-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير التجارة الأسبق مصطفى بن بادة لـ"الشروق":

هذه هي شروط عودة المستثمر الأجنبي إلى الجزائر

إيمان كيموش
  • 2576
  • 0
هذه هي شروط عودة المستثمر الأجنبي إلى الجزائر

يجزم وزير التجارة الأسبق، مصطفى بن بادة، أن الوقت قد حان لعودة المستثمر الأجنبي للسوق الجزائرية، بعد تراجع أرقام الاستثمار خلال السنوات الماضية، جراء تدهور مستوى النمو العالمي بفعل تفشّي فيروس كورونا وتداعياته، وقبلها الصدمة النفطية التي كان لها انعكاس بارز على مؤشرات الاقتصاد، بدءا من منتصف جويلية 2014.

السلطات اتخذت عدة إجراءات وخطوات مهمة لتفعيل الاستثمار

ويقول بن بادة أن الاستثمار الخارجي المباشر من أهم محركات التنمية التي تسعى جميع الدول لوضعها حيز الخدمة، وتستهدف الجزائر جذبها بشكل حثيث، مؤكّدا أن أرقام الاستثمار الخارجي التي لامست 3 مليار دولار سنة 2010 تراجعت سنة 2021 إلى 400 مليون دولار، معظمها في قطاع الطاقة، مرجعا هذا التراجع إلى الأزمة التي ضربت الاقتصاد الدولي منتصف سنة 2014 جرّاء الصدمة النفطية وبعدها تداعيات فيروس كورونا وآثاره على النموّ العالمي.

ويؤكد محدّث “الشروق” أنه من الضروري بعد بروز بوادر انتعاش الاقتصاد العالمي وتراجع جائحة كورونا، استعادة بلادنا حيويتها من خلال إيجاد البيئة المناسبة للاستثمار، ذلك أن “انفتاح اقتصادنا على محيطه الدولي والإقليمي يكتسي فوائد كبرى، أهمها جلب التكنولوجيا ورؤوس الأموال وضخها في الاستثمار المحلي وتعزيز صادرات البلاد على المدى المتوسط والاستفادة من تجربة بعض الشركات الأجنبية في مجال التصدير واكتسابها شبكات مهنية في هذا المجال”، الأمر الذي قد يلعب دورا هاما في تعزيز صادرات الجزائر ومداخيلها لتنويع الاقتصاد.

مطلوب إصلاحات الجيل الثالث والرابع للبنوك وتكريس الشفافية

وثمّن الوزير الأسبق الخطوات التي اتخذتها السلطات الجزائرية مؤخرا لإنعاش الاستثمار الأجنبي، يتقدّمها إلغاء القاعدة الاستثمارية 51 ـ 49، وهو القرار الذي أثار ارتياح الأجانب، وأيضا إلغاء شرط التمويل المحلي للاستثمارات، وبالتالي سيتسنّى للمستثمرين جلب رؤوس أموال خارجية وهي خطوات مهمة ولكن غير كافية، إذ يفترض أيضا تحسين محيط الاستثمار بشكل حساس ـ يقول بن بادة ـ وهو المأمول بعد صدور قانون الاستثمار الجديد.

كما دعا العضو السابق بالحكومة إلى تعزيز شبكة الطرقات، والنقل البحري والجوي والشحن، وتطوير السكك الحديدية وتعميم خطوط الألياف البصرية، ورفع سرعة تدفّق الأنترنت، مؤكدا أن “التكنولوجيا تلعب دورا هاما في تحفيز المستثمرين”.

وألحّ بن بادة على ضرورة عصرنة القطاع المصرفي والالتفات لهذه المسألة بشكل جدي، عبر إطلاق إصلاحات الجيل الثالث والرابع للبنوك التي لم تأت بعد، والتركيز على شفافية التعاملات المالية وتوسيع الصيرفة الإسلامية، وإطلاق منتجات جديدة، تجعل المستثمر الأجنبي يواكب الآليات المالية العالمية.

النقل والتكنولوجيا والإنجليزية والترويج الإعلامي لجذب الشركاء

ويشدّد المتحدث على ضرورة إيلاء أهمية للجانب التشريعي في مجال الحريات ليكون ضمن أولويات المشرع الجزائري، محاربة الفساد والرشوة، وضمان الشفافية في التعاملات التجارية والاقتصادية، والتي تعدّ من ركائز الاقتصاد العالمي وأحد مؤشرات جلب المستثمر الأجنبي.

وأضاف أنّ “المستثمرين يتراجعون ويهربون مما ينخر اقتصاداتهم من مظاهر الفساد والرشوة والمحسوبية والبيروقراطية الإدارية، لذلك فمن الضروري تجاوز هذه العقبات عبر منظومة إدارية وتشريعية تسهّل الاستثمار وتقمع الفساد وتحاربه”.

ودعا بن بادة إلى تحسين المنظومة التعليمية والتربوية، لضمان تكوين الكفاءات البشرية، عبر تحسين مستوى التعليم العالي والتقني، بهدف توفير يد عاملة تقنية مؤهلة تطلبها سوق العمل، والانفتاح على اللغات على غرار الانجليزية والصينية، وهي مسألة حيوية يجب الانتباه لها عند جلب المستثمرين الأجانب، وأيضا التسويق الإعلامي لمقدّرات الاستثمار، عبر استغلال وسائط إعلامية مسموعة أو مكتوبة أو مرئية للترويج للمزايا التنافسية التي يبحث عنها المستثمر الأجنبي، على غرار سعر الطاقة في الجزائر، “يجب الترويج لهذه المعطيات بالأرقام والدينار، وكم تكلّف، فهي جميعا عوامل تجذب الأجنبي للسوق الجزائرية”، مثل ما يوضح المتحدّث.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!