هؤلاء اللاعبون مرشحون للتواجد مع “الخضر” بداية من شهر جوان
تترقب الجماهير الجزائرية بفارغ الصبر التعرف على التغييرات التي سيجريها المدرب الوطني، جمال بلماضي، على التشكيلة الوطنية، بعدما وعد بإحداث ثورة في تعداد المنتخب الوطني خلال التصريحات التي خرج بها إلى العلن على موقع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الفاف، يوم الأحد، التي من خلالها أكد استمراره في قيادة العارضة الفنية للخضر للفترة القادمة..
بعد جدال كبير حول مسألة بقائه من رحيله عن المنتخب عقب إخفاقين متتاليين للخضر في عهدته، حيث فشل في قيادة المنتخب الوطني في الحفاظ على التاج الإفريقي بالكاميرون في بداية العام الجاري، ثم أخفق في الوصول إلى هدفه الرئيسي مع “محاربي الصحراء” ألا وهو الذهاب إلى كأس العالم بقطر.
ولعل أبرز الأسماء المرشحة للانضمام إلى المنتخب الوطني في أقرب المواعيد الدولية، التي ستنطلق في شهر جوان القادم، بمناسبة بداية التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس أمم إفريقيا، المقررة في شهر جوان 2023 بكوت ديفوار، هي ليست غريبة على الجماهير الجزائرية بحيث تناولتها وسائل الإعلام بإسهاب في الفترة الماضية، كما كانت داخل مخططات الناخب الوطني، جمال بلماضي، حتى هناك لاعبين كانوا ضمن قائمته الموسعة التي وضعها تحسبا لمواجهة منتخب الكاميرون في مباراتي الدور الفاصل المؤهل إلى المونديال القطري، لكنه أجل التحاقها بالمنتخب الوطني ورفض المغامرة بها، مفضلا تركها للمستقبل حسب الظروف التي كانت تتحكم فيها نتيجة مواجهة منتخب الكاميرون.
ومن دون شك أن الإقصاء من كأس العالم سيختصر الوقت أمام هؤلاء اللاعبين من أجل الانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني، خلال مرحلة إعادة الهيكلة التي سيشهدها المنتخب بداية من التربص المقبل، الذي سيعرف نهاية المسيرة الدولية لبعض اللاعبين الذين لم يكونوا عند حسن ضن بلماضي في مباراة الكاميرون أو أصبحوا غير قادرين على العطاء مثل في السابق، بالمقابل سيمثل هذا الموعد مناسبة للاعبين آخرين لتسجيل بداياتهم مع المنتخب الوطني لتحقيق أهداف جديدة.
وربما يأتي في مقدمة هؤلاء اللاعبين الذين سيضخون دماء جديدة في المنتخب الوطني، المدافع الأيمن، لنادي كليرمون فيرون فوت، الفرنسي، حكيم زدادكة، هذا الأخير كان قريبا من طرق أبواب المنتخب الوطني في مواجهتي الكاميرون، لكن بلماضي أجل التحاقه إلى وقت آخر. زدادكة مرشح بقوة لأن يشغل الجهة اليمنى من دفاع المنتخب الوطني التي تعاني من الإصابات المتكررة للظهير الأساسي، لاعب نيس يوسف عطال، إضافة إلى عدم اقتناع الناخب الوطني مئة بالمائة بالمستويات التي تقدمها البدائل الأخرى على غرار حسين بن عيادة ورضا حلايمية ومهدي زفان.
ومن المرتقب، أيضا أن يكون المدافع الأيسر لنادي ويلفرهمتون الإنجليزي، ريان أيت نوري، من الأوراق الجديدة التي سيعول عليها في المنتخب الوطني بداية من شهر جوان القادم الذي سيفتتح فيه الخضر حملتهم للتأهل إلى “كان” 2023 بمواجهة منتخبي أوغندا وتنزانيا. لا سيما أن جمال بماضي وجد نفسه في ورطة وأمام خيارات ضيقة عقب معاقبة مدافعه الأيسر، لاعب بوريسيا منشغلادباخ، رامي بن سبعيني، في مباراة الذهاب حيث غاب عن لقاء العودة أمام منتخب الكاميرون بملعب مصطفى تشاكر.
إلى ذلك، فإن اسم أيت نوري تردد كثيرا للعب في المنتخب الوطني في شهر مارس الماضي، في وقت رحب اللاعب بفكرة الالتحاق بالمنتخب الوطني الجزائري في حالة استدعائه، علما أنه يملك الخيار بين الخضر والديكة بحكم جنسيته المزدوجة، فرانكو-جزائري، وسبق له تمثيل المنتخب الفرنسي في كل فئاته العمرية لغاية المنتخب الأولمبي، وهي آخر محطة قبل طرق أبواب المنتخب الأول فرنسا.
ومن المفاجآت التي قد تحدث في التشكيلة الوطنية في شهر جوان هي انضمام،مايكل أوليس، لاعب وسط ميدان، كريستال بالاس، الإنجليزي. هذا الأخير أسال الكثير من الحبر في الفترة الماضية واسمه كان متداولا في عدة منتخبات سواء في المنتخب الوطني الجزائري أو منتخب نيجيريا وحتى المنتخب الإنجليزي والفرنسي، بسبب أصوله المتنوعة ووضعيته الإدارية التي تسمح له بالمفاضلة ما بين أربعة جنسيات. إلا أن “أوليس” الذي تربطه صلة القرابة مع الجزائر من جهة والدته الجزائرية، يميل إلى اختيار المنتخب الوطني الجزائري وهو ينتظر التفاتة من جمال بلماضي من أجل الانضمام إلى صفوف الخضر، ومن الممكن أن يكون الظرف ملائم لمشاهدته بالقميص الوطني الجزائري خاصة إنه لاعب جيد ومفيد من الناحيتين الدفاعية والهجومية للمنتخب الوطني.
وعلى العموم فإن المدرب الوطني، جمال بلماضي، يملك قائمة موسعة تضم جميع اللاعبين المؤهلين للعب في المنتخب الوطني الجزائري، وقد تكون هذه الفرصة مناسبة سانحة للاستنجاد ببعضهم من أجل تشكيل مجموعة قوية ومتكاملة، قادرة على تحقيق الأهداف القادمة للخضر، خاصة أن المنتخب الوطني بحاجة إلى حلول متنوعة ودكة احتياط قوية لاسترجاع التاج الإفريقي من السنغال.