نواب البرلمان يعرضون مشاكل محلية في جلسات مناقشة قانون المالية
احتج نواب التحالف الرئاسي بشدة أمس على الانتقادات التي وجهها نائب عن الأرسيدي بسبب تأخر تنصيب الديوان الوطني لمكافحة الرشوة، وكذا انعدام إجراءات فعالة لمحاربة الرشوة عكس ما أعلن عنه الوزير الأول أحمد أويحيى حينما عرض بيان السياسة العامة للحكومة.
وشرع نواب التحالف في إثارة الفوضى ومحاولة عرقلة النائب عن الأرسيدي في إتمام مداخلته، مما استدعى تدخل رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري، الذي دعا إلى التزام الهدوء وترك صاحب المداخلة يتم كملته بكل حرية وديمقراطية، واسترسل ممثل الأرسيدي في توجيه الانتقادات للحكومة، مشككا في حجم الجهود الذي تبذلها الدولة لمكافحة الرشوة والفساد، متسائلا عن مصير أموال البترول، ولماذا لم تنعكس على المستوى المعيشي للمواطنين.
في حين رفض نائب آخر أن يتحول المجلس الشعبي الوطني الى هيئة لرفع الآيادي فقط، وتأييد كل ما يحال عليه من مشاريع قوانين، مصرا على أهمية إظهار النقائص والحديث عنها، وهي الملاحظة التي استدعت أيضا تدخل زياري للمرة الثانية على التوالي، موضحا بأن كافة البرلمانات عبر كل البلدان تعتمد طريق رفع الأيادي، سواء لتبني القانون أو لرفضه، وكذا للتعبير عن الامتناع عن الإدلاء بآرائهم بخصوص تلك القوانين.
وركزت مجمل مداخلات النواب على طرح انشغالات الولايات التي ينحدرون منها، مما أضفى الطابع المحلي على المناقشات الخاصة بقانون المالية لهذه السنة، بعد أن احتج النواب في جلسة أول أمس على تفريغ قانون المالية السنوي من الإجراءات والتدابير التي ترسم السياسة الاقتصادية للبلاد، وجعلها تقتصر فقط على قانون المالية التكميلي مع أنه إجراء استثنائي، ” لكنه أخذ محل قانون المالية العادي” في تقدير هؤلاء النواب.
ولم يجد المتدخلون أي حرج في تخصيص كل مداخلاتهم للحديث عن المشاكل المطروحة على المستوى المحلي، كانعدام الطرقات ونقص الهياكل القاعدية، وقلة الأطباء الأخصائيين على مستوى المناطق الجنوبية، مما جعلها بعيدة كل البعد عن المحتوى الحقيقي لقانون المالية، وعن التدابير التي تضمنها.
كما شهدت الغرفة السفلى للبرلمان غيابات بالجملة للنواب عن الجلسات المخصصة لمناقشة قانون المالية، فقد ظلت قاعة الجلسات أمس شبه فارغة، بسبب اختصار الحضور على أصحاب التدخلات فقط، في وقت اضطر رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري إلى إلغاء عدد من المداخلات بسبب غياب أصحابها.
ولم تخلو تدخلات أخرى من انتقاد الميزانية المخصصة لقطاعي الثقافة والرياضة، مقابل إهمال قطاعات أخرى لا تقل أهمية، كالبيئة مثلا، في حين أشاد نواب آخرون بعدم تضمين قانون المالية لزيادات أخرى في الضرائب، كان سيتحملها المواطن البسيط.