-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من نساء القصبة ‏إلى النجومية

هكذا استحوذت دار أزياء عالمية على “الكاراكو” الجزائري باستلهام صارخ!

جواهر الشروق
  • 3014
  • 0
هكذا استحوذت دار أزياء عالمية على “الكاراكو” الجزائري باستلهام صارخ!

استحوذت دار أزياء عالمية شهيرة على “الكاراكو” الجزائري باستلهام صارخ، في آخر عرض موضة قدمته خلال أسبوع باريس للخياطة الراقية؛ “هوت كوتور”.

وبحسب مقال نشره الصحفي حمزة دباح عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي فقد أدخلت دار “سكياباريلي” العالمية تأثيرات كبيرة على مجموعتها الشتوية، مستوحاة بشكل صارخ من الكاراكو؛ الزي الجزائري فائق الفخامة، والمتسم بأناقة فريدة وطابع عال من الذوق والتفاصيل الفنية المرهفة والملامح الملكية.

‏وبزغ الكاراكو تحت أضواء العرض ضمن مجموعة من تصميم، دانيال روزبيري، المدير الإبداعي لدار “سكياباريلي”. وقد سجل “الكاراكو” حضورا متكررا بشكل مدمج في العديد من القطع المعروضة ضمن مجموعته الموسومة “عودة إلى المستقبل”.

‏وحرص عدد كبير من نجوم الفن والسينما على حضور عرض “سكياباريلي”. ومنهم “دواليبا” و”كارول جي” وغيرهما الكثير.

‏ويروي “دانيال روزبيري” في فيديو منشور على صفحة الدار في إنستغرام عن كيفية استلهامه لهذه المجموعة بالقول أنها قادمة من فكرة الارتماء في الماضي بشكل مغاير؛ يقطع مع ملل الأشياء البسيطة الحديثة، ويرتكز على أخذ عناصر من الماضي وعصرنتها دون بساطة.

Voir cette publication sur Instagram

Une publication partagée par Hamza Debbah (@hemzadebbah)

‏ويشد الانتباه أن مجموعة “دانيال روزبيري” تحمل ملامح تشابه قابلة للالتقاط مع قطع الكاراكو التي كانت قد أدرجتها المصممة الجزائرية “مريم هاني” في مجموعة حديثة بعنوان “تراث معاصر”.

ويشمل التقارب تفاصيل في التصميم وخيارات الألوان، ويمتد حتى إلى فكرة التأسيسية للمجموعة وعنوانها. ذلك أن عنوان مجموعته “العودة إلى المستقبل” بدوره يدور في نفس المعنى، ويتمحور حول نفس فكرة السفر في الماضي، لأخذ بعض الفخامة منه وجلبها إلى اليوم الحاضر.

‏ويستحق العلم أن زي “الكاراكو” عالي الأنوثة والأناقة، وكذلك والقفطان النسائي المعاصر، نشآ سوية في مدينة الجزائر التاريخية الثرية، خاصة، خلال فترة القرن السادس عشر فصاعدا.

‏‏وقد كان القفطان في الأصل وظل زيا رجاليا يرتديه الحكام ضمن رسميات الدولة في الجزائر، إلى أن التقطته نسوة مدينة الجزائر المخمليات، وحولنه إلى زي فائق الفخامة والإرهاف. واستفدن في ذلك من البيئة المرفهة شديدة الثروة والازدهار التجاري، التي كانت تنعم بها مدينة الجزائر، كواحدة من أثرى مدن الدنيا خلال تلك الفترة رفقة “نابولي”، حسبما يؤكده الكتاب التاريخي البريطاني المتخصص: ‏“THE MOBILITY OF PEOPLE AND THINGS IN THE EARLY MODERN MEDITERRANEAN – THE ART OF TRAVEL”.

‏واستمرت قصة حياة القفطان تتطور عبر حواضر الجزائر الكبرى والثرية، مثل قسنطينة وتلمسان وعنابة ووهران، لتتفتق منه نسخ جديدة عديدة وعالية الجمالية، مثل “قفطان القاضي” وغيره.

‏وتشتهر دار “سكياباريلي” (Schiaparelli) بكونها علامة موضة فاخرة من فرنسا بتأثيرات وتاريخ إيطالي.

‏وتأسست الدار في باريس عام 1927 على يد المصممة الإيطالية “إلسا سكياباريلي”، وتعد واحدة من أكثر الدور تأثيرا وابتكارا عبر أزمنة الموضة.

‏وتعد دار “سكياباريلي” من الأوائل في دمج الفن بالموضة. وقد تعاونت في ذلك مع فنانين كبار مثل سلفادور دالي وجان كوكتو لتقديم تصاميم مستوحاة من المذهب السريالي في الفن التشكيلي.

‏وكانت دار “شانيل”، بدورها، قد استلهمت قبل أشهر من تراث الأزياء الجزائرية، حين أدمجت ملامح تفصيلية من الزي النايلي للمرأة الجزائرية في تصميمات عصرية ضمن واحدة من مجموعاتها الصادرة حديثا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!