-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بوصلة الجوائز تغيّر المسار وتعبث بحفل "الكاف"

هدايا الميلاد تزيّن منصة “الاستهزاء”

طارق. ب
  • 2283
  • 0
هدايا الميلاد تزيّن منصة “الاستهزاء”

انتهت حفلة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وانتهى مسلسل الجوائز معها، وتأكد للمرة الألف أن هذه الهيئة فقدت معالم الواقعية، متأثرة بمذاق الفساد الكروي الذي نخر جسد القارة السمراء، وجعلت ملايين عشاق المستديرة فيها يختزلون كل أنواع الثقة والأمل في مستقبل على الأقل مقبول.

غيّبت الجزائر عن منصة الاستحقاق، فغابت عن منصة الاستهزاء ورفض الممثلون الجزائريون حضور المسرحية، التي كان عريسها غلام لم يذق حلاوة الكبار، فلا التتويجات القارية في زاد النيجيري، ولا التألق الفردي يضاهي الأرقام الفلكية للفرعون المصري محمد صلاح الذي كسر أبواب التاريخ في ليفربول، أو رياض محرز صاحب الثلاثية التاريخية، ليستلم مهاجم نابولي هدية عيد الميلاد بجائزة أفضل لاعب في مخيلة هيئة القارة السمراء.

بونو أفضل حارس وغير متواجد في التشكيلة المثالية!؟

ونال المغربي ياسين بونو جائزة أفضل حارس في القارة، وهو ما كان متوقعا بالنظر للإمكانيات الكبيرة التي أبان عنها حارس إشبيليا السابق، وقيادته لفريق الأندلس في تحقيق الدوري الأوروبي، حيث اتفقت كل الجماهير العريضة على أحقيته بالجائزة، لكن المفاجأة كانت في غيابه عن التشكيلة المثالية الإفريقية، والتي طرحت علامات استفهام حول العقل الذي تفكر به الهيئة الإفريقية، وأي منطق تسير به الكرة في القارة.

التأخر الذي تعانيه “الكاف” فكريا انتقل للمواعيد والتوقيت، فالهيئة لا تدري أن الجوائز موجهة للمتألقين سنة 2023، غير أن الهدايا أكدت أن هيئة موتسيبي توقفت عقارب ساعتها في 2022، بمنح المدرب وليد الركراكي جائزة أفضل مدرب للسنة نظير المشوار المتميز للمغرب في 2022، ومنح منتخب بلاده أفضل منتخب في سنة 2023 بسبب المشاركة التاريخية لأسود الأطلس في مونديال 2022، وكأن الماضي والحاضر لا يختلفان داخل “الكاف”، فلا عجب إن تمت المواصلة على نفس الدرب من إعطاء الهدايا في الحفل القادم، مادام الزمن توقف في 2022 داخل مخيلة موتسيبي.

انتقلنا من مرحلة الاستحقاق الكروي مادمت الألقاب لم تشفع لرياض محرز بالتواجد على الأقل في التشكيلة المثالية الإفريقية، ووصلنا للخبث الجهوي بإقصاء كل عناصر الاتحاد من جوائز الكاف، فلا أفضل لاعب محلي التي ذهبت لمواطن موتيسيبي بيرسي تاو، تواجد فيها أشبال بن شيخة، وكأن البطولتين اللتين نالهما “أبناء سوسطارة” لا تمثلان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لكن تختلف التحليلات والمنطلق واحد ” لا للجزائر في الكاف“.

الابتعاد عن منصة الاستهزاء في حفل “الكاف”، جعل الشارع الرياضي في الجزائر أو في بعض البلدان التي تحترم القيم، تمنح الاستحقاق لنجوم الجزائر، فرب ضارة نافعة، مادامت “الفاف” وجدت نفسها أمام حقيقة واحدة، التحضير الجيد وجعل الجزائر قوة رياضية وكسب الاحترام دون محاباة ودون إلباس “البرانيس” لمن رضع لبن الخيانة وكبر على بيع القيم والمبدأ الأزلي “الرياضة أخلاق”، فالأصعب قادم للكرة الجزائرية، والأولى بداية تنقية الكرة الجزائرية والعودة لمنصات التتويج قاريا من الفرق وصولا إلى المنتخبات، والرد على كل صور الابتزاز والفساد فوق أرضية الميدان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!