هذه وصايا الشيخ شيبان للجزائريين
خلال الأيام الأخيرة، كان والدي رحمه الله أحرص ما يكون على الصلاة، كنت آتي لأساعده على التيمم للصلاة، وكان حريصا في كل شيء، في كل مرة يعيد تعليمي كيفية التيمم، يطلب مني أن أساعده على التيمم بطريقة صحيحة رغم أنه كان يعاني من صعوبة في التنفس، لقد كان تحت أجهزة التنفس الصناعي، ورغم أني أعرف جيدا كيفية التيمم ولقنني ذلك مرارا إلا أنه كان حريصا على أن أفعل ذلك له بطريقة صحيحة، حيث ساعدته على التيمم أمس لصلوات العصر، المغرب والعشاء.. وكنا نصلي معه جماعة أمس في صلاة العشاء وهو الذي أقام لنا الصلاة…
-
هل ترك الشيخ وصية؟ -
** أملى علينا الشيخ رحمه الله وصية للأمة سننشرها خلال الأيام القادمة..
-
* ماذا كان فيها؟
-
** نحن سننشر الوصية كاملة لأن تلك رغبته ووصيته، عموما أوصى بجمعية العلماء وبوحدة الصف الإسلامي.
الشيخ شيبان مع الشيخ البشير الابراهيمي -
د: عبد المجيد بريم، الأمين العام لجمعية العلماء:
-
الشيخ شيبان فقده الجزائريون والأمة الإسلامية
-
لقد فقدت الجزائر، بل الأمة الإسلامية رجلا مهما عاش المراحل الحساسة للأمة الجزائرية، بل مراحل الأمة الإسلامية، كان الرجل تلميذا في المعهد الباديسي ثم معلما فيه، ورئيسا للطلبة الزيتونيين وخدم في وزارة التربية بعد الاستقلال، وفي وزارة الشؤون الدينية نظم عديد الملتقيات المتعلقة بالفكر الإسلامي، لقد كان الشيخ عبد الرحمان معلما للجزائريين ونسأل الله عز وجل أن يتغمد الشيخ برحمته الواسعة وأن يخلف على الجزائريين بخير منه.
-
ترك الشيخ عبد الرحمان وصية تتماشى ومنهجه في الحياة، ولعل عنوان حياة الشيخ عبد الرحمان وبشهادة الجميع أنه في الجزائر وخارجها، وأوصى بأن تبقى جمعية العلماء مفتوحة أمام جميع التيارات.
-
الشيخ محمد الأكحل شرفاء
-
وضعه الصحي لم يمنعه من متابعة أوضاع الجمعية
-
فقدنا اليوم شخصية بارزة، حملت لواء الجزائر في مختلف مراحلها، ولولا نشاطه وزمرة من إخوانه لاندثر اسم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بعد الاستقلال، لأن كثيرا من الناس اشتغلوا على الشعارات على حساب المضمون، الشيخ عبد الرحمان شيبان رغم المرض الذي اشتد به في أيامه الأخيرة ظلت جمعية العلماء اهتمامه الأول، كان حريصا على تماسكها وعلى نشاطها، وكان يكلمني في الهاتف ويقول لي أنا لم أعد قادرا على النهوض بالمسؤولية، وكان يحملني القيام بأمر الجمعية رغم أن ظروفي الصحية ليست في المستوى الذي أريد.
-
الشيخ عمار مطاطلة:
-
فقدنا عالما.. فقدنا مجاهدا
-
لقد فقدنا اليوم رجلا عالما مجاهدا أمضى حياته في خدمة الأمة ودينها، لقد كانت أيام وسنوات الشيخ عبد الرحمان الأخيرة خيرا من سنواته الأولى وفي كل خير، نسأل الله عز وجل أن يتقبله ويتغمده بواسع رحمته.
-
الأستاذ عبد الحميد مهري:
-
لقد ودعنا مُرابطا .. أخلص للدين والوطن
-
نحن اليوم في مقر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لنودع مجاهدا بطلا، إن وفاة الشيخ عبد الرحمان شيبان هو خسارة للوطن، لأن الشيخ كان من المرابطين من أجل الجزائر، ومن العاملين المجدين في سبيل نهضتها، وفي سبيل الإسلام والعربية وعمل كثيرا من أجل الإصلاح الديني، أولا هذا لأني كنت على علاقة به منذ عهد الطالبية ثم في صفوف الحركة الوطنية وكانت علاقتي به متواصلة في عهد الاستقلال، وعملنا معا في مؤسسة القدس، وأعرف اهتمامه بكل القضايا الوطنية والإسلامية.
- د/ عبد الرزاق قسوم
-
الجمعية في حاجة إلى من يحمل نفس هم شيبان
-
لقد مضت في الشيخ عبد الرحمان شيبان سنة الله في الأنبياء والعلماء، بعد حياة عامرة بالعلم والعمل، ومهم أن تتعظ الأمة بوفاته ولا تترك للفراغ أن يملأ مكانه، لأن في الأمة طاقات كبيرة، نحن نتمنى أن يتولى هذه المسؤولية من بعده من تزكيه الأمة، ومن يكن في مستوى الثقة التي تضعها الأمة فيه، لذا نريد أن ينتصب لهذا الأمر من يكون همه الدفاع عن ثوابت الأمة التي مات الشيخ عبد الرحمان وهو يدافع عنها.
-
د/ عمار طالبي
-
نشعر بفراغ فقدانه من الآن
-
هاهو الشيخ شيبان يرحل بعد أن ملأ حياته جهادا في سبيل الله، ودفاعا عن الدين واللغة العربية، نحن نشعر بفقدانه وبالفراغ الذي تركه من بعده، نسأل الله أن يرحمه ويتقبله في الصالحين.

