نور الدين سعدي: الإدارة أقالتني بسبب أشباه الأنصار
تأسف نور الدين سعدي للوضعية التي ألت إليها شبيبة بجاية، مؤكدا بأن الأخيرة مكانها في الدرجة المحترفة الأولى بعدما سطع نجمها على الصعيدين المحلي والخارجي خلال المواسم الماضية، وأضاف بأنه لم يندم على سب أشباه الأنصار بعد التعادل أمام أهلي البرج لأنهم تنقلوا إلى الملعب للتأثير في معنويات اللاعبين، مضيفا بأنه لو بقي على رأس العارضة الفنية للشبيبة لحقق الهدف المتفق عليه مع الإدارة، وهو التمركز ضمن الثمانية الأوائل.
قال سعدي في اتصال مع “الشروق” إن المدير العام للفريق رشيد رجراج أصاب بنسبة 80 بالمائة في عملية الاستقدامات لأنه انتدب لاعبين شبان يتمتعون بإمكانيات هائلة، وكانوا في حاجة إلى الوقت لإبرازها، لم أكن أعرف الإمكانيات الفردية لكل اللاعبين عندما التحقت بالفريق لذا كنت في حاجة للوقت لاكتشافهم من الناحيتين الفردية والجماعية، وللأسف النتائج خانتنا في بداية الموسم ولما بدأت أضع التشكيلة في السكة الصحيحة غادرت الفريق بالتراضي بعد مباراة سطيف التي لعبت متأخرة بعد لقاء الجولة الخامسة أمام أهلي البرج“.
وأضاف قائلا”بعد مباراة البرج، تنقل 20 شخصا هم أصلا أشباه الأنصار إلى الملعب وشتمونا، فكان ردي عليهم بالمثل، ولم أندم على ما بدر مني، رغم أني في بعض تصريحاتي عبّرت عن ندمي لمعاملتهم بالمثل، هؤلاء أؤكد بأن عددهم لم يتجاوز 20 شخصا، وأعرفهم كلهم ونحن في الحصة التدريبية كنا أكثر من 30، ولو هاجمناهم كما يقال بالعامية لطردناهم، وهنا الإدارة ارتكبت خطأ فادحا، وهو أنها بدلا من أن تتدخل لتوقفهم عند حدهم، استجابت لضغوطهم واقترحت علي الطلاق بالتراضي، وكأن سعدي هو المشكل في الفريق”، مضيفا”منحتني الفرصة لأقر بخطئي، وهو أنني وافقت على مغادرة الفريق بعد ست مواجهات رسمية أبانت فيها التشكيلة عن وجه طيب بغض النظر عن نتائجها الفنية التي خانتنا، منها لقاء البرج الذي ضيّعنا فيه نقطتين(1/1) على ملعب الاتحاد المغاربي، في وقت كنت سأطلب على الأقل 15مباراة، ليظهر مجهود عملي ثم محاسبتي، وهو الخطأ الذي لن أقع فيه مستقبلا مهما يكن الفريق الذي أشرف عليه” قال المدرب السابق لشبيبة بجاية.
لو بقيت لحوّلت بلغربي إلى سليماني 2 وضمنت المرتبة الثامنة
واصل سعدي الدفاع عن العمل الذي قام به في الشبيبة من دون أن تستفيد منه التشكيلة، وقال”التيار كان يمر جيدا بيني ومع اللاعبين وأعضاء الجهازين الإداري والطبي، ولم يسبق أن خلقت مشكلا منذ التحاقي بالفريق أو تخاصمت أو انتقدت مسيرا، ومع ذلك تحوّلت إلى كبش فداء، مغادرتي بسبب ضغط على الإدارة من طرف 20 شخصا متهورا أثر في نفسي، ولو واصلت لحققت التشكيلة نتائج جد مرضية، وحققنا الهدف المسطر ضمن الثمانية الأوائل واللاعب بلغربي على سبيل الحصر لحوّلته إلى سليماني2 والشاب بن منصور كان سينال حظه في اللعب والتألق”، أردف سعدي قبل أن يترك الانطباع بأنه لن يعارض العمل ثانية في الشبيبة التي حسبه بإمكانها العودة إلى حظيرة الكبار الموسم القادم”33 سنة في الميادين كمدرب لم أستعن يوما بوكيل أعمال ليبحث لي عن فريق، العروض كانت تصلني من داخل وخارج الوطن، ومؤخرا رفضت فريقين لأن مسيري الفرق يعرفون قيمتي، الشبيبة في الدرجة الثانية أكيد أنها مصيبة، لكن لا يجب دفن هذا الفريق لأن الفرق تسقط وتصعد وخير مثال ما حدث لمولودية العاصمة موسم 2003/2004 عندما عادت إلى الوطني الأول بعد موسم من سقوطها، أما الحديث عن العمل ثانية في الشبيبة، فلا أرد بالسلب ولا بالإيجاب لأن لكل موقف وقته وظروفه” قال نور الدين سعدي.