هذه الأمراض لابدّ من الكشف عنها إذا وصلت سنّ الـ 50
يُعتبر الدّخول في سنّ بين الـ 40 و50 سنة مقدمة لظهور أمراض مختلفة على الجنسيْن، ولذلك يذكر أطبّاء قائمة أمراض منها مزمنة لابدّ من المُسارعة للكشف عنها سريريّا أو عن طريق تحاليل مُعينة قبل وصولها لمراحل متأخرة، ولأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، فكثير من الأمراض يتم التحكم فيها مع بداية ظهورها، عكس لو انتشرت في الجسم وأصبحت مُزمنة.
كشف المختص في الصحة العمومية، فتحي بن أشنهو، أن كثيرا من الأمراض المزمنة التي يعاني منها الجزائريون، سببها إهمال الكشف المبكر، وخاصة بالنسبة لمختلف أنواع الأورام السرطانية التي باتت منتشرة جدّا في مجتمعنا.
وقال المتحدث لـ” الشروق”، بأنه وبحسب إحصائيات للسنتين الأخيرتين، فإن الأمراض المزمنة تتسبب في نسبة 57 بالمائة من الوفيات المُسجّلة بالجزائر، حيث نسبة 66 بالمائة من بينهم من الفئة العمرية بين 30 إلى 69 سنة تتعرض للوفاة المبكرة.
واستنادا إلى معطيات السجلات الوطنية للمعهد الوطني للصحة العمومية المقدمة في عام 2021، فإن من بين أهم الأمراض المتسببة في الوفيات بالجزائر، 22 بالمائة تتسبب فيها أمراض القلب و13 بالمائة الأورام السرطانية وقرابة 6 بالمائة الأمراض التنفسية و4.5 بالمائة أمراض الغدد.
ويشدّد بن أشنهو على الجزائرييّن، خاصة ممن يملكون تاريخا عائليا في مختلف الأمراض المزمنة، على ضرورة الخضوع للفحص المبكر والدوري، عند الأطباء المختصين مع إجراء تحاليل الدّم كل سنة أو أقل.
ومن جهته، عدّد المختص في الأمراض الصدرية والجهاز التنفسي، سمير لعرابي، قائمة أمراض تبدأ في الظهور على الجنسين في سن بين 40 و50 سنة، مشددا على ضرورة الخضوع لفحص دوري، للتأكد من سلامة الجسد من هذه الأمراض.
سرطان الثدي والرّحم بالمقدمة
وأول هذه الأمراض، سرطان الثدي والرحم لدى النساء، الذي يعتبر من بين أخطر أنواع السرطان في حال تم كشفه متأخرا، ولكن علاجه المبكر يساهم في شفاء أكثر من 95 بالمائة من المُصابات به.
ولذلك، ينصح الأطباء جميع النساء خاصة ممن تعدّت سن الـ30 بمراقبة هذه الأجزاء من أجسامهن، عن طريق الفحص الذاتي السريري المتكرر، بحثا عن أي كتل صلبة مجهولة قد تظهر على الجسد، أو ظهور آلام مجهولة المصدر.
وأيضا، لابد من زيارة المختصين في أمراض النساء، مرة كل سنة أو سنتين للخضوع للفحص بالأشعة، وخاصة “الماموغرافي” كل 4 سنوات للكشف عن سرطان الثدي، للنساء اللواتي تعدّين سن الـ 40.
ثاني مرض، بحسب المختص، هو مرض الزّرَق أو ضغط العين أو الغلوكوما، وهي أمراض تصيب العصب البصريّ المسؤول عن نقل المعلومات من العين إلى الدماغ، وإصابة هذا العصب يمكن أن تؤدي إلى فقدان القدرة على الرؤية.
ومن الأعراض الأولية للمرض، شعور الشخص بتضاؤل مجال الرؤية لديه في أطراف العين، وقد لا يلاحظ المرء ذلك قبل أن يتفاقم الزرق لديه، ويصبح فقدان الرؤية خطيرا، وعليه ينصح لعرابي بزيارة طبيب العيون مرة واحدة في السنة، لإجراء فحص شامل على سلامة العينين.
ومرض آخر يرجى الانتباه لأعراضه، التي يكشفها الشخص بسهولة، وهو سرطان الجلد، ويتم كشفه عن طريق الانتباه لشكل ولون خانات الجسم، ففي حال تغير لونها أو تغير شكلها، فيجب المسارعة لزيارة مختص في الأمراض الجلدية.
ويشدد الأطباء على ضرورة تجنب اللمس المتكرر للخانات أو العبث بها، لتفادي التهابها وتحولها إلى أمراض خطيرة.
حذار من سرطان القولون
المرض الرابع الذي بات منتشرا بكثرة في المجتمع الجزائري، هو سرطان القولون، الذي تكون بداية أعراضه صامتة لا يكشفها الشخص إلا بعد انتشاره في الجسم، وعليه يشدد الطبيب لعرابي، على ضرورة الزيارة الدورية للمختص في الجهاز الهضمي، خاصة من الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي في العائلة.
وبالنسبة للأشخاص المدخنين، فاحتمالية إصابتهم بسرطان الرئة مرتفعة جدا، خاصة المدخنين القدامى، ولذلك يدعوهم لعرابي إلى إجراء أشعة صدرية، وطبعا التوقف عن التدخين لأضراره الخطيرة جدا على الجسم.
وبالنسبة للرجال فوق سن الـ50 فلابد عليهم من الخضوع لتحاليل البروستات PSA للكشف عن أي التهاب أو تضخم في غدة البروستات، التي قد تتطور إلى أمراض خطيرة مستقبلا، وعلى رأسها سرطان البروستات.