هكذا دبّر الإرهابيون لتفجيرات قصر الحكومة وباب الزوار
فتحت محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء العاصمة، الإثنين، ملف تفجيرات قصر الحكومة ومركز الأمن باب الزوار، التي هزت العاصمة في 2007 ، بعد عودة القضية من جديد لأروقة المحاكم وقبول المحكمة العليا قرار الطعن بالنقض فيه لصالح 6 متهمين، تقدموا بالطلب بعد صدور أحكام في حقهم بين 4 سنوات سجنا والمؤبد، حيث تم استجوابهم الإثنين للمرة الثانية.
ويتعلق الأمر بكل من الإرهابين “س،ح” و”خ،ا”،”ع،س” إلى جانب المدعو “ح،ب” و”خ،م”، “م،ك” كانوا ضمن “كتيبة الأرقم”،التي تنشط تحت إمارة المدعو “عبد المالك درودكال” أمير ما يسمى تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي” ، وكان هؤلاء المتهمون وراء العمليات التي أقدم عليها الانتحاريون في تفجير ما يعرف بقصر الحكومة ومقرات الأمن والدرك في باب الزوار، من خلال شراء السيارات المستعملة في الجريمة وكذا عملية تصوير ومراقبة وترصد مقرات الأمن، وتوثيقها لاحقا في تسجيلات فيديو.
واستنادا للوقائع التي تداولتها المحكمة، انطلقت متابعة المتهمين في الملف بناء على معلومات رصدتها مصالح الأمن، مفادها وجود سيارة مشبوهة مركونة أمام منزل بحي جنان الملك في حيدرة، وخلال التنقل لمعاينتها تبين أنها مفخخة بمواد متفجرة متصلة بأسلاك كهربائية وهاتف نقالة، حيث تم تفكيكها من قبل مصالح الأمن واتضح انها كانت تستهدف منازل مسؤولين هناك، صادفت ساعة زمن بعد تفجير وقع بسيارة مفخخة نفعية على مدخل قصر الحكومة، بتنفيذ انتحاري يمكنى “معاذ بن جبل” وشقيقه والذي خلف عددا من الضحايا عددهم 20 شخصا وحوالي 222 جريح، وخسائر مادية في مبان رسمية وعمومية ومساكن المواطنين ومركباتهم.
كما تزامن هجوم آخر في مقر الشرطة القضائية للمقاطعة الشرقية بباب الزوار، بواسطة سيارة أخرى مفخخة، ليليه هجوم ثالث استهدف مقر الدرك الوطني بباب الزوار بعدها بدقائق وخلف الانفجارين 12 ضحية و131 جريح، وأثناء عملية التحقيق في هوية صاحب السيارة الرابعة التي ضبطت بضواحي حيدرة، تبين أن صاحبها باعها لشخص اتضح لاحقا انه اشتراها شخصان من مالكها الأصلي وأنهما على علاقة بالجماعات الإرهابية وتعرفا على بعضهما في السجن وربطتهما علاقة بالانتحاري المكنى “معاذ بن جبل”، كما تم حجز مواد متفجرة وأسلحة وذخيرة خلال توقيف المتهمين.
بالمقابل، تضاربت أقوال المتهمين خلال الجلسة العلنية الإثنين، وتراجعهم عن الاعترافات السابقة حول الوقائع المنسوبة إليهم وبناء على معلومات تضمنها ملف القضية، فيما اعتبر النائب العام الوقائع ثابتة والتمست عقوبات بين 12 سنة سجن وعقوبة الإعدام عن جناية الانتماء لجماعة إرهابية هدفها بث الرعب في اوساط السكان وخلق جو من إنعدام الأمن من خلال الاعتداء المعنوي والجسدي على الأشخاص وتعريض حياتهم وحرياتهم للخطر والمشاركة في الأعمال الإرهابية باستعمال المتفجرات والقتل مع سبق الإصرار والترصد، من جهتهم طالبت هيئة الدفاع الفصل بانقضاء الدعوى العمومية لقضاء بعض المتهمين عقوباتهم وسبق الفصل فيها .