نواب البرلمان يطمحون لانتزاع حزمة صلاحيات جديدة
رحبت كتل برلمانية ممثلة بالمجلس الشعبي الوطني بقرار الحكومة القاضي بمنح تسهيلات للنائب لممارسة مهامه التشريعية، واصفة إياها بـ”الخطوة المهمة” في إطار تعزيز مكانة الهيئة النيابية، في حين فضل نواب آخرون إدراج هذه الوعود، على حد وصفهم، في إطار قانوني بعيدا عن التعليمات والوساطات.
يبدو أن تصريحات المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بخصوص منح تسهيلات للبرلماني لممارسة مهامه التشريعية، عبر فتح قنوات التواصل مع الطاقم الوزاري وولاة الجمهورية، وتكثيف البعثات الاستعلاماتية، قد أعطت نفسا جديد للنواب الذين عبروا خلال مناقشة بيان السياسة العامة للحكومة، عن امتعاضهم الشديد مما وصفوه بالغلق الممارس في حقهم من قبل مسؤولين وحتى وزراء في الحكومة.
ولقيت النداءات صدى لدى الحكومة التي أعلنت عن تكريس لقاءات دورية للنواب مع أعضائها، تنفيذا لالتزام رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بإرساء أسس المقاربة التشاركية، وفي هذا الإطار اعتبر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، إبراهيم صعدلي، أن رد بن عبد الرحمن على انشغالاتهم غرس الارتياح في نفوس ممثلي الشعب وجعلهم أكثر طمأنينة للقيام بمهامهم المخولة دستوريا.
وأضاف صعدلي في تصريح لـ”الشروق” أنه وبعد مداخلات النواب التي ركزت على العلاقة بين الهيئتين التشريعية والتنفيذية جاءت تطمينات الوزير الأول الذي وعد بفتح قنوات التواصل وجعل البرلمان يقوم بالدور المنوط به، حيث تعهد هذا الأخير بالرد على الأسئلة الكتابية والشفوية في وقتها تطبيقا لما جاء في الدستور، وعقد لقاءات دورية مع رؤساء الكتل البرلمانية مرتين في السنة للاستماع للانشغالات ومناقشة بعض الأمور، بالإضافة إلى تعهده بعقد لقاءات مع الولاة مرة في الشهر لتقديم عرض عن التنمية في الولايات وطرق معالجة الاختلالات وهي قرارات مهمة تساهم في الارتقاء بالعمل النيابي – يقول المتحدث-.
وعلى عكسه، يعتبر رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم أحمد صادوق، أن الحكومة كان مفروضا عليها أن تقر هذه التسهيلات في إطار قانوني، بعيدا عن التعليمات الشفوية والوساطات، مشيرا في تصريح لـ”الشروق” أن القانون العضوي الناظم للعلاقة بين الحكومة والبرلمان لم يتناول هذه النقاط التي سبق وان رافع من أجلها البرلماني.
وأضاف المتحدث “من المؤسف أن يتم إعداد قانون بطريقة انفرادية بدون إشراك الأطراف المعنية، كما أن مسألة تسهيل ولوج النواب إلى الإدارات والوصول إلى المعلومات كلها أمور منصوص عليها في الدستور وكان من الأفضل أن يتم تكييفها ضمن القانون العضوي الجديد وليس بوساطة تعليمات شفوية كما كان عليه الحال خلال عرض بيان السياسة العامة”.
هذا وفي رده على انشغالات وتساؤلات النواب، في إطار مناقشة بيان السياسة العامة للحكومة، كشف بن عبد الرحمن، أنه سيتم “تكريس لقاء الوزير الأول مع رؤساء الكتل البرلمانية مرتين في السنة على الأقل كسنة حميدة تسمح لنا بالمشاورة وبتبادل الآراء حول مختلف الملفات”.
وأكد الوزير الأول أيضا أنه “تنفيذا لالتزام رئيس الجمهورية بإرساء أسس المقاربة التشاركية، فإن الوزراء ملزمون بالرد على النواب في الآجال القانونية، كما أن الولاة ملزمون بعقد اجتماع كل شهرين على الأقل مع نواب الولايات وكذلك الحال بالنسبة لأعضاء الحكومة”.