هذه كيفيات استيراد سيارات ومركبات الخدمة
لا عقوبة موحدة… واعتماد نظام تصاعدي ضد متهربي الضرائب
ألغت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني أي تعديل على كيفيات استيراد سيارات ومركبات الخدمة، مفضّلة الإبقاء على القواعد المعمول بها حاليا أي عدم إدراج سيارات الخدمة في نظام جمركة العتاد المستعمل، كما فضلت اعتماد نظام تصاعدي للعقوبات بدل العقوبة الموحدة ضد متهربي الضرائب.
وارتأت لجنة المالية، في إطار مناقشة تعديلات أعضائها لمشروع قانون المالية لسنة 2026، إلغاء المادة 157 التي تنص على تعديل المادة 57 من قانون المالية التكميلي لسنة 2020.
وتتجه اللجنة، عبر تقريرها التمهيدي الذي سيصدر قريبا جدا، إلى الإبقاء، بهذا الإلغاء، على مضمون المادة 57 من قانون المالية التكميلي لسنة 2020، كما عُدّلت بالمادة 65 من قانون المالية لسنة 2023، أي دون تغيير.
وفضّلت اللجنة أن تقتصر إجراءات الترخيص بالجمركة على خطوط الإنتاج القديمة والعتاد الفلاحي، مثلما نصّت عليه قوانين المالية لسنتي 2020 و2023 دون إدراج السيارات ضمنها، مع العلم أن المتعاملين الاقتصاديين يستوردون حاليًا مركبات الخدمة في إطار نظام الوكالة الجزائرية للاستثمار أو عبر قروض الإيجار المالي “ليزينغ”.
وحسبما علمته “الشروق” من مصادر حضرت الاجتماع، فإن لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، وخلال اجتماعاتها الخاصة بمناقشة تعديلات مشروع قانون المالية لسنة 2026، اتجهت إلى إلغاء المادة 157 التي تعدّل وتتمم أحكام المادة 57 من القانون رقم 20-07 المؤرخ في سنة 2020 والمتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2020 المعدّل، وقد امتد اجتماع اللجنة يوم الأربعاء إلى غاية الرابعة صباحًا من يوم الجمعة.
وتنص المادة 57 على أنه “يُرخّص بجمركة على حالتها الجديدة قصد وضعها للاستهلاك مركبات نقل الأشخاص والبضائع، وكذا المركبات ذات الاستعمالات الخاصة وعتاد البناء والأشغال العمومية والري، كما يُرخّص بجمركة خطوط ومعدات الإنتاج… دون تغيير حتى عن طريق التنظيم”.
وحسب نسخة مشروع قانون المالية لسنة 2026، فإن الهدف من المادة هو تأطير عمليات جمركة المركبات على حالتها الجديدة لنقل الأشخاص والبضائع والمركبات ذات الاستعمالات الخاصة وعتاد البناء والأشغال العمومية والري قصد وضعها للاستهلاك.
وأوضح النص أن معالجة البرامج التقديرية المودعة من طرف المتعاملين الاقتصاديين لدى مصالح وزارة التجارة الخارجية قبل عملية التوطين البنكي، أظهرت تزايد كميات المركبات والعتاد التي يتم الترخيص باستيرادها تحت نظام الوكالة الجزائرية للاستثمار أو الممولة عن طريق البيع بالإيجار المالي، خاصة المركبات المستعملة في نشاط الخدمات التي تحمل رمز النشاط 6.
وأخذًا بعين الاعتبار لذلك، تم فرض تدابير تهدف إلى دعم التنسيق بين القطاعات الوزارية والهيئات المعنية من أجل ضبط وعقلنة الواردات، وضمان حماية الإنتاج الوطني، واحترام معايير السلامة والجودة، وتوفير مركبات تستجيب لحاجيات السوق الوطنية.
غير أن إلغاء المادة يعني مواصلة استيراد هذه المركبات تحت غطاء الإيجار البنكي أو نظام الوكالة الجزائرية للاستثمار.
ويشير التقرير التمهيدي، الذي سيصدر قريبا، إلى أن إلغاء المادة المذكورة سيُبقي على اعتماد المادة 57 من قانون المالية التكميلي لسنة 2020، التي كانت تنص على أن تشمل الجمركة فقط خطوط ومعدات الإنتاج الجديدة والمجددة، وكذا المادة 65 من قانون المالية لسنة 2023 التي عدّلت المادة نفسها لتوسيع القائمة لتشمل العتاد الفلاحي المستعمل أقل من خمس سنوات.
تزايد الغرامات وسنوات السجن كلما ارتفع حجم التهرب الضريبي
من جهة أخرى، عدّل أعضاء اللجنة المادة 25 من مشروع قانون المالية لسنة 2026، التي تنص على: “تُعدّل وتتمم أحكام المادة 303 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، وتحرر فضلاً عن العقوبات الجبائية المطبقة، يُعاقب كل من تملّص أو حاول التملّص باللجوء إلى أعمال تدليسية في إقرار وعاء أي ضريبة أو حق أو رسم خاضع له أو تصفيته كليًا أو جزئيًا، بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة مالية من 200 إلى 500 مليون سنتيم”.
وقد رأت اللجنة أن هذه العقوبة مبالغ فيها في حال كان مبلغ التهرب صغيرا، واقترحت اعتماد عقوبات تدريجية وتصاعدية حسب حجم الخطأ والتهرب، تبدأ من شهرين حبسا وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار.