هذه مقترحات لمواجهة انهيار أسعار البترول
أكد كاتب الدولة الأسبق لدى الوزير الأول، والخبير في الاقتصاد بشير مصيطفى، بأنه حان الوقت للعودة إلى الحلول الذكية المبنية على التخطيط الاستراتيجي والاستشراف والمعرفة، ومنها آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالصورة التي سمحت لكوريا الجنوبية بإنجاز السكة الحديدية الكبيرة بين سيول وميناء بوسان في الجنوب، وسمحت لبريطانيا بإنشاء شركة النقل التي ساهمت في رخائها.
وقال مصيطفى في مقترحاته، إن أول تداعيات تراجع سعر النفط سيكون على الميزانية التكميلية 2014 والميزانية العادية 2015 وعلى الشطر الأول من المخطط الخماسي القادم، بسبب القيود المالية الجديدة على كل من بند الإيرادات وبند الجباية النفطية، مشيرا إلى أن الأعباء المالية على كتلة الأجور تمثل 37 بالمئة من الإنفاق الحكومي، فيما يأخذ دعم الأسعار والأجور 40 مليار دولار.
ويرى مصيطفى أن التضامن والسياسة الاجتماعية لا يسمحان للحكومة بهامش كبير في استخدام احتياطي الصرف والصناديق الخاصة (صندوق ضبط الايرادات) لغرض تمويل المخطط الخماسي القادم (2015 ـ 2019 ).
وقال بشير مصطيفى إن آلية الشراكة بين القطاعين “عام ـ خاص” إذا نجحت تتمكن الحكومة من تجنب أزمة حقيقية في تمويل مخطط التنمية وتوفير رؤوس الأموال اللازمة لرفع النمو من 2 .9 بالمئة حاليا إلى 7 بالمئة في نهاية المخطط الخماسي 2019.
كما تتمثل الحلول حسبه في ضبط السوق بتخفيف الأعباء الجبائية على قطاع التجارة لإدماج السوق الموازية في الاقتصاد الرسمي وعصرنة قطاع التجارة بوسائل الرصد ورقابة الأسعار والتكوين وتحرير الاستثمار من العائق البيروقراطي وتشجيع الإنتاج المحلي بدل الاستيراد.
إضافة حسبه لإطلاق منظومة اليقظة الاستراتيجية في قطاع التجارة وتزويدها بـ 3 أجهزة تقنية مهمة وهي: قاعدة البيانات الخاصة بتطور الأسعار وشبكة تحليل البيانات وخلايا اليقظة “مركزية ومحلية” وظيفتها اقتراح أدوات التدخل الحكومي المناسب لضمان توازن السوق وتجنب التذبذب الحاصل في الأسواق.