هذه هي الملفات المستعجلة على طاولة “الكناس”
تنعقد يوم الثلاثاء 22 نوفمبر الجاري، الجمعية العامة للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بفندق “الماركور” بالجزائر العاصمة، لمناقشة تقدّم أشغال اللجان السبع، المكلّفة بإعداد تقارير وتوصيات حول قطاعاتها، وهي لجنة الكفاءات والرأسمال البشري والتحول الرقمي ولجنة المنافسة والضبط والاقتصاد العالمي واللجنة الديموغرافية والصحة والأقاليم ولجنة البيئة والانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة ولجنة الحوكمة المالية وسياسات الاقتصاد ولجنة المسارات الديمقراطية والمشاركة المواطنية، ولجنة الجزائريين المقيمين في الخارج.
ويرتقب، وفقا لما علمته “الشروق”، أن يتم الخروج في أعقاب الجمعية العامة بتوصيات تتعلّق بتعميم الرقمنة وضبط المنافسة وتحسين مؤشرات الاقتصاد والتحكم في النقائص الصحية وتوفير الدواء للجزائريين، وتحسين الحوكمة المالية وترشيد النفقات والاستثمار في الجالية الجزائرية بالخارج وضمان انتقال طاقوي آمن.
وتتكوّن الجمعية العامة للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من 200 عضو، كما تتكفّل بمهام دراسة مشروعي النظام الداخلي وميثاق أخلاقيات وأدبيات المهنة المقترحين من مكتب المجـلس والمصادقة عليهما، ودراسة برنامج نشاطها والمصادقة عليه، ودراسة تقارير اللجان الدائمة والمصادقة عليها، ودراسة التقرير السنوي لنشاط المجلس والمصادقة عليه ودراسة جميع التقارير والتوصيات والآراء والدراسات، وانتخاب أعضاء اللجان الدائمة.
وبات المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يضطلع بمهام جديدة في الدستور المعدّل بتاريخ الفاتح نوفمبر 2020، من خلال تحوّله إلى مؤسسة استشارية، وإطار للحوار والتشاور والاقتراح في جميع المجالات التي تمس حياة المواطن والأمّة، وتتمثل مهامه خصوصا في إشراك المجتمع المدني في التشاور الوطني حول السياسات العمومية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضمان ديمومة الحوار والتشاور بين الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين الوطنيين، في حين يسهر اليوم على مواصلة تنفيذ قرارات ندوة الإنعاش الاقتصادي، منها ما يتجسد على المدى القصير على غرار إلزامية الرقمنة ومنها على المدى المتوسط، وأخرى إلى غاية سنة 2024 على غرار قرار خلق مليون مؤسسة صغيرة ومتوسطة.
وكان قد أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال تنصيبه أعضاء “الكناس” قبل أزيد من سنة مسؤولي هذه الهيئة بـ”صياغة توصيات وطنية غير مستوردة حول كل ما يتعلق بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والاعتماد على الكفاءات الجزائرية من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني”، مشدّدا على أن التوجهات الاقتصادية في العالم تختلف من بلد إلى آخر رغم وجود قاسم مشترك بين الدول.
وسبق أن تضمّن تقرير المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الخاص بالوضع الاقتصادي لسنتي 2020 و2021 والذي تم مناقشته في آخر جمعية عامة منعقدة في الثلاثي الأول لسنة 2022 ملاحظات بخصوص صعوبة تحصيل المعلومات والمعطيات الميدانية لإجراء التقديرات بوتيرة مستمرة ومنتظمة، حيث أدى هذا النقص في البيانات الموثّقة والمحينة إلى عدم الوضوح في ملامح الوضع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في حين أن هذه الإحصائيات كان يفترض أن تكون عاملا أساسيا لتحقيق مخطط صحي وإنعاش الاقتصاد الوطني في آن واحد.