محللون سياسيون يؤكدون لـ "الشروق"
هدف عنتر يحيى مزّق شباك آل مبارك ولوبي التطبيع مع إسرائيل
من سوء حظ مبارك وجود عنتر في المباراة
قال الدكتور إسماعيل معراف، أستاذ في العلوم السياسية والإعلام، إن الهدف لم يكن في مرمى الحضري، بل كان في مرمى الرئيس المصري مبارك، مؤكدا إن حرارة المقابلة الرياضية هي رسالة إلى إسرائيل ومن يرغبون في التطبيع معها، مشيرا أن الشارع العربي أكد من خلال وقفته لمساندة الفريق أن المخطط اليهودي للتطبيع فاشل، والحملة الإعلامية التي تشنها الفضائيات المصرية -يضيف- هي حملة عرت حقيقة النظام ووسائل الإعلام الرسمية لمصر، وأعطت صورة البطولة للجزائر دون أن تقصد، وبينت أنها وصلت لمرتبة يحسد عليها ويقودها رئيس ناجح سياسيا.
-
ويرى الدكتور إسماعيل معراف، أن الصراعات العربية العربية عادت من خلال مقابلة الجزائر مصر، التي أصبح لها أبعاد سياسية عالمية، وأصبح الآن مطروح سؤال من سيقود العالم العربي مستقبلا، حيث يتخوف النظام المصري من سيادة الجزائر وفشل مخطط التطبيع مع إسرائيل. وصرح المحلل السياسي معراف في سياق حديثه “للشروق”، أن ابتزاز الإعلام المصري لسيادة الجزائر وشعبها مصيره الفشل، لأن وراء هذا النظام – عيال – يقودهم جمال مبارك على حد تعبيره، وأثبتوا حسبه أن الشعب المصري موجود في خطر من انقلاب الرأي العربي والعالمي عليهم فيما يخص القضية الفلسطينية.
-
وقال إن أهدافهم من خلال الحملة الإعلامية المسعورة تحققت بنسبة 5 بالمائة فقط، ليختم ذلك بالمقولة المعروفة في السياسة أن الأسود لا تنبح بل تسود. ومن جهته، ثمن المحلل السياسي والمحامي عامر رخيلة، موقف الجزائر القوية من ما تدعيه مصر من خلال وسائل إعلامها، قائلا إن هذه الأخيرة عرت نفسها أمام العالم، ووضعت نفسها في مأزق القضية الفلسطينية، التي كانت غائبة تماما لوضع حد للعدوان الإسرائيلي، كما أظهرت بوضوح ضعف التكوين الإعلامي والسياسي للمصريين.
-
وأكد، الأستاذ عامر رخيلة، أن القضية ليست رياضية، بل هي مشروع سياسي من طرف الحكومة المصرية وحطمه الفريق الجزائري، ما جعل الهيئات الرسمية تتكالب علينا، خاصة وأن الانتخابات المصرية التشريعية المصرية على الأبواب، مشيرا إلى أن جمال مبارك كان سيربح الحملة وسط شعب بلده وتمرير مشروعه من خلال انتصار فريقهم والذي خيب أملهم.