-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بين تفعيل الهجوم وتفادي أخطاء لقاء الأرجنتين

هذه أبرز أسلحة بيتكوفيتش للإطاحة بمنتخب الأردن

صالح سعودي
  • 1411
  • 0
هذه أبرز أسلحة بيتكوفيتش للإطاحة بمنتخب الأردن

تعول عناصر المنتخب الوطني كثيرا على لقاء الأردن لتجسيد انطلاقة فعلية تتوج بفوز يسمح بمواصلة المشوار من موقع جيد، خاصة وأنه يعد الخيار الأساسي للتفكير في تجاوز عقبة الدور الأول، بحكم أن تجسيد هذا الطموح يتطلب ضمان 6 نقاط أو 4 على الأقل، ما يفرض آليا الإطاحة بالمنتخب الأردني بغية التفكير بشكل جاد في اللقاء الثالث أمام منتخب النمسا، وبالمرة الاستفادة من أخطاء هزيمة وكبوة اللقاء أول أمام بطل العالم منتخب الأرجنتين.

أجمعت الجماهير الجزائرية على أن مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره الأردني لا تقبل القسمة، ما يجعل أبناء المدرب بيتكوفيتش أمام حتمية دخول أرضية الميدان من أجل تحقيق فز مقنع فنيا ويحرر التشكيلة من الناحية المعنوية، وهذا بغية تجاوز الضغط الذي يعاني منه محاربو الصحراء بسبب البداية المتعثرة التي دشنوا بها منافسة كأس العالم، عقب الخسارة بثلاثية أمام بطل العالم منتخب الأرجنتين. وبصرف النظر عن العوامل والأسباب التي كانت وراء هذه الهزيمة، وفي مقدمة ذلك الأخطاء الدفاعية القاتلة، وكذلك خسارة معركة الوسط، إضافة إلى الاكتفاء بسيطرة وهمية حالت دون اختراق دفاع المنتخب الأرجنتين الذي تحصن بعدة كتل يصعب اختراقها بسهولة، فإن الأهم من كطل هذا هو ضرورة أخذ العبرة ودخول مباراة الأردن بنفس جديد بغاية التعامل مع مجريات التسعين دقيقة بواقعية، مع الحرص على تحصين الجهة الخلفية لتفادي أي أخطاء مؤثرة، مع ضرورة تعزيز خط الوسط والهجوم لبناء هجمات تسمح بالوصول إلى منتخب الأرجنتين، وهو الأمر الذي يفرض التحلي بروح المجموعة والاستثمار في بعض الفرديات التي بمقدورها صنع الفارق في مباراة عربية محلية في أجواء مونديالية مميزة، وهي فرصة مهمة للمنتخب الوطني حتى يفرض منطقه فوق الميدان، ويواصل المسيرة بنفس العزيمة لكسب رهان المرور إلى الدور الثاني.

وبالعودة إلى ماضي المنتخب الوطني مع مباريات الافتتاح في مختلف المنافسات المغلقة، سواء في نهائيات كأس العالم أم في “الكان”، نجد أن “الخضر” سبق لهم أن منوا بتعثرات مؤثرة في مستهل المشوار، إلا أن رد فعلهم كثيرا ما سمح باستعادة الثقة في إمكاناتهم، من خلال تحقيق انتصارات مكنتهم من تجاوز عقبة الدور الأول، لعل أبرز مثال ما حدث في مونديال 2014 بالبرازيل، حين حققوا فوزا عريضا أمام كوريا الجنوبية في الجولة الثانية، وهذا بعد أن تجاوزوا صدمة الهزيمة في اللقاء الأول أمام منتخب بلجيكا على وقع هدفين مقابل هدف واحد، وهو الأمر الذي مسح لهم بمواصلة المشوار من موقع جيد بعد ان افتكوا التعادل أمام منتخب روسيا، وضمنوا ورقة المرور إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخ مشاركات الجزائر المونديالية. وفي نهائيات كأس العالم، تتذكر الجماهير الجزائرية الخسارة بثلاثية أمام منتخب مالاوي في “كان 2010″، إلا أن أبناء سعدان تداكروا في اللقاء الثاني أمام منتخب مالي القوي، وحققوا فوزا ثمينا بفضل رأسية المدافع حليش. وهما مثالان مهمان يؤكدان أن المنتخب الوطني بمقدوره أن يعود إلى الواجهة من بوابة منتخب الأردن للدفاع عن حظوظه في تحقيق مسار إيجابي يسم بتجاوز عقبة الدور الأول.

وتشير الكثير من المعطيات بأن المدرب بيتكوفيتش لن يتوانى في إحداث ثورة في التشكيلة الأساسية، وذلك بناء على الحصص التدريبية المبرمجة قبل مباراة الأردن، حيث من غير المستبعد أن تعرف بعض المناصب الحساسية تغييرات هامة، وفي مقدمة ذلك حراسة المرمى، في ظل المفاضلة بين الحارس لوكا زيدان الذي تلقى ثلاثية أمام الأرجنتين أو الاستنجاد بخدمات بطل إفريقيا للأندية بن بوط، والكلام ينطبق على خط الدفاع الذي قد يعرف بعض التعديلات، في ظل أهمية تعزيز النحور على الخصوص بغية غلق المنافذ أمام المنافس، بحكم حيازة الطاقم الفني على عدة خيارات هامة، سواء ما تعلق بالركائز مثل ماندي وبن سبعيني أو بلعيد الذي سبق له أن ترك بصمته في مواعيد سابقة، والكلام ينطق على خط الوسط الذي ينتظر أن يعرف بعض التغييرات، بناء على جاهزية العناصر المعول عليها، وكذلك بناء على الوجه المقدم في لقاء الأرجنتين، ما يجعل بعض المناصب في المزاد، وسط تنافس حاد بين مختلف الأسماء التي تصر على فرض نفسها، في صورة بن طالب وبوداوي وزروقي ومازة والبقية، مثلما سيكون الرهان كبيرا على خط الهجوم الذي تنتظره تحديات هامة حتى يكون في مستوى التطلعات، حيث ينتظر أن يتم وضع الثقة في محرز أساسيا منذ البداية، مع إمكانية الاستثمار في خدمات غويري المطالب باستفاقة نوعية، شأنه في ذلك شأن بقية زملائه مثل عمورة وبولبينة وحاج موسى وغيرها من الأسماء التي ينتظر أن تعمل جاهدة على أداء ما عليها فوق الميدان بغية المساهمة في تحقيق الفوز أمام الأردن لمواصلة المسيرة بنجاح، وبالمرة تفادي العودة السريعة إلى أرض الوطن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!