هذه آليات تعويض الخبرة لمستخدمي التربية قبل التوظيف
أفضى العمل المشترك الذي أنجزته لجان تفتيش في تخصصي بيداغوجيا وإدارة إلى الإفراج عن آليات تعويض الخبرة المهنية المكتسبة قبل التوظيف بقطاع التربية الوطنية، والتي سيتم الاستفادة منها بناء على مجموعة معايير تم ضبطها بدقة، على أن يتم الجمع بين الخبرة المهنية المكتسبة قبل التوظيف وبعده، ليتم اعتمادها بصفة “تراكمية” في الترقية.
وأوضح التقرير المرفوع من قبل اللجان التفتيشية المتخصصة بأنه تم وضع تسع آليات تحت تصرف منتسبي قطاع التربية الوطنية، والتي على ضوئها ستتضح لديهم الرؤى، ويمكنهم بذلك إيجاد إجابات لكافة تساؤلاتهم حول كيفيات الاستفادة من تعويض الخبرة المهنية المكتسبة قبل التوظيف، وذلك بناء على المادة 16 من المرسوم الرئاسي 07/304.
وفي هذا الصدد، أشار التقرير نفسه إلى أنه إذا كان الموظف قبل توظيفه في رتبته الحالية قد مارس نشاطا مدفوع الأجر وخاضعا لاقتطاعات الضمان الاجتماعي، فإنه يمكنه الاستفادة من المدة التي عملها في اعتماد الخبرة المهنية والتي سيكون لها أثر مالي في رتبته الحالية، في حين يتم تقييم الخبرة المهنية “بنظام الدرجات”، وتحسب في المدة القصوى بالنسبة للموظفين، على أن يتم تقييم الخبرة المهنية على أساس 1.40 بالمائة، عن كل سنة بالنسبة للأعوان المتعاقدين في حالة قطاع عمومي، وعلى أساس 0.70 بالمائة عن كل سنة في حالة القطاعات الأخرى.
ولفت التقرير إلى أن ثلاث حالات تمنع الموظف من الاستفادة من تعويض الخبرة المهنية المكتسبة، ويتعلق الأمر أولا في حال عدم استفادته من تدابير وإجراءات الترسيم في الرتبة، أي غير مثبت، وثانيا في حال اكتسابه خبرة مهنية في إطار عقود ما قبل التشغيل والإدماج، وثالثا في حال ممارسته لمهنة التدريس بنظام الساعات، لأنها تعتبر بذلك نشاطا ثانويا، وبالتالي لا يمكن اعتماد الخبرة المكتسبة من خلالها.
وفي مقابل ذلك، فإنه يمكن اعتماد الخبرة المهنية المكتسبة في التعليم في إطار الاستخلاف، على أن يتم احتساب الخبرة المهنية المكتسبة في القطاع العسكري، بنفس الكيفية المذكورة سلفا، شريطة ألا تكون هذه الأقدمية قد اعتمدت بعنوان نظام التقاعد العسكري.
وإضافة إلى ما سبق، نبه المفتشون من أن الخبرة المهنية تحتسب “كاملة”، في حالة وجود شهادة عمل صادرة عن قطاع عمومي، وفي حالة الرتبة أدنى مع حصول الموظف على المؤهل العلمي المطلوب للسلك الحالي عند توظيفه في الرتبة السابقة، على أن تحتسب الخبرة المهنية “بالنصف”، في حالة وجود شهادة عمل صادرة عن قطاع خاص، وفي حالة الرتبة أدنى مع عدم توفر الموظف على المؤهل العلمي المطلوب للسلك الحالي عند توظيفه في الرتبة السابقة.
واستناد إلى ما سبق، فقد تطرقت تقارير المفتشين إلى الخطوات المتبعة للاستفادة من اعتماد الخبرة المهنية، إذ أكدت على أن الموظف مطالب وجوبا بتقديم طلب احتساب الخبرة المهنية لمديرية التربية مع تقديم إثبات الخبرة المهنية مرفوقا بقرار التعيين والترسيم وشهادات العمل، إلى جانب قيامه بإثبات الخبرة المهنية بشهادة عمل في حالة قطاع عمومي، ويتم إرفاقها بشهادة الانتساب للضمان الاجتماعي في حالة قطاع خاص.
وإضافة إلى ذلك، تقوم مصلحة الموظفين باعتماد الخبرة المهنية المكتسبة، وفق قرار يؤشر لدى المراقب المالي أولا، ثم يمضى ويصادق عليه من طرف السلطة الوصية، على أن يسري الأثر المالي لحساب الخبرة المهنية، ابتداء من أول الشهر الذي يتم فيه التوقيع على القرار.
وبناء على هذه الآليات، فإن المصالح المختصة تقوم بإضافة مدة الخبرة المهنية المكتسبة قبل التوظيف إلى مدة الخبرة المهنية بعد التوظيف، لتعتمد “بصفة تراكمية” في الترقية بوتيرة دنيا أو متوسطة كلما بلغت المدة الإجمالية نصاب الترقية.