هذا ما قاله خبير مصري بشأن تسريب عبد الناصر المُقلل من دور الجزائر!
تحدث خبير عسكري واستراتيجي مصري عن التسريب المنسوب للرئيس الراحل جمال عبد الناصر المُقلل من دور الجزائر، مؤكدا بأنه يندرج ضمن حرب المعلومات التي تهدف لضرب علاقة الدم والتاريخ بين البلدين.
وقال اللواء المتقاعد حمدي بخيت، أحد أبطال حرب أكتوبر 1973، في برنامج “ضيف الدولية” لإذاعة الجزائر الدولية، إن “التسجيل الصوتي المفبرك جزء من “حرب الجيل الرابع” الممنهجة التي تهدف إلى تفكيك الشعوب وضرب الوحدة بين الدول العربية”.
وشدد على أن الحملة التي يتم الترويج لها تُدار من قِبل “جهات مأجورة” و”قوى أجنبية، تتقدمها الصهيونية العالمية”، وتهدف إلى تشويه صورة القادة التاريخيين وتقويض أسس الشعوب، مستغلةً ذكرى رحيل الرئيس جمال عبد الناصر لنشر الأكاذيب عبر “آلة إعلامية جهنمية”.
وفي شهادته الشخصية كشاهد عيان من قلب المعركة، قدم اللواء بخيت رواية قوية تفند هذه الادعاءات، قائلاً: “كنت من المحظوظين الذين خاضوا الحرب في صفوف الجيش الثالث الميداني، وكان إلى جانبنا اللواء المدرع الجزائري”.
وأضاف أنه رأى بأم عينه دبابات وجنود الجزائر على أرض المعركة، مشدداً على أن الرئيس الراحل هواري بومدين كان من تكفّل شخصياً بتمويل هذا اللواء، بل ووقف بنفسه في ميناء أوديسا للإشراف على شحن الدبابات دعماً لمصر.
وتابع: “رأيت الدم الجزائري يمتزج بالدم المصري في الميدان… وعندما أُصبت خلال المعارك، تم إخلائي مع طيار جزائري كانت طائرته قد أصيبت، ونُقلنا معاً إلى القاهرة للعلاج، ثم إلى مركز النقاهة”.
وأشار إلى أن هذه الحملة ليست عفوية، بل ممنهجة وتستهدف زعزعة العلاقة المتينة بين مصر والجزائر، خاصة في هذا الظرف الدقيق الذي تتقارب فيه مواقف البلدين بشكل واضح تجاه القضايا المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
واختتم بدعوة موجهة إلى الشعوب العربية للانتباه إلى مثل هذه المخططات، مؤكداً أن علاقة تاريخية بُنيت بالدم والتضحيات لا يمكن أن تهتز بسبب مباراة كرة قدم، أو مذيع غير مسؤول، أو تسريب مفبرك.