هكذا سارت الرئاسيات وممثلو المترشحين مرتاحون للعملية
سارت العملية الانتخابية لاختيار رئيس للجمهورية بهدوء وتنظيم منذ الساعات الأولى لفتح مكاتب الاقتراع في جميع ولايات الوطن، مما أتاح للناخبين فرصة التصويت بسهولة ودون تعقيدات، وفقا لما أكدته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
ومع ذلك، لم يمنع هذا الأمر مديريات الحملة الانتخابية لبعض المترشحين من تسجيل بعض التحفظات حول سير العملية الانتخابية، ورفعها إلى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي بدورها استجابت لهذه الانشغالات وعملت على معالجتها لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات.
وحسب ما أكدته مصالح هيئة محمد شرفي، فإن العملية الانتخابية جرت وسط تنظيم مُحكم على مستوى المراكز الانتخابية الموزعة على بلديات الوطن، حيث عرفت الساعات الأولى من يوم السبت، توافدا معتبرا للناخبين خاصة في الفترات المسائية للإدلاء بأصواتهم واختيار رئيس للجمهورية من بين ثلاثة مترشحين على هذا المنصب، ويتعلق الأمر بمرشح جبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش والمترشح الحر عبد المجيد تبون، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني.
وأوضحت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في بيانات أصدرتها بشكل متتالي، أن العملية الانتخابية سارت في ظروف جيدة من الناحية التنظيمية، حيث اشتملت أغلب المراكز الانتخابية على مؤطرين ومساعدين لاستقبال الناخبين في ظروف ملائمة لأداء واجبهم الانتخابي.
وأكدت السلطة أن قرابة 63 ألف مكتب تصويت فتح أبوابه في الساعة الثامنة صباحا أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم، حيث يشرف على تأطير هذه الانتخابات وتنظيمها 500 ألف موظف منتدب.
ورغم تأكيد مديريات الحملة الانتخابية للمترشحين الثلاثة لهذه الانتخابات على السير الحسن للعملية الانتخابية خاصة من جانب التنظيم والتواصل مع مندوبيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الولايات، غير أن ذلك لم يمنع بعض المترشحين لهذه الانتخابات من تسجيل تحفظات في بعض مكاتب ومراكز التصويت لم ترق للطعن في المسار الانتخابي.
وفي هذا الإطار، أكد مُدير الحملة الانتخابية لمرشح حركة مجتمع السلم أحمد صادوق في ندوة صحفية عقدها على هامش متابعة سير العملية الانتخابية بالمقر المركزي لحمس بالعاصمة، رفع عدد من التحفظات للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تتعلق بالدرجة الأولى بقضية الوكالة التي أجازها القانون العضوي للانتخابات وحددها بتوكيل واحد فقط، في حين تم رصد تصويت في مكان ناخبين غائبين بمركزين انتخابيين الأول في بلدية ورماس بولاية وادي سوف والثاني في ولاية تبسة.
ومن بين التحفظات التي رفعتها مديرية حملة حساني مسألة عدم وجود أسماء الناخبين في قوائم بعض المراكز، رغم أن هؤلاء مسجلون في قائمة الهيئة الناخبة إلا أن هذا الأمر تم معالجته سريعا عبر تدخل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي أصدرت بيانا أكدت فيه: “لقد تم تسجيل تقدم عدد كبير من الناخبين لأداء واجبهم الانتخابي مرفقين ببطاقات الناخب، غير أن هؤلاء لم يجدوا أسماءهم في قوائم التوقيعات”، وعليه فإن “السلطة المستقلة تؤكد أن الأشخاص الذين ثبت عدم تقييد أسمائهم في قوائم التوقيعات بإمكانهم الإدلاء بأصواتهم على مستوى المكاتب المشار إليها في بطاقة الناخب التي بحوزتهم”.
ومن بين التحفظات التي تم رفعها في هذا الإطار، يقول صادوق، “قيام بعض الصفحات الرسمية التابعة لمؤسسات الدولة بالترويج لنشاط انتخابي لأحد المرشحين للانتخابات الرئاسية”.
بالمقابل، قال مدير حملة المترشح عن جبهة القوى الاشتراكية جمال بالول في تصريح لـ”الشروق” إن العملية الانتخابية بشكل عام سارت بشكل جيد عبر كافة ولايات الوطن، إلا أن ذلك لم يمنع، يقول محدثنا، من تسجيل بعض الملاحظات من قبل مديرياتهم المنتشرة عبر مختلف ولايات الوطن.
وفي هذا الإطار، تم رفع احتجاج للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بخصوص مسألة الوكالة الخاصة بالناخبين الذين ليس بإمكانهم التنقل إلى مراكز التصويت، حيث تم تسجيل بعض الخروقات القانونية بالنسبة لبعض المراكز وقد تم معالجة هذا الأمر، يقول بالول، بسرعة من خلال الاتصال بمندوبيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في هذه الولايات للتدخل ووضع حد لمثل هذه التجاوزات.
بالمقابل، عرفت عملية التصويت منحى تصاعديّا تدريجيا حسب الأرقام التي قدمتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، منذ العاشرة صباحا أي بعد ساعتين على فتح صناديق الاقتراع، حيث بلغت 4,56 بالمائة في أرض الوطن و14,56 بالمائة بالنسبة للجالية الجزائرية بالخارج، ثم سجلت السلطة عند الساعة الواحدة زوالا داخل الوطن 13,11 بالمائة وخارج الوطن 16,18 بالمائة، ثم 26.45 بالمئة في حدود الخامسة مساء، قبل أن ترتفع بفارق كبير في الساعات الأخيرة من عملية الاقتراع بعدما تم التمديد لها وطنيّا لمدة ساعة إضافية إلى غاية 20.00.