-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في مجموعة تفرض الحزم أمام منتخبات في المتناول

هذه قصة “الخضر” مع غينيا الاستوائية والطوغو وليبيريا

صالح سعودي
  • 3587
  • 0
هذه قصة “الخضر” مع غينيا الاستوائية والطوغو وليبيريا

يملك المنتخب الوطني ماضيا كرويا متباينا مع المنتخبات التي أوقعتها القرعة معه لتنشيط التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا المقبلة المرتقبة إقامتها في المغرب، وفي الوقت الذي تبارى محاربو الصحراء في مناسبة واحدة مع غينيا الاستوائية، فقد تميزت مباراتهم مع ليبيريا والطوغو بنوع من الإثارة التي جمعت بين الإقناع وعامل المفاجأة أيضا، مثلما حدث مع الطوغو في “كان 2013″، في الوقت الذي عرف سعدان بحنكته فيصنع الفارق أمام ليبيريا في 4 ظروف مختلفة بين نهاية التسعينيات ومطلع الألفية.

كشفت علمية قرعة التصفيات المؤهلة لكان “2025” عن المنتخبات التي يتنافس معها المنتخب الوطني لضمان التواجد في النسخة المقبلة من العرس القاري، حيث يوجه أبناء بيتكوفيتش كل من غينيا الاستوائية وليبيريا والطوغو، وهي منتخبات تبدو للوهلة الأولى في المتناول، إلا أن ذلك يفرض الكثير من الحزم والواقعية لتفادي المفاجآت غير السارة، خاصة في ظل التطور الذي تعرفه الكرة الإفريقية، وبالمرة حفظ الدرس من بعض أخطاء وتعثرات الماضي، لعل أبرزها مع حدث مع منتخب غينيا الاستوائية في نهائيات “كان 2022” بالكاميرون، حين مني أبناء المدرب جمال بلماضي بهزيمة مؤثرة في الجولة الثانية من الدور الأول، وهي الخسارة التي أخلطت حساباتهم بعد التعادل في المباراة الأولى، ما عقد مهمتهم في المباراة الثالثة أمام كوت ديفوار. وفي السياق ذاته، فقد سبق للمنتخب الوطني أن واجه متاعب بالجملة أمام منتخب الطوغو، لعل أبرزها ما حدث في نهائيات “كان 2013، حين خسر أبناء خاليلوزيتش في الجولة الثانية من الدور الأول، خسارة قلصت من حظوظ التأهل إلى الدور الثاني خاصة وأنها جاءت بعد هزيمة أخرى مؤثرة أمام المنتخب التونسي، في الوقت الذي يملك المنتخب الوطني بقيادة رابح سعدان ذكريات مع المنتخب الليبيري نهاية التسعينيات بقيادة جورج وية، حين شكل سعدان “كوموندوس” فرض التعادل في منروفيا ثم فاز برباعية في عنابة وسط تألق المهاجم مراكشي. كما كرر سعدان ذات السيناريو في التصفيات المزدوجة من كان ومونديال 2010، حين فاز بثلاثية ثم فرض التعادل الأبيض خارج الديار.

وإذا كان الماضي الكروي يبدو في صالح المنتخب الوطني رغم بعض المفاجآت التي أخلطت حساباته في مناسبات سابقة، خاصة ضد غينيا الاستوائية والطوغو، إلا أن الواقع يفرض التعامل بواقعية مع المباريات المرتقبة في التصفيات، ما يجعل المدرب بيتكوفيتش يضبط أموره من الآن للوقوف على الإمكانات الفنية لمنافسي “الخضر”، وكذلك الجوانب الأخرى التي لها تأثير مباشر على المباريات مثل المناخ والحرارة وبعد المسافة وغيرها من الجوانب والجزئيات التي يتطلب الوقوف عليها لتفادي كل أشكال التعثر، وبالمرة حسم ورقة التأهل إلى الدور المقبل بمنطقة الميدان وبعيدا عن لغة الحسابات. وفي هذا الجانب فإن منتخب غينيا الاستوائية الذي يدربه خوان ميشا منذ 3 سنوات كاملة يحتل المرتبة 89 عالميا في تصنيف الفيفا، وسجل حضوره في العرس القاري في 4 مناسبات، في الوقت الذي يحتل حاليا المرتبة الخامسة في التصفيات المؤهلة لمونديال 2026. أما منتخب الطوغو (المرتبة 120 عالميا) فله حضور هام في العرس القاري (8 نسخ في المجموع)، مثلما واجه المنتخب الوطني في 7 مواعيد، حيث عادت الغلبة للمنتخب الوطني في 4 مناسبات وتعادلا في مناسبة واحدة، علما أن آخر مواجهة بينهما كانت مطلع العام في إطار لقاء ودي خلال تربص الطوغو وفاز أبناء بلماضي بثلاثية نظيفة، في الوقت الذي يحتل الطوغو حاليا المرتبة الرابعة في تصفيات المونديال بعدما تعادل في عقر الديار شهر جوان الماضي أمام جنوب إفريقيا ثم خسر في الكونغو الديمقراطية. في حين يواصل المنتخب الليبيري مساره في صمت، وهو الذي شارك في الكان في نسختين فقط (96 و2002)، ومعروف بلاعبه السابق جورج ويه الذي صنع الحدث في مختلف المنافسات الأوروبية مطلع التسعينيات، علما أن المنتخب الليبيري واجه “الخضر” في 5 مناسبات وعادت الكلمة للمنتخب الوطني في 3 مناسبات وتعادلا في لقاءين. وقد ارتبطت مواجهة ليبيريا عام 1999 بما اصطلح عليه بـ كومندوس سعدان الذي عرف كيف يقلب الموازين في الجولات الأخيرة من التصفيات المؤهلة ل كان 2000.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!