-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هفّ تعيش!

جمال لعلامي
  • 4157
  • 0
هفّ تعيش!

قرار مقاضاة 29 مرقيا عقاريا عبر 14 ولاية، وشطبهم من قائمة المعنيين بالبناء والسكن والتعمير مستقبلا، ذكـّرني بنكتة حقيقية كادت تقتلني ومن كان معي من شدّة الضحك، قبل سنوات، حيث استفاد “أجير” لا يملك سوى راتبه الهزيل، آنذاك، من مشاريع سكنية في عدد من الولايات!

صدّقوا أو لا تصدّقوا، موظف “كحيان” يتقاضى 30 ألف دينار، ولا يملك حتى “بيدون وبالة وبرويطة”، يطمع في إسكان مئات وربما آلاف المواطنين الذين يعانون من أزمة السكن، لكن الغريب في الموضوع، هو من الذي مكّن أمثال هؤلاء من المشاريع؟ وكيف منحها لهم؟ وهل من المعقول منح “الصفقات” هكذا بمجرّد توفر وثيقة “هفّ تعيش”؟

“المقاول” إياه، توقف عن وظيفته الأصلية، وبدأ يلهث وراء “الحلم”، لكن سرعان ما تحوّل إلى سراب، وفشل المشروع، وتحوّل إلى كابوس، وبدأ المكتتبون الذين دفعوا الشطر الأول من سكنهم، يبحثون عنه ويطاردونه، ويُطالبونه بالسكن أو بمالهم.. لكن الموظف المقاول، فشل وأفلس، وعاد في آخر المطاف إلى وظيفته الأصلية، على الأقل ليضمن أجرة مستقرّة، لكن بعد ماذا؟

هذا نموذج فقط، لمرقين ومقاولين، بالاسم أو على الورق فقط، ولذلك توقفت وتعطلت أكثر من نصف مليون شقة من صيغة الاجتماعي التساهمي، وفرّ الكثير من المتورّطين بعد ملاحقات قضائية، وضاع آلاف المساكين، بعدما ضيّعوا حلمهم وما يملكونه من أموال !

من الطبيعي أن تزلزل الأرض زلزالها، وتخرج أثقالها، ويقول المشبوهون والمتورّطون مالها، فلو التزم المعنيون “الفائزون” بالصفقات خلال سنوات “الأزمة”، وأكثرهم استفاد منها تحت الطاولة، لو التزموا بآجال الإنجاز، وتجنبوا النصب والاحتيال، لما تفاقمت محنة السكن وتمدّدت رقعتها، وصعُب حلها، رغم كلّ الجهود والبدائل المطروحة!

قديما قالوا: “أشـّي ألـّي خاطيك يعيّيك”، ولذلك يكاد آخر عاقل أن يخنق نفسه آخر شعرة في رأس أيّ “فرطاس” يُصادفه في طريقه، عندما يعلم بتلك العيّنة التي كرّسها مجرّد “شهـّار” ارتدى في لحظة طمع “برنوس” مقاول أو مرقّ، أعتقد أن الحالة “ساهلة ماهلة” ليصطدم بالواقع!

مشاريع الـlsp يتحمّل مسؤوليتها بشكل مباشر، وليس في ذلك تحامل ولا اختراع، الولاة والأميار والوكالات العقارية المحلية، وأيضا مقاولون ومرقون  – وليس كلهم طبعا لأن هناك نماذج ناجحة- ولمن أراد أن يسمع التجربة المريرة، فلينزل إلى البلديات ليكتشف المهازل ومأساة آلاف الجزائريين الذين ينتظرون منذ عدّة سنوات، والمؤلم أن بعضهم قضى نحبه، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • احمد بن احمد

    مشكلتنا اننا مغبونون فكيف يدفع الواحد منا امواله وينتضر عشرات السنين و في الاخير هف في هف والهف عمرو ماينجح ودمتم في رعاية الله وحفضه

  • بدون اسم

    احشاوهانا يا الحاج شوشناق أخويا ، باسم صلاة النبي اداونا كلش أوخلاونا فالمسجد انسبحو ، واش انديرو اتطفرت. مواطن مسلم

  • بدون اسم

    مانقولش أمين يا سي الورقلي ، إليق مانتكلوش على ربي واحدو ( لايغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) همواطن مسبم

  • بدون اسم

    صاحيت زيدلهم يا إبن ورقلة باه إفيقو ولا الهلا يرفد أعليهم. مواطن مسلم

  • بدون اسم

    شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب ( مؤهل للهف فقط) مواطن مسلم

  • شوشناق

    مول البالة والبرويطة شفتو!! مشفتشت مول الكوستيم الذى هفنا بالمشروع المدينة بوغزول و المشروع اكبر محطة للطاقة الشمسية في إفريقيا المشروع كان سيوفر4000يد عاملة و.... والقائمة طويلة!!!!!!

    مول البيدون والبالة حاب يجرب زهرو مثل ذكور المال الذين كانو ياكلو فى "القرنطيطة" حتى اصبحو الان يستثمرو 260 مليار دولار فى امريكا. "الصوت والصورة متكذبش ومتهفش"

    كلنا ضد الخداع والتحايل ولكن هل يستوى السردين مع الاسماك القرش من ناحية الخطر على االمواطنين!!!.

  • فريد3

    قديما قالوا: "أشـّي ألـّي خاطيك يعيّيك'' قديما تعني في زمن ''هف التعيش'' وفي نفس الزمن كانوا يقلون '' فار مقلق من زهر قط راقد '' أما في هدا الزمن وهو زمن '' عيش تهف '' فالمثل المتداول في الشارع هو '' هفاف راقد من زهر لهف مبكر '' و وكلمة اللهف تعني اللهث فلولا وجود اللهث ما كان ألهف موجودا اللهم جنبنا اللهف واللهث ما ظهر منهما وما خفي وابعد عنا ا''لهفافون'' و ''الهفافات'' ما صدق وعده وما كدب------------- قلوا امين --------------------

  • فريد2

    ويربح المليارات الكثيرة وقيم المسجد الذي نام قيما يحلم بان يرقي إلى إمام يصعد إلى المنبر ليخطب في الناس استقض على نداء ''الهف العظيم'' ليجد نفسه قد أصبح يرقي الشعب ويخلصه من الشرور والشياطين والهموم يربح هو الملاين الكثيرة ومؤنث ''هفاف'' هو ''هفافة'' ومنه ولدت كلمة حفاف وحفافة ومنه تكون المجلس البلدي والولائي والوطني والشعبي والأمي

  • فريد

    أظن وكل الظن حق أن زمن ''هف التعيش'' قد انتهى قبل بضعة سنوات وبدء زمن ''عيش تهف '' فكل عائش على ارض الجزائر إلا ويهف هفا جميلا وكلمت الهف هي مصدر كلمات متعددة النطق ولكن معناها واحد فمنها نستخرج ''هفافا '' '' هفوفا'' ''مهفوفا'' فأصبح الشعب إما ''هفافا'' واما ''مهفوفا'' الموظف الوجود في المقال والذي نام موظفا يحلم آن يرقي في سلم وظيفته حتى تزيد أجرته الشهرية استقض صباحا على نداء '' الهف الخفيف '' ليجد نفسه فجئت مرقي الشعب يبني المساكن الاجتماعية ويخلص المغبون من ''ا

  • عمار

    .اقسم بالله الذي لا اله الا هو انك اكبر هفاف رايته في حياتي..