هذه الوصفة السحرية للمترشحين لإنهاء أزمة السكن
صبّت نظرة جل المترشحين لرئاسيات 17 أفريل المقبل، في خانة التأكيد على أن ظاهرة السكن ما زالت مستفحلة في الجزائر، ولم يتم القضاء عليها رغم تعدد البرامج والصيغ، وبرزت تهديدات مترشحين بتطبيق البطاقية الوطنية للسكن بأثر رجعي، ونزع كل سكن أخذ بطريقة غير شرعية، في حين رجّح البعض تطبيقها بقاعدة “عفا الله عما سلف”.
بلعيد: صلاحية كاملة للبلدية من الإنجاز إلى التوزيع
يركّز المترشح بلعيد عبد العزيز، في برنامجه الانتخابي على نقطة أساسية وهي منح جميع الصلاحيات المتعلقة بالسكن للبلدية، التي هي أدرى بمشاكلها وحاجاتها من حيث السكن.
وقال رؤوف معمري، المكلف بالعلاقات مع وسائل الإعلام بحملة بلعيد عبد العزيز لـ الشروق، أن البرنامج يتضمن مواصلة العمل بالصيغ الحالية المختلفة من عدل وعمومي إيجاري وغيرها، لكن مع جعل البلدية هي المقرر من حيث حاجتها للسكنات، ومنحها صلاحيات الحصول على العقار اللازم للإنجاز، وتسريع منح المشاريع للمؤسسات، وهذا نظرا لكون الصيغ الحالية ورغم تعددها لم تفلح في الحد من الظاهرة لأن التوزيع يتم يمينا وشمالا بطرق ملتوية.
بن فليس: مواصلة العمل بالصيغ الحالية وتطبيق صارم للبطاقية الوطنية
يرى المترشح على بن فليس، أن قضية السكن يطبعها جانبان، الأول نقص في عدد السكنات المنجزة، والثاني هو الخلل في عمليات توزيعها، متعهدا بمراجعة إجراءات ومعايير إحصاء الحظيرة الوطنية للسكن، وإقامتها على أسس واضحة المعالم.
وأوضح المكلف بالاعلام في حملة المترشح على بن فليس، لطفي بومغار لـ”الشروق”، أن برنامج علي بن فليس، يتضمن توفير المناخ الاقتصادي وتسهيل إجراءات الحصول على العقار لدفع حركية الإنجاز الخاصة بالسكنات عن طريق شركات وطنية وأجنبية.
وبحسب بومغار، فإن بن فليس، تعهد بالحفاظ على الصيغ الحالية ومواصلتها بما فيها صيغة “عدل” التي كان أشرف على إطلاقها لما كان رئيسا للحكومة، مع إعادة النظر في سقف الاستفادة من السكن الاجتماعي بما أن شرط أجرة بـ24 ألف دينار تبقى غير مقبولة ويجب رفعها.
ويقترح رئيس الحكومة الأسبق، في برنامجه إقرار إجراء لصيغة جديدة من القروض بدون فائدة للحصول على سكن يخصص للعائلات المحدودة الدخل، وإنشاء صندوق ضمان دفع إيجارات السكن.
وبخصوص تطبيق بطاقية الوطنية للسكن قال بومغار، إن الحقوق المكتسبة لا أحد يناقشها، لكن تطبيق البطاقية سيكون من الآن فصاعدا بمعايير واضحة وتطبّق البنود بحذافيرها.
تواتي: تطبيق البطاقية الوطنية بأثر رجعي وصلاحية كاملة للمير في التوزيع
أما مرشح الجبهة الوطنية موسى تواتي، فيعتمد على إعادة ضبط البطاقية الوطنية للسكن، وتطبيقها بأثر رجعي، حيث ينتزع كل سكن من صاحبه نال بطريقة غير شرعية أو استفاد من سكن قبله.
وأوضح عبد القادر بوجوراس، مدير حملة مرشح الأفانا لـ”الشروق” أن تواتي، يقترح تحسين صيغ السكن الحالية، ورفع أجرة الاستفادة من السكن الاجتماعي إلى 50 ألف دينار.
وتعهد تواتي بتوجيه قدرات الإنجاز نحو الولايات الداخلية بالهضاب والسهوب التي لا تعاني من نقص الأوعية العقارية، ومنح التسهيلات للمواطنين للحصول على العقار، وتفعيل دور الصندوق الوطني للسكن “سي أن أل”، ومنح القروض السكنية بدون فائدة للمواطنين.
ويرى تواتي، أن منح صلاحية كاملة للمير في العملية كبل إنقاص مشكل السكن، وجعل رئيس الدائرة مواكبا فقط لها ولا دور له في توزيع أو إنجاز السكنات.
بوتفليقة: مزيد من السكنات الاجتماعية وتوسيع صيغتي عدل والترقوي
ويبرز في برنامج الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة، مواصلة دعم الدولة لقطاع السكن من أجل القضاء على العجز المسجل في قطاع السكن نهائيا قبل نهاية الخماسي المقبل.
وأكد برنامج المترشح أنه علاوة على إنحاز البرامج العمومية للمساكن الايجارية، والمساكن الحضرية الترقوية، والمساكن الريفية المدعمة من قبل الدولة، فإن برنامج السكن بصيغة البيع بالإيجار “عدل”، وبرنامج السكن الترقوي العمومي “أل بي بي” سيتم توسيعهما بما يستجيب استجابة كاملة لمجمل المترشحين القابلين للاستفادة منهما، ولذلك سيتم تلقائيا تنفيذ مسعى لتعبئة القدرات الوطنية للإنجاز ودعم تطويرها.
ونصّ برنامج الرئيس المنتهية ولايته، على تعزيز الشفافية والعدالة في توزيع السكنات الاجتماعية، مع تخصيص جزء منها للفئات الشبانية.