الجزائر
بعد إخطار المجلس الشعبي الوطني "إعلاميا وسياسيا"

نواب يستنجدون بالسيناتورات لتعطيل “قانون العقوبات”

الشروق أونلاين
  • 10002
  • 51
الأرشيف

قرر نواب المجلس الوطني الشعبي، الرافضون للتعديلات المحدثة على مشروع قانون العقوبات، في شقه المتعلق بالعنف ضد المرأة، مراسلة أعضاء مجلس الأمة، لعدم المصادقة عليه، والضغط على الحكومة من أجل التراجع عن المواد التي جاء بها مشروع القانون، ومن ثم فتح نقاش عام بخصوصه حتى لا يتم من خلاله إحداث شرخ في الأسر الجزائرية، ضف إلى ذلك عدم قانونية عملية المصادقة التي تمت على مستوى الغرفة السفلى للبرلمان لعدم اكتمال النصاب القانوني للحضور، حسب النواب.

كشف النائب عن التكتل الأخضر بالمجلس الشعبي الوطني، عبد الناصر حمدادوش، عن خطوة جديدة بادر إليها النواب الرافضون للتعديلات التي مست قانون العقوبات، تمثلت في الاستنجاد بنواب الغرفة العليا للبرلمان لتعطيل تمرير مشروع القانون، وحمل الحكومة على مراجعة التعديلات بما يتناسب وما يقتضيه الوضع الراهن وما يشرعه الدستور الجزائري الذي يعتبر الإسلام دين الدولة، وعلق بأن الأمر لا يتعلق فقط بالتمييز الذي جاءت به التعديلات، وإنما بالطريقة التي تم تمرير المشروع بها والتي وصفها بغير القانونية، ذلك أن الجلسة لم تكن قانونية لعدم اكتمال نصاب الحضور، وذكر حمدادوش أن جلسة التصويت حضرها ما يقارب 180 نائب فقط، فيما تم ملء باقي الكراسي بموظفي البرلمان، في الوقت الذي أعلن رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة، عن حضور 234 نائب أي بزيادة نائبين عن النصاب القانوني، وأشار النائب أنه ـ وحسب عدد الحضور فردا فرداـ ثبت أنهم لم يتجاوزا 180 نائب، وأبرز من جانب آخر ما سماه فضيحة مدوية تمثلت في استعانة المجلس بمستخدمين لديه لملء الفراغ مكان النواب الغائبين. 

ودعا المكلف بالاتصال بتكتل الجزائر الخضراء في تصريح لـ “الشروق”، نواب مجلس الأمة، إلى الاستماع إلى الرأي العام الذي أعلن رفضه   “لهذه التوجهات التغريضية” وتدارك الأمر من خلال عدم المصادقة على مشروع القانون المرتقب المصادقة عليه في الأيام القليلة المقبلة، حتى يصبح رسميا عمليا، خصوصا وأن العديد من الجمعيات والناشطين والحقوقيين وحتى جمعية العلماء المسلمين أعلنوا أنهم ضد ما تضمنته التعديلات الأخيرة، مشيرا إلى ضرورة تحرك كل غيور على الدين والمجتمع.

وذكر حمدادوش بأن تنبيه المجلس الدستوري للخرق الذي حدث في المصادقة على مشروع القانون تم على سبيل التنبيه والإخطار “السياسي والإعلامي”، وليس إخطارا قانونيا، ذلك أنه لا يوجد مادة في القانون تخول للنواب هذا الأمر، واعتبر أن الأمر لا يتعلق فقط بعدم قانونية جلسة المصادقة بل حتى “المضمون غير الدستوري”.

وتنص التعديلات الجديدة على إنزال عقوبة السجن من سنة إلى 20 سنة في حق “كل من أحدث عمدا جرحا أو ضربا بزوجه”، بينما اقتصرت عقوبة السجن المؤبد في حال وفاة الزوجة نتيجة التعنيف، كما سجلت التعديلات الجديدة لأول مرة وجود عقوبات ضد التحرش الجنسي تتراوح بين شهرين إلى ستة أشهر حبسا، فضلا عن غرامات مالية لم تحدد قيمتها في نص التشريع، وهي التعديلات التي لقيت جدلا كبيرا، إذ اعتبر ناشطون القانون بمثابة التمييز في التعامل مع الجنسين ومحاولة لـ”إعطاء سلطة” للمرأة على حساب الرجل، في وقت لم يعلق الطرف المعني على التعديلات عدا النائبة عن حزب جبهة التحرير الوطني التي تمادت في تثمين ما جاءت به التعديلات وتعدت الأمر إلى المطالبة بتمكين المرأة من دخول المقاهي، واتفق رجال الدين بالمقابل على عدم “توفق” الحكومة في طرحها لمشروع القانون.

مقالات ذات صلة