هذه شروط الأحزاب للترشح باسمها في المحليات
حافظت أغلب الأحزاب “ذات التمثيل الواسع” على شروط الترشح لعضوية ورئاسة المجالس المحلية، فيما قررت أخرى من الجديدة والتي عرفت هزات في التشريعيات السابقة مراجعة كل المقاييس للحيلولة دون الوقوع في نفس أخطاء انتخابات العاشر ماي المنصرم، على غرار حركة مجتمع السلم التي قررت تحديد شروط جديدة، في وقت سيراهن حزب “تاج” الذي ينتظر اعتماده رسميا من قبل وزارة الداخلية، بعد إيداع ملفه على مستواها على الشباب الذي سيمثل 70 بالمائة من المرشحين، وبحسب تصريحات ممثلي الأحزاب فإن تكريس التجربة وحصيلة العهدات السابقة ستكون معيارها في انتقاء المتنافسين على كرسي “البلديات والمجالس الولائية”، إذ كرست مبدأ الولاء لمبادئ الحزب وإقصاء المتمردين على قياداتها.
رباعين : لا ينبغي للحكومة استعمال القمع لإزالة الأسواق الفوضوية
فتح فوزي رباعين الأمين الوطني لحزب عهد 54، النار على قرار الحكومة الأخير، بالقضاء على الأسواق الفوضوية، قائلا “الأسواق السوداء الحقيقية هي التي تتداول بها الملايير، دون أن تحصّل منها الضرائب لفائدة خزينة الدولة”.
ووصف رباعين القرار بـ”المسرحية”، لأن صلاحية إزالة الأسواق الموازية هي من صلاحيات رئيس البلدية، الذي يبدو “أن قانون الانتخابات حرمه من الكثير من الصلاحيات التي تتركز معظمها في يد رئيس الدائرة والوالي وليس من صلاحيات وزير التجارة، والعملية لا تكون بالقمع حسب رباعين، الذي ذكر خلال ندوة صحفية، عقدت على هامش اللقاء الجهوي، الذي جمعه بالأمناء العامين للحزب لولايات بشار، أدرار، تندوف، بأن أن تقرير الاتحاد الأوروبي الذي قدم 31 ملاحظة عن الانتخابات بأنها، نزيهة غير صحيح، مشددا في حديثه على أن حزبه لديه الأدلة الكافية، على أن القضاء ساهم في تزوير الانتخابات.
بلخادم لـ”الشروق”: “سأجتمع بالمكتب الوطني لدراسة ملف المحليات”
من جهته أفاد عبد العزيز بلخادم، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني في تصريح لـ “الشروق” أن اجتماعا مرتقبا مع المكتب الوطني لدراسة كل الملفات المتعلقة بالانتخابات المحلية، وفي الشأن ذاته، أوضح قاسة عيسي، المكلف بالإعلام في الأفلان أن الحزب سيعتمد الشروط القانونية القديمة مع احترام “كوطة المرأة”، فضلا على اشتراط أقدمية 3 سنوات لمرشحي المجالس البلدية و5 سنوات لمرشحي المجالس الشعبية الولائية.
الأرندي: “الحصيلة الإيجابية لتجديد الثقة في “أميار” العهدة السابقة”
أكد ميلود شرفي، الناطق باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن الحزب سيعتمد في تحديد شروط الترشح للمحليات المقبلة على الشروط التقليدية التي يحددها قانون الانتخابات، على غرار أن يكون المترشح مناضلا في الحزب، ذا مستوى ثقافي مقبول يسمح له بتسيير شؤون المواطن، عدا المسبوقين أو المتابعين قضائيا، وأن يكون السن على الأقل 23 سنة، حيث يسعى الحزب لتشبيب المجالس وتنويع المترشحين، وعن العناصر الراغبة في إعادة الترشح من جديد، أوضح شرفي أن القيادة ستعتمد على دراسة للحصائل قصد تمكين ذوي النتائج الايجابية من الترشح.
سلطاني “سنراجع شروط الترشح جذريا وقد ننسحب من المحليات”
لم يستبعد زعيم حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، في تصريح خص به “الشروق”، الانسحاب من سباق المحليات في حال ما إذا “شم” رائحة التزوير أو التلاعب في الانتخابات، وقال أبو جرة أن الحركة درست لائحة الترشيحات من قبل المكتب الوطني، “ولأن الضمانات التي قدمتها السلطات يوم 10 ماي لم تحترم، والشعب يقول أين الضمانات نحن مضطرون لإعادة النظر جذريا في قائمة شروط الترشح – اليوم الأحد-، في اجتماع للمكتب، مع النظر في شروط جديدة للتعامل مع الإدارة، ويبقى الانسحاب من المحليات واردا في أي وقت”، وأشار المتحدث بالمناسبة إلى أن الحركة ستعتمد على ترشيح نصف المقبلين على المحليات من الشباب مع مراعاة نسبة العنصر النسوي، فضلا عن اشتراط المستوى الثقافي، حيث قال أبو جرة “نحن لا نريد “مير” لا يفرق بين شهادة الميلاد وشهادة الوفاة”، فضلا عن القبول الشعبي للمرشحين على المستوى المحلي.
(تاج): “نراهن على ذوي الشهادات من النزهاء و70 بالمائة سيكونون شبابا”
أما حزب تجمع أمل الجزائر، فسيراهن على ذوي الشهادات العليا في المحليات المقبلة، إذ أكد محمد جمعة، رئيس اللجنة الوطنية لتحضير مؤتمر “تاج” أن الحزب حدد مواصفات تتعلق بالتمثيل الاجتماعي والثقافي إذ سيشترط الشهادات العليا في المرشحين مع تحديد نسبة 70 بالمائة للشباب في كل القوائم، وكوطة خاصة للعنصر النسوي، وأوضح المتحدث في اتصال مع “الشروق” أن الحزب سيعتمد على مسألتين الأولى تتعلق بمواصفات المترشح الشخصية وهي النزاهة، الأمانة والكفاءة مع إثبات الجدارة في العمل والقبول الشعبي، فضلا عن التمثيل الجغرافي لكل المناطق، إذ سيتم انتخاب القوائم في الجمعيات العامة، مشيرا إلى أن أغلب من انتموا للحزب لم يمارسوا السياسة سابقا.
حركة النهضة: “لم نقرر بعد الدخول في المحليات والمقاطعة واردة”
من جهتها حركة النهضة لم تستبعد مقاطعة المحليات، إذ ينتظر أن يتم الفصل النهائي في قرار المشاركة من عدمه خلال اجتماع مجلس الشورى المرتقب عقده في الـ20 من شهر سبتمبر الجاري، وأوضح المكلف بالإعلام في الحركة محمد حديبي أمس، في اتصال مع “الشروق” أن الحركة لم تتقرر بعد الدخول في الانتخابات، حيث يوجد رأيان أحدهما يقترح المقاطعة كون “السلطة ليست جادة في العملية الديمقراطية على غرار تحديد قانون خاص بالانتخابات على مقاس أحزاب السلطة”، والثاني يقول بضرورة قطع الطريق أمام أحزاب الإدارة من خلال المشاركة، موضحا أنه يجري حاليا تحضير لائحة معايير الترشح منها قضية الكفاءة، النضال السياسي، والقدرة على التعامل مع الإدارة والمواطنين السمعة الطيبة، المستوى العلمي، التنوع حسب التخصص في البلدية.