الرأي

هزمكم البوحمرون والبوشوكة!

جمال لعلامي
  • 3020
  • 0

..ضاعت الثقة للأسف، وهذا أمر خطير لا يجوز أن نهوّن من تبعاته، بل يجب أن يعالج بوعي مسؤول وحنكة وذكاء، فهؤلاء أطفال يسمعون ويشعرون، فإذا شبوا على الخوف من مسؤوليهم فتلك الطامة!

..الموافقة كتابيا، دليل قاطع أن اللقاح خطر على التلميذ والأمر صفقة غير معلنة على حساب أطفالنا، مثلها مثل كل الصفقات المشبوهة لإنقاذ مؤسسات غربية من الإفلاس!

..إذا كان لازم التلقيح لقحوا.. وإذا كان ماشي لازم متلقحوش.. أما أنكم تستشيرون الأولياء، فالمسألة فيها إن، والأفضل لكم مادام مراكومش واثقين في التلقيح أنكم تنساو الموضوع.. أنتوما ماقلتو واحنا ماسمعنا!

..انتهت حقبة هذه الأمراض، حيث كانت منتشرة بسبب الحروب ونقص التغذية وسوء التصرف الصحي بالإضافة إلى نقص النظافة، أما الآن فنحن في تطور وزمن التوعية، فلا داعي لهذه التلقيحات التي أودت بأرواح الأطفال الأبرياء، حيث خلفت وراءها أكباد الآباء محترقة على أبنائهم الذين راحوا ضحية تجارب.. قولوا لا للتطعيم يا أولياء الأمور!

..نحن من جيل الثمانينات، أتذكر حين كنت صغيرا أنهم كانوا قبل كل حملة تلقيح، يبثون إشهارا مازال راسخا في ذاكرتنا إلى الآن، ملخصه أستاذ يسأل تلاميذه عن التطعيم ضد الشلل.. وقتاش نطعم ضد الأطفال؟.. فيجبه الأطفال: 3 أشهر التطعيم الأول.. 4 أشهر التطعيم الثاني.. 6 أشهر التطعيم الثالث.. والإعادة؟ الإعادة في 18 شهر.. كل هذا التحسيس، يوم كان لنا قناة يتيمة.. أما اليوم رغم وجود عشرات القنوات والانترنت، لا واحدة قامت بتوعية المواطن.. تحيا تاع بكري!

هذه بعض تعليقات القرّاء، حول حملة التطعيم ضد “البوحمرون” و”البوشوكة”، والحقيقة أنه من العيب والعار، أن تفشل أو يتمّ إفشال مثل هذه الحملات “ذات المنفعة العامة”، لكن ألا يجب التساؤل عن حقيقة هذا الفشل وأسبابه ودوافعه ومبرراته وأهدافه؟

التلقيح نقل الرّعب إلى ملايين التلاميذ وأوليائهم، وفجّر فوضى وفتنة وحالة ذعر وهلع وخوف بالمدارس، وتحوّلت المؤسسات التربوية إلى حلبة للعراك والتنابز، حيث تدفق الأولياء لمنع الأطباء من تلقيح أبنائهم، خوفا من المضاعفات، وتأثرا بالإشاعات حتى وإن كانت دعايات مغرضة، هنا يجب التوقيف ليس لطمأنة الناس، ولكن للبكاء على أطلال الثقة!

عندما “لا يثق” المواطنون في وزارة الصحة ولا وزارة التربية، ولا في الأطباء، في هذا التطعيم، فمن البديهي أن يهزم “البوحمرون” والطاعون و”البوشوكة” والكوليرا، هذه الوزارات وكلّ الحكومة.. فعلا، الله يجيب الخير!

مقالات ذات صلة