي يصدر من تحت جلابيب تلك التيارات السياسية، يبقى مجرّد ثرثرة لن تغري الغلابى، ولن تسيل لعاب الزوالية!

لعلّ منطق إدخال هؤلاء إلى الجنة وأولئك إلى النار، هو الذي عمّق الفتنة وانتهى بمأساة وطنية، وبالتالي لا داعي للنبش في الجراح والتحريض على الآخر، بل المرغوب المطلوب حوار هادئ وهادف يُخرج مختلف التيارات من عنق الزجاجة ويُبعد الصراع السياسي عن دائرة النزاع الشخصي والمصلحي!

على كلّ طرف أن يضع الجزائر فوق كلّ اعتبار، وأن يكون الشعب هو الهدف المشترك، لإسعاده وخدمته وتحقيق طموحاته والعدل بين فئاته، وأن تكون الجزائر “ساس وراس” الجميع، للكلّ الحق في حبها والدفاع عنها والعيش فيها والحقّ أيضا في النقد والانتقاد وطرح الأفكار والمشاركة في الاستقرار، بعيدا عن الاحتكار والاحتقار!

نعم، إرضاء الناس غاية لا تدرك، لكن رفض الآخر وتتفيه مقترحاته وتسفيه انتصاراته والاستهزاء من هزائمه، ما هي إلاّ جعجعة بلا طحين، فمن الضروري الابتعاد عن مرض “الماكلة مع الذيب والنديب مع الراعي”، وعلى كلّ نائب ووزير وحزب وقائد ومير ومدير ووال ومسؤول، أن يُحاسب نفسه قبل أن يُحاسب ويُحاسبه غيره.. علينا جميعا أن نقيّم حسناتنا وسيّئاتها، قبل أن يٌفتي هذا أو ذاك بمن يدخل الجنة أو النار!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • hocine from sweden

    ويحك من يوم ترى فيه نوابك يسحلهم الشعب على وجوههم في الشوارع ويرميهم بلأحدية على رؤسهم. الكذب عمرو قصير نوابك قفلو اللبة بالتزوير في البرلمان والشعب سوف يقلب الطاولة على رؤسهم وذلك يوم عليهم مشؤم !

  • رشيد حفوظة

    قالوا: وجد أشعب مجموعة من الأطفال فقال لهم إن مأدبة بهذا الحي فسارعوا إليها و لما ذهبوا مسرعين نحو الهدف قال رأشعب في نفسه ربما يكون الأمر حقاً فأخذ يهرول خلفهم ...
    هكذا فعل سي جمال (الكاتب) كذب كذبة ثم صدقها و بنى عليها كل تخرصاته...
    هو مسكين يكتب لأجل أن يكسب و لذلك لا تكاد تعرف ما هو مرة يؤيد أولئك و أخرى هؤلاء و تارة يؤيد طرفاً لا وجود له ....
    و قد أصيب بعمى الألوان حتى قال:(لا فرق بين حزب وطني أو ديمقراطي أو إسلامي أو علماني)
    و نرجع إلى الحلال و الحرام هل ما يأخذه ثمنا لهاته الهرطقة حلال؟!

  • منى من الجنوب

    شكرا ياأستاذ جمال على هذا المقال القيم فالاسلام صار وسيلة للوصول لغاياتهم علما بأن جلهم لا يفقه في الدين شيء ولم لايعملون بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

  • محمد مشيد

    قبل أن أنسى تحية لجبهة التحرير الوطني وللعربي ولد خليفة الرجل المناسب في الوقت غير المناسب لكن عزاؤنا هو أنه في المكان المناسب والله لو لم تحقق الإنتخابات الأخيرة غير هذه النتيجة لكفتنا

  • محمد مشيد

    السلام عليكم المهم في كل هذا وذاك أن هذا النائب الذي بدأ عهدته بالحلال والحرام أن لاينقلب فيصبح لا يبالي لا بالحلال ولا بالحرام كم هو مثلج للصدر أن نسمع بنائب يفتي هذا حلال وهذا حرام لعله أعطانا بصيص أمل في إستقلال الجزائر عن الماضي الإستعماري وتصبح سيده في قراراتها سيدة في ثقافتها لا تملى عليها الأوامر والبرامج من مؤسسات دولية هدفها السيطرة على الشعوب ولا تنسوا أن وظيفة البرلماني هي التشريع فمعناه رانا في الطريق الصحيح

  • djazairi ya3arfak

    anta inssane djayah ya si djamal choughlek tbi3e leklam fakat.chkoun hdar 3ala ldjenna wennar ya laic.rak takol souht bhad el maqualat taw3ak.allah yhdik

  • قادة

    أمثالك يحتاجون الى فتوى مجلس المغيبين (الافتاء)...أما المسلم الحق يعرف أن السرقة لا تحتاج الى فتوى فهي حرام...أم المشاركة في البرلمان فأمر أخر...فهي وضيفة كالكتابة او الصحافة.. نضال أو نفاق

  • الفاهم

    بارك الله فيك يالأخ جمال.

  • جزائرية

    أتساءل لما لم تترشح في حزب طاب جنانو
    يا سي جمال لعلامي حاسب نفسك قبل أن تحاسب و قيم حسناتك وسيئاتك "كل نفس بما كسبت رهينة"

  • بدون اسم

    يقصدو بمقاعد حلال هو أن يعلفو الشهرية وهم نيام ، رغم أن الشهرية هي لقاء حضورهم ومشاركتهم وليس ثمن صعودهم

    أحراب اسلامية يأكل نوابها السحت ، عجبا

  • zinou

    الناطق الرسمي والمكلف بالدعاية لحزب طاب جنانو

  • حر من مسيلة

    يا أصحاب هذا التكتل : أفتو نا في مقاعد 97 و 02 و 07 ان كنتم للحلال و الحرام عارفين !!!!!

  • omar

    الناطق الرسمي والمكلف بالدعاية لحزب طاب جنانو

  • عادل

    يا سي جمال . الراجل يقصد إحنا أديناهم صافيين و حلال و هوما أداوهم إمغمسين بالدم و التزوير و العياذ بالله . ولذلك فلا تنكر عليه إدعاءه . الله يرحم الجزائر .

  • سارة

    هو كذلك تماما
    لكن هل لم تقوله اذان صاغية
    ام علينا ان نرفع شعار لا حياة لمن تنادي
    اظنهم سيجيبون طاب جنانا

  • hamid22

    هذو الله يعافينا دجالين و يتعاملو مع الولية و الشيطان و هو اللي يقولهم بلي راك غادي تربح بالضربة القاضية و يقوله انت من اصحاب الجنة و كل ماهو ضد التكتل الاخضر من اصحاب ...انقلب السحر على الساحر

  • ahmedabdelbaki

    صحفي مكلف بمهمة ....، تتبع المعارضة والرد عليها هكذا تتحول الشروق إلى ملاعب مفتوحة