-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هدرلوجيا بائسة !

جمال لعلامي
  • 2388
  • 0
هدرلوجيا بائسة !

تقارير سوداوية صادرة عن تنظيمات وخبراء، “تلوم” الجزائر على قرار مسح ديون بعض الدول “الشقيقة والصديقة”، وأغلب هذه البلدان التي استفادت من “الكرم الجزائري”، تعيش أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة، إمّا في مجاعة، أو مأساة إنسانية مؤلمة جراء حرب داخلية أو اقتتال أو حرب مفروضة عليها من قوى معادية.

أزمة البترول وتداعياتها على الخزينة العمومية وجيوب الجزائريين بشكل مباشر من خلال التدابير المالية الاضطرارية المتضمنة في مشروع قانون المالية 2016، وغيرها من التعليمات العاجلة والمستعجلة لوقف النزيف الذي تسبب فيه التبذير والتسيّب وعقلية  الماكلة من قرن الشكارة”، هذه “المحنة” لا تلزمنا أبدا على لوم أنفسنا على مساعدات قدمناها لغيرها، ولا يجب أن تجرّنا إلى الندم على تضامن يبقى من خصال الجزائريين !

صحيح أن الأزمة المالية عميقة ومعقدة، وآثارها ستكون وخيمة، في حال استمرار انهيار بورصة النفط في الأسواق العالمية، وكذا سقوط قيمة الدينار أمام الأورو والدولار، وصحيح أن “شحيحة” الجزائريين، أو صندوق الإيرادات واحتياطي الصرف، قد تآكل بطريقة تصاعدية، وصحيح أن نصائح” الأفامي والبنك العالمي، مفزعة ومرعبة، لكن كلّ هذا لا ينبغي أن يجعلنا نندم على الخير، وصدق من قال: “دير الخير وأنساه”!

قد تكون التقارير المحذرة من “الأسوإ”، صادقة ودقيقة وواقعية، لكن ما هو المقابل عندما يتعلق الأمر بالبدائل والحلول ومنافذ النجدة؟ وهل هكذا وضع متشعّب وخطير، لا يجد سوى من يُغرق بشأنه الرأي العام في “الهدرة” التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا ناقة فيها ولا جمل للمتخوّفين؟

سمعنا الكثير من الاتهامات والتوريطات المتبادلة، وكرهنا من التراشق الهدّام الذي لا ينفع، وسئمنا من وضع اليد على الجرح دون تقديم العلاج، وكرهنا من كثرة التحليل والنقاش، وكرهنا من “الهدرلوجيا” البائسة والتعيسة، من مختلف الأطراف، فالمرجو في حالة الخطر، اقتراح خارطة الطريقة، وابتكار أقرب وأسرع منفذ لتحقيق الإنقاذ!

هل يُمكن يا ترى للجزائر أن تسترجع ملايين الدولارات التي “تصدّقت” بها لبلدان مريضة”؟.. الأكيد لا، إذا عاد صدام إلى العراق ومسح التاريخ حرب الفيتنام، ونسي بعض الأفارقة المجاعة والحروب التي أنهكتهم لسنوات..علينا أن نبحث عن طرائق أخرى، لتجاوز الأزمة المالية وتصحيح الأخطاء والخطايا.. وماعدا ذلك فهو ضرب للريح بـالهراوة”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • mimoun

    يا قليل الفطنة ان الصدقات اذا اتبعتها المن كما فعلت وفعل الكاتب فسدت لقد ذكرت وذكر بلدان اسلامية استفادوا بصدقاتكم لو وكلت البشرية جميعا باطعام شخص ما استطاعوا الى ان يشاء الله [كان لسيدنا موسى عليه السلام صديق يجالسه في يوم من الايام اخذ يسرد غناء اجداده ويفتخر وتباهى فاذا بجبريل يقف امام سيدنا موسى ويقول له قل لصاحبك لقد ذكر تسعة من اجداده كلهم في النار وهو عاشرهم]

  • عبد الله

    لو أنك قبل كتابتك للتعليق قمت ببحث سريع عن هاته الدول التي شملتها الصدقة الجزائرية، فمن بين الدول التي استفادت بشكل أكبر من مسح الديون كانت تونس ومصر والعراق والسنغال وهي دول لا تمشي على خط الجزائر في إختلافها مع بلادك، حتى الدولة الأخيرة تعتبر من كبار الداعمين لكم في القضية المثارة، وعلى هذا فما يفيد الجزائر في ارتشاء مثل تلك الدول ومن هنا تسقط أنت بسوء نيتك وتفكيرك مع الذين يلمزون المطوعين في الصدقات.

  • mimoun

    اثبت يا سي جمال انها ليست صدقة بل رشاوي لان الصدقة بعشر امثالها والله لا يضيع اجر المحسنين ,اليس في الجزائر من يتدبر المور لقد حرر الصناديد الجزائر وبعثر اوراقها السفهاء ان في قول الرسول محمد عليه افضل الصلوات عبرة لمن يعتبر عندما سئله احدهم هل يعقل ناقته اجابه اعقلها وتوكل ,ميمون محب للجزائر والجزائريين.

  • Youusef

    Bonjour,
    comme vous le confirmer le diagnostic et le constat sont claires. l’Algérie s'approche d'une crise énorme. avec impact direct sur le citoyen lambda. il est temps ou jamais que le gouvernement prenne des décisions clés peut être ça fera mal mais permettra d’amortir le choc
    .
    par exemple, il faux revoir la politique economique algérienne car là c'est l'enjeux de tout un pays qui est mis en cause. c'est le moment de réduire certaines dépenses dues au soutient de certaines causes.

  • ملاحظ

    أحيانا أود قراءة ما تكتب ،ولكني أعزف عن ذلك بسبب ما تختار من عناوين غير مستساغة ،صدقني لم أقرأ ما كتبت ،أرجو الانتباه للأمر ووضع عناوين باللغة العربية الجميلة لأن الخلط الذي تتبناه يسيء إليك وينقص من مستواك ...هذه الملاحظة كنت أود أن أقدمها لك كمذ سنوات .عفوا