هذه أبرز إيجابيات ومكاسب عودة محرز إلى “الخضر”
أجمع الكثير من التقنيين والمتتبعين على أهمية عودة اللاعب رياض محرز إلى بيت المنتخب الوطني من جديد، بعد غياب دام عدة أشهر، بالضبط منذ نكسة “الكان” في كوت ديفوار مطلع هذا العام، حيث بمقدوره منح إضافة مهمة لمحاربي الصحراء، مادامت خبرته وإمكاناته الفنية تصب في خدمة المدرب بيتكوفيتش وتعداد المنتخب الوطني بشكل عام تحسبا للتحديات الرسمية المقبلة، وفي مقدمة ذلك مباراتا غينيا الاستوائية وليبيريا.
خلف قرار عودة رياض محرز إلى المنتخب الوطني الكثير من الارتياح وردود الأفعال الإيجابية في الوسط الكروي الجزائري، وهذا بناء على عدة مؤشرات وعوامل يصفها الكثير بالمهمة، وفي مقدمة ذلك، القيمة الفنية للاعب وسمعته الكروية الواسعة التي تجعله واحدا من أيقونات الكرة الجزائرية التي صنعت التميز على الصعيد العالمي، من خلال مساره النوعي في البطولات الأوروبية، وفي مقدمة ذلك الدوري الإنجليزي، ناهيك عن خبرته التي تصب في خدمة المنتخب الوطني من الناحية الفنية والمعنوية، مثلما يبقى المدرب بيتكوفيتش في حاجة ماسة إلى لمسته فوق المستطيل الأخضر وخارجه، بحكم أنه كان القائد الأسبق للمنتخب الوطني ويعرف الكثير من الخبايا والتفاصيل التي من شأنها أن تسمح له بأن يساهم بشكل فعال في أن يكون مرجعا وسندا مهما للناخب الوطني لمواصلة تحدياته مع محاربي الصحراء، وبالمرة العمل على تجاوز مختلف النقائص المسجلة في المحطات السابقة التي تزامنت مع مرحلة صعبة عرف من خلالها التقني البوسني الكرواتي كيف يرد على منتقديه بعد الهجمات التي تعرض لها بطرف مبررة وأخرى تصب في خانة تصفية الحسابات من أطراف كانت محسوبة على المدرب السابق جمال بلماضي التي دافعت عنه بطريقة غير مفهومة حتى في عز نكساته في المواعيد الحاسمة، على غرار ما حدث في مهزلتي الكان بالكاميرون وكوت ديفوار، وصدمة الإقصاء من المونديال بعد خسارة رهان اللقاء الفاصل أمام الأسود غير المروضة.
وإذا كان رياض حرز قد تعرض لانتقادات حادة بسبب تراجع أدائه مع المنتخب الوطني، ما جعله يتسبب بطريقة أو بأخرى في بعض نكسات “الخضر”، خاصة وأنه كان شبه غائب فوق الميدان رغم مسؤولياته القيادية، ما تسبب في عدة مهازل ونكسات جرت المدرب السابق جمال بلماضي إلى الاستقالة بصيغة الإقالة، إلا أنه سيكون أمام فرصة مهمة لرد الاعتبار وإثبات الذات مجددا تحت قيادة المدرب الحالي بيتكوفيتش الذي زاره شخصيا وعقد معه لقاء على انفراد تحدث معه عن المهام الجديدة التي تنتظره، تزامنا مع عودته إلى عرين المحاربين، وهو ما يؤكد أهمية فتح صفحة جديدة وإيجابية تصب بالفائدة على المنتخب الوطني من الناحية الفنية والمعنوية على الخصوص، مثلما تعد فرصة مهمة لمحرز حتى يعود مجددا إلى الواجهة من بوابة “الخضر”، حتى يؤكد للجميع قدرته على مواصلة العطاء والمساهمة في أفراح المنتخب الوطني المقبل على مباريات رسمية هامة تصب في تصفيات “كان 2025” وكذلك تصفيات مونديال 2026، ما يجعل المجال متاحا لصنع التميز من جديد، مثلما ساهم في وقت سابق في انتصارات هامة وحاسمة، لعل أبرزها التتويج بكأس أمم إفريقيا في اللاعب المصرية صائفة 2019.
وعلى ضوء هذه المستجدات والمعطيات التي تزامنت مع قرار عودة رياض محرز إلى المنتخب الوطني، فقد أجمع الكثير على وصف هذا الأمر بالإيجابي، بحكم أن المنتخب الوطني لا يزال في حاجة إلى خدماته، مثلما يبقى هو الآخر قادرا على إفادة الناخب الوطني والمجموعة ككل بخبرته وتوجيهاته، كما أن الفرصة مواتية لطي صفحة الخلاف أو سوء الفهم الذي حصل مطلع العام، بعد قرار غيابه عن تربص مارس المنصرم وعدم حضوره تربص جوان الماضي، مثلما تعد هذه العودة مناسبة لإثبات ذاته بغية تجاوز العقدة والأزمة التي عاشها في عز نكسات المنتخب الوطني، بعد مهزلة الخروج من الدور الأول في العرس القاري الذي احتضنته كوت ديفوار مطلع هذا العام.