هجيرة توجه النداء الأخير من مستشفى مصطفى باشا
مازالت هجيرة وزاني تعاني الأمرين في مصلحة الجراحة العامة بمستشفى مصفى باشا الجامعي، فبعد فشل الأطباء في التخفيف عن حالتها المستعصية، وهي التي أجرت 15 عميلة جراحية فاشلة، تسببت في إصابتها بفقدان البصر ومرض القلب وشلل تام في الأمعاء، تعاني هجيرة هذه الأيام نوعا جديدا من التعذيب الطبي الممنهج، حيث حرمت من الطعام والشراب والاستحمام، وإضافة إلى هذا منعت من زيارة أهلها الذين طردوا شر طردة، بتسخير أعوان الأمن، الذين أخرجوا أختها وأمها من داخل غرفتها.
أصيبت هجيرة وزاني 19 سنة بنوبة نفسية حادة، أول أمس، عندما اقتحم غرفتها في مصلحة الجراحة العامة أعوان الأمن، الذين طردوا أختها وأمها بالقوة، دون مراعاة شعور المريضة، التي كانت تحضر نفسها للتوجه لمصلحة طب العيون، بعدما تعرضت عينها اليمنى للعمى، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أصرت رئيسة المصلحة على طردها، لا لذنب ارتكبته، سوى أنها اتصلت بالصحافة الوطنية لنشر معاناتها، واستغاثة إلى وزير الصحة الجديد عله ينقذ حياتها، هجيرة أكدت للشروق اليومي أن طعامها وشرابها اليومي في المستشفى هي من تشتريه بأموال عائلتها البسيطة، وحتى الاستحمام فقد منعت منه، لأن مفاتيح الحمام دائما تكون لدى رئيسة المصلحة، التي حاولت مرارا وتكرارا حرمانها من أجهزة الأكسجين، وأضافت أن جسمها يعاني من تدهور شديد وآلام لا يعلمها إلا الله، وبالرغم من ذلك عمد بعض الأطباء إلى ممارسة سياسة الموت الممنهج معها، فتجدهم يقدمون لها العلاج السطحي في مواقيت متأخرة، أما جسمها فهو يتآكل من الداخل، هجيرة قالت بأسف كبير إنها تعاني من آلام وأوجاع لا يعلمها إلا الله، وأنها لن تعيش طويلا، لكن ما تتعرض له من إهمال طبي فاضخ في المستشفى يجب أن يسمع به العام والخاص، وأضافت أنها تريد توجيه النداء الأخير من خلال هذه السطور إلى وزير الصحة الجديد، ليكون مسؤولا أمام الله عن حالتها، خاصة وأن حالتها الميئوس منها في الجزائر يمكن أن تعالج في الخارج، حسب شهادة طبيبها الخاص في مستشفى مصطفى باشا، الذي ساعدها كثيرا، وهو من كان سببا في مكوثها في المستشفى لحد الساعة، وفي الأخير وجهت هجيرة رسالة شكر لكل من ساعدها ولو بكلمة طيبة .