-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الاتهامات ستبقى تلاحق "مصداقية" الاستحقاقات المقبلة

هذه محاذير تمرير قانون الانتخابات من دون توافق

الشروق أونلاين
  • 3283
  • 7
هذه محاذير تمرير قانون الانتخابات من دون توافق
الارشيف

بتمرير القانون العضوي المتعلق بالانتخابات وكذا القانون المتعلق بهيئة الإشراف على الانتخابات، دون توافق بين نواب الموالاة والمعارضة، تكون أولى قوانين الإصلاحات المنبثقة عن الدستور الجديد، قد خسرت نقاطا على طريق القضاء على تهم التزوير المعلبة والجاهزة، التي باتت تلاحق كل استحقاق انتخابي.

وعاشت الغرفة السفلى للبرلمان حالة من الاحتقان بسبب مادتين مثيرتين للجدل، تضمنهما مشروع القانون العضوي للانتخابات، وهما المادة 73 التي تتحدث عن الشروط التي يتعين توفرها في الأحزاب أو القوائم الحرة عند تقديم الترشح، وكذا المادة 94، التي تتحدث بدورها عن شروط أخرى مكملة، وهي الشروط التي اعتبرتها المعارضة مقيّدة لحرية الترشح المكفولة بنصوص الدستور.

وعلى الرغم من تسريب معلومات من داخل قبة مبنى زيغود يوسف، حملت “بشائر” إمكانية توصل حزبي جبهة التحرير الوطني وجبهة العدالة والتنمية إلى توافق يقود إلى سحب المادتين المثيرتين للجدل، غير أن هذه “البشائر” تبين زيفها لاحقا عند التصويت، لأن الأغلبية تراجعت عن وعدها وقررت الاحتكام إلى منطق الأمر الواقع، بتوجيهات من أعين عام الأفلان عمار سعداني، فمر المشروع كما جاء من الحكومة.

ولم يكن مشروع القانون العضوي المتعلق بالانتخابات وحده مصدر الخلاف بين الموالاة والمعارضة، طالما أن الاحتقان امتد إلى مشروع قانون آخر ينظم عمل هيئة الإشراف على العملية الانتخابية، المستحدثة بموجب الدستور الجديد، والذي تعتقد المعارضة أنه تراجع عن مكتسبات حصلت عليها سابقا.

ويقصي مشروع القانون الذي ينظم عمل هيئة الإشراف على الانتخابات بعد المصادقة عليه، الأحزاب من أي دور رقابي على العملية الانتخابية، عكس ما كان عليه الحال مع لجنة مراقبة الانتخابات، لأن هذه المهمة أسندت لقضاة وكفاءات مستقلة من المجتمع المدني تمثل الولايات والجاليات في الخارج، الأمر الذي زاد من تخوّف المعارضة.

ومن شأن تمرير القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية من دون توافق، أن يلغّم مصداقية الاستحقاقات المقبلة، بداية بالانتخابات التشريعية المرتقبة العام المقبل، لكونها ستكون محل اتهامات بالتزوير، وهي أولى التصريحات التي صدرت عن بعض الأحزاب التي اتهمت السلطة بتعبيد الطريق نحو تزوير مسبق للانتخابات، وهو المشهد ذاته الذي عاشه البرلمان في عام 2012، وكان من نتائج ذلك، اتفاق أغلب أحزب المعارضة على وصف الغرفة السفلى للبرلمان الحالي بـ”المزور والفاقد للمصداقية”.

تداعيات غياب التوافق عند تمرير المشروعين، ستكون له انعكاسات أخرى على المنظومة التشريعية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالقوانين الناظمة لسير العملية الانتخابية، فالعودة إلى مراجعتها في كل مرة، سيفقدها استقرارها وديمومتها، وفق ما هو معمول به في الدول العريقة ديمقراطيا، الأمر الذي سيدفع للعودة في كل مرة إلى مراجعتها، علما أن القانون العضوي للانتخابات الحالي، لم يمض على تبنيه من قبل البرلمان سوى نحو أربع سنوات فقط، وهي مدة وجيزة جدا بالمعايير المعروفة عالميا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • محمد

    صار من الأمر المعلوم ان المعارضة والموالاة وجهان لعملة واحدة تسيران في خط واحد وهدف واحد الى وهو استغباء هذا الشغب المغفل, حيث ان المعارضة لازالت تواكب مسيرة الموالاة بل وتدعمها في احيان اخرى وهي تعرف انها و انسحبت لعرت الموالاة ولكن الطمع والجشع يغلبان يغلبان على طبيعة اعضاء ونواب هذه المعارضة على اعتبار انهم لو انسحبوا لفقدوا نصيبهم من الريع الذي يستفيدون منه من النظام ,وبهه الطريقة فقدوا مصداقيتهم وتخلى عنهم مناضلونهم وحتى الشعب الذي في نون عميق ولو استيقض هذا المارد من نومه لتغتير كل شيء.

  • عثماني

    هم في نعمة كيف لهم أن ينسحبوا ، لا يمهم قانون الانتخابات لأنهم يعلمون أن وعائهم الانتخابي ضعيف تعداده لا يتعدى عند أحدهم تعداد افراد أسرته، بل أكثر حثى ولو السلطة منحتهم حق مراقبة الانتخابات لن يفوزوا ، لذلك لا تقولوا لهم انسحبوا من البرلمان لأنهم أذناب في شخوص النظام.

  • علي

    بسم الله الرحمن الرحيم الشئ الوحيد الذي بقي لهذه المعارضة هو ان تنسحب من البرلمان وتتبرا من هذه العصابة وتذهب الى الشعب.

  • بدون اسم

    للقضاء على هذه التجاوزات والتصرفات الهمجية الدكتاتورية لحزبي الشكارة وكل الاوبئة والبارونات (الافلان وقبيحها الراندو)يجب على المعارضة الانسحاب نهائيا من الحياة السياسية ومقاطعة (مؤسسات)هذا البلد البئيس التعيس...ويومها سينقلب السحر على (البارونات والجهال والشكاريست )

  • عبد الحفيظ

    السؤال المطروع :هل مازال في الجزائر شعب سنتخب وهو مصدر كل سلطة ؟هل حتى2016 مازال الذ يسمى غاشي ينتخب؟انا لا اتصور نفسي ذاهب الى اي انتخاب .وعليه كمؤور الكرام فقط يخمر قانون ولا صفروه ولا يكحلوه فنحن لا يهمنا؟ انا واحد من الشعب لقد استقلت من السياسة ولا يهمني برلمانكم لانه سيكون غير شرعي وان لم تستخوا فافعلوا ما شئتم؟

  • محمد آيت علي الجزائري

    أي انسحاب تتكلم عنه يا أخي العزيز فأقسم بالله العلي العظيم أنهم لن ينسحبوا ، فكل هذا الهرج و المرج الذي يحدثونه هو بسبب ما سيفقودنه عندما تنزع منهم كراسي النوام و ستذهب عنهم الامتيازات و الحفلات و الرفاهية . يا أخي في الجزائر لا توجد لا معارضة و لاهم يحزنون فهي لعبة سخيفة يلعبونها فيما بينهم المعارضة الحقيقية انتهت في سنة 1991.

  • محمد

    على احزاب المعارضة ان تنسحب فورا من البرلمان اذا كانت لديها شجاعة وجراة هذا احسن رد لمهازل السلطة وتعنتها.