هدفي التسويق للكوميديا الجزائرية والتخلّص من تبعية الاستهلاك الفني
كشف كاتب سيناريو سلسلة “دوار السوس” هشام سكوم في حواره لـ “الشروق”، عن رغبته في تسويق الكوميديا الجزائرية إلى الدول العربية من خلال كتابة أعمال ترتكز على “كوميديا الموقف” التي من شأنها تجاوز الحدود الجغرافية للجزائر للتخلص من ظاهرة “الاستهلاك الفني” الذي يحد من إبداع الفنانين الجزائريين.
حدثنا عن تجربتك في كتابة السيناريو؟
تجربتي في الكتابة بصفة عامة بدأت من عالم “الستاند أب” و”المونولوق”، فأنا في الأساس أمارس التمثيل قبل أن أكون كاتب سيناريوهات، حيث لقي “الستانداب” قبولا واسعا من طرف الجمهور رغم حداثته وكانت هناك حصص تروّج له مثل قهوة الڨوسطو وظهرت أسماء في هذا النوع من الفن، ومن هنا جاءتني فكرة محاولة كتابة نصوصي بمفردي وشاركت بها في عديد التظاهرات فلقيت إعجاب الجمهور والممارسين والفنانين، فاكتشفت موهبتي في الكتابة كما تلقيت اتصالات من عديد الفنانين طالبوني بكتابة نصوص لهم كما أعاد بعضهم نصوصا سبق لي أن أديتها، فشاركوا بها في عدة مهرجانات وتحصلوا على جوائز، ما زاد طموحي في الكتابة حتى في البرامج المعروفة كقهوة القوسطو مع بعض الفنانين و”ديزاد كوميدي ش” فتحصلت على المراتب الأولى وشاركت أعمالي خارج الوطن في المغرب وفرنسا مع فنانين معروفين أمثال نوال مدني.
وبعدها أردت أن أجرب نوعا آخر من الكتابة مثل السيناريو بحكم أني عصامي في المجال ولم يسبق لي أخذت دروسا أكاديمية في هذا الفن لكن احتكاكي ببعض الفنانين الأكاديميين الذين آمنوا بقدراتي حفزني على المواصلة في المجال، حيث شاركت في كتابة بعض الحلقات في سلسلات فكاهية مثل “بوقاطو” و”أنا وياك”، “خالى” بالإضافة إلى أعمال أخرى بثت على مواقع التواصل الاجتماعي وحققت تجاوبا كبيرا، فتكللت جهودي بعرض قناة الشروق لفكرة كتابة سيناريو “دوار السوس” بحكم مساهمتي في حصصها التلفزيونية أثمرت ميلاد المشروع الذي تكفلت من خلاله بكتابة سيناريو وحوار كل الحلقات.
هل كان المخرج وائل عبد العزيز وفيا للسيناريو الأصلي الذي كتبته؟
التقيت المخرج وائل عبد العزيز مباشرة بعد الانتهاء من كتابة السيناريو، ومن محاسن الصدف أننا نعرف بعضنا من قبل وسبق أن اشتغلنا معا في لجنة التحكيم “كوميدي كلوب” التي ترأسها وكنت عضوا فيها، حيث أبدى آنذاك اهتمامه بكتاباتي، ليجمعنا العمل سويا في “دوار السوس” حيث كانت لنا جلسات قراءة وأظهر إعجابه بالسيناريو ما جعله يقدم إضافة كبيرة للعمل خاصة وأنه مطلع بشكل جيد على الثقافة الجزائرية ويعرف “العقلية الجزائرية”، ما سهل العمل والتواصل مع بعض، رغم ذلك لا يتردد وائل عبد العزيز في استشارتي بخصوص الأمور المتعلقة بالنصّ وعندما يقدم إضافة تكون في صالح العمل، وأنا بدوري أرحب بها كون الكوميديا المصرية معروفة وهذا ما حفزني لتقديم عمل يمزج بين الكوميديا المصرية والجزائرية.
من هي الفئة المستهدفة بسيناريو العمل؟
أثناء كتابة السيناريو حاولت أن أستهدف كل شرائح المجتمع كبارا وصغارا بل حاولت الذهاب إلى أبعد من ذلك خاصة وأن نصي يعتمد كثيرا على كوميديا المواقف التي تصنع الضحك، فحاولت توسيع القاعدة الجماهيرية لتكون مغاربية وذلك بهدف التسويق للكوميديا للمشاهد خارج حدود الوطن في محاولة للتخلص من تبعية استيراد ثقافات وأعمال اجنبية في ظل تواجد طاقات جزائرية مميزة بإمكانها تقديم أعمال مشتركة بين الثقافات العربية، كما عالجنا في بعض الحلقات مواضيع بنوع من الكوميديا السوداء لنسافر بالمشاهد إلى الماضي وتذكيره بالأعمال التي كنا نشاهدها عندما كنا صغارا.