هؤلاء يتحكمون في قوت الجزائريين.. وحان الوقت لمعرفة من يستورد!
رفض رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، محجوب بدة تحميل الحكومة والنواب مسؤولية الزيادات والمضاربة التي تخضع لها أسعار المواد الغذائية منذ أزيد من أسبوع، والتي شملت حتى المواد المدعمة والمقننة أسعارها بمراسيم، وحمل التجار مسؤولية المضاربة، وقال أن رخص الاستيراد حتى وإن حملت انعكاسات سلبية مؤقتة، فستجلب الكثير من الخير للجزائريين على المدى المتوسط.
وأكد بدة في تصريح لـ”الشروق” أن قانون المالية لسنة 2017 أبقى على إجراءات الدعم لصالح المواطن، بل وخصص أزيد من 1600 مليار دينار، للحفاظ على القدرة الشرائية للجزائريين، فيما حمل المسؤولية للتجار، الذين اتهمهم بـ”سرقة المواطن”، وقال أن رخص الاستيراد اليوم أكثر من ضرورية، حتى وإن كانت قد تتسبب في البداية في ندرة بعض المواد، إلا أنها ستنظم السوق على المدى المتوسط.
وقال رئيس لجنة المالية، أن الوقت حان لمعرفة “من يستورد، ولصالح من”، ولذلك كان لازما تبني نظام الكوطة ورخص الاستيراد، لضبط قائمة المواد التي تدخل السوق الجزائرية من سيارات وإسمنت وحديد وغيرها من السلع، والتي توسعت هذه السنة لتشمل الموز والتفاح وفواكه أخرى، جازما أن الحكومة لو لم تمتلك الشجاعة لفرض رخص الاستيراد وتحديد حصة السيارات التي ستدخل السوق الوطنية، لما شيدت مصانع التركيب بالجزائر، مضيفا “كذلك سيكون الوضع بالنسبة لبقية المواد، قد تشهد بعضها ندرة خلال الأيام المقبلة بعد الحديث عن إدراجها في قائمة الرخص، إلا أن الوضع سيستقر على المدى المتوسط ولصالح الجزائريين الذين يجب أن يتحلوا بروح المواطنة ويتفهموا حقيقة الوضع المالي”.
واعتبر بدة أن الحل لمواجهة المضاربين فرض رقابة واسعة على الأسواق والعودة إلى اعتماد نظام الفوترة، وتحديد أصحاب السجلات التجارية، والبيع دون وسيط، وضبط قائمة التجار، سواء تعلق الأمر بأسواق الجملة أو التجزئة، وحتى من يستقدم هذه المواد والسلع إلى أرض الوطن، والقضاء على السوق الموازية التي تنام اليوم على 50 بالمائة من السيولة المالية المتداولة في الجزائر، كما وصف زيادات الأسعار التي تشهدها السوق بغير القانونية، داعيا إلى تشديد الرقابة بالدرجة الأولى على سلسلة التوزيع، من المستورد إلى التاجر، الذي يبيع السلع للمواطن بأسعار مضاعفة.
وعاد بدة ليتحدث عن منطق العرض والطلب، قائلا أن بعض التجار يتورطون في استغلال ندرة بعض المواد على غرار البطاطا، وهي ندرة موسمية لإلهاب السوق، وكذلك بالنسبة للحليب الذي يبقى مادة مدعمة، وخاضع لتسعيرة 25 دينارا للكيس، مشددا على أن ضمان سيرورة الإنتاج والوفرة من شأنه وأد هؤلاء المضاربين، متوقعا استقرار بعض المواد الموسمية شهر سبتمبر المقبل، كما أكد “حتى الدول الصناعية الكبرى، تشهد بين الفينة والأخرى، ندرة وارتفاعا في أسعار بعض المواد، بحكم سيطرة قانون العرض والطلب”.