-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرئيس تبون يُعلن في لقائه بالمتعاملين عن إلغاء "ألجكس" واستبدالها بهيئتين جديدتين

هكذا سيتم التصدير والاستيراد بداية من ماي

إيمان كيموش
  • 29876
  • 0
هكذا سيتم التصدير والاستيراد بداية من ماي
ح.م
رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون

لقاء رجال الأعمال سيتحوّل إلى موعد سنوي للحوار والتنمية والاستثمار
3 أشهر لاستكمال ملف الشباك الوحيد والإدارات مطالبة بتسليم الأراضي
تعديل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي على الطاولة والهدف التسهيل لمنتجاتنا
رفع الصناعة إلى 13 بالمائة من الناتج الخام وتصنيع هذه المنتجات محلّيا
الشروع في توزيع عقارات مناطق النشاط بالبلديات نهاية الشهر الجاري

كشف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عن إجراءات جديدة وغير مسبوقة لتنظيم الاستيراد والتصدير في الجزائر، عبر إلغاء الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية “ألجكس” نهائيا، واستبدالها بهيئتين جديدتين ستكونان جاهزتين نهاية شهر ماي المقبل، مع مخطّط لاعتماد الشباك الوحيد لاستقبال ملفات المستثمرين في ظرف 3 أشهر كأقصى حد، ومنح تسهيلات غير مسبوقة للمتعاملين الاقتصاديين، مخاطبا إياهم: “سنرفع كل العراقيل.. فقط أريد منكم نتائج ملموسة في الميدان”.
وقال رئيس الجمهورية خلال لقائه الثاني بالمتعاملين الاقتصاديين بالمركز الدولي للمؤتمرات، الأحد، في خطاب أمام قرابة 1000 متعامل، دام 100 دقيقة، إنه “من اليوم فصاعدا لا وجود لهيئة ألجكس”، وهي الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية، التي تمارس مهامها في الجزائر منذ سنة 2004، ولم تحقّق أي نتائج ملموسة، حينما كانت الدولة وقتها تستورد فقط دون تصدير، ورغم ذلك أطلق عليها تسمية “وكالة ترقية الصادرات”، وهو ما شبهه الرئيس بـ”صهريج الماء الذي ينتج 2 مليمتر فقط”، مشدّدا “ألجكس ستختفي بعد اليوم”، إلا أنه اعترف في ذات السياق بوجود إطارات نزيهة بالوكالة.
وأعلن الرئيس تبون وسط تصفيقات الحاضرين عن استحداث هيئتين جديدتين تنوبان عنها، ستدخلان حيز الخدمة نهاية شهر ماي المقبل كأقصى تقدير، الأولى تتكفل بتنظيم عمليات التصدير والدفاع عن المصدّرين والثانية تُعنى بأمور الاستيراد، تكونان عصريتين وتتماشيان مع نمط الاقتصاد الحالي، مع اعتماد نظام يقظة للاستيراد، حسب حاجيات البلاد والطلب الوطني لضمان وفرة المواد المستوردة في أوانها، وتكريس الرقمنة، واعتماد أساليب تسيير شفافة.
وأكّد الرئيس أن لقاءه برجال الأعمال سيتحوّل إلى موعد سنوي للحوار واستشراف التنمية وبحث فرص العمل وتشجيع الاستثمار والمبادرات وتكريس الإصلاحات، مسجّلا بارتياح النتائج المحقّقة الخاصة بتغطية الطلب الوطني وتنويع الاقتصاد، حيث تم طي المرحلة الأولى التي باشرها في عهدته الأولى وبدأ العمل اليوم لتحقيق ناتج محلي إجمالي يصل 400 مليار دولار سنة 2027، داعيا إلى العمل الجدي اليوم للمرور للمرحلة الثانية بالسرعة القصوى، مشدّدا: “تجاوزنا عقبات عصيبة وحاليا نعمل على التقويم لنتحول في ظرف سنتين لدولة ناشئة”.
وشدّد الرئيس تبون على أن لرجال الأعمال الحرية المطلقة في التعبير عن الشوائب والمطالبة بإزالة العراقيل منوّها بالخطوات الهامة المسجلة في مجال الاستثمار، حيث تم تسجيل 13 ألفا و712 مشروع بقيمة تفوق 6 آلاف مليار دينار، ينتظر خلق به 350 ألف منصب شغل، مع استحواذ قطاع الصناعة على نصف المشاريع، وهو ما يطمئن بإمكانية رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الخام من 6 بالمائة اليوم إلى 13 بالمائة خلال المرحلة المقبلة، مع العلم أن هذه النسبة كانت تلامس 3 بالمائة سنة 2019، بعدما كانت سنوات السبعينات تعادل 18 بالمائة وهذا التقهقر أرجعه الرئيس إلى تخريب الاقتصاد وغلق المصانع، حيث كان الوضع خطيرا جدا سنة 2019، نتيجة ما سماه “بتصحير الصناعة”، قاصدا بذلك “القضاء عليها لفائدة الاستيراد”.

الرئيس: ألحّ على تفعيل الشباك الوحيد منذ 3 سنوات وهذه صلاحياته
أما اليوم، يقول الرئيس، فنسبة كبيرة من حاجيات الجزائريين تنتج محليا في حين تمثل الاستثمارات الأجنبية 21 بالمائة من حجم المشاريع المسجلة، خاصة أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تقدم معاملة لينة للمستثمرين، مستعجلا في نفس الوقت تحقيق الشباك الوحيد الذي ستوكل له كل مهام استخراج الوثائق وإجراءات الاستثمار، قائلا: “أنادي بهذا المشروع منذ 3 سنوات، والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تعمل على تحقيق هذه الخطوة، لكن اليوم يجب استكمال هذا الشباك في ظرف 3 أشهر”.
واعتبر الرئيس أن مساعي الوكالة لرفع العراقيل عن الاستثمار وإرادتها الصادقة لتحسين مناخ الأعمال، يجب أن تكلل بشباك وحيد قادر على الاقتراض من الخزينة لاقتناء الأراضي بعقد موثّق وتسليمها للمستثمرين، حيث يلج المستثمر الشباك ويودع كل الوثائق والطلبات ثم يتوجه للعقار ليبدأ تشييد المصنع، وهو ما سيتم نشره في مرسوم رئاسي، كما سيتم العمل على استعادة التوازن الجهوي في المشاريع الصناعية.
وحذّر الرئيس من المضاربة بالعقارات الصناعية، فمن غير المقبول حسبه، أن يتم بيع المتر المربع بـ35 ألف دينار، كما شدّد على إلزامية تسليم الإدارات الأراضي ليتم تسجيلها واستغلالها اقتصاديا، مشيرا إلى أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار حققت قفزات مهمة لكنها تحمّل اليوم ما لا تستطيع، لذلك فإن الشباك الوحيد سيكون الحل الجذري لكل هذه المشاكل، والهدف منه أن تصبح الجزائر قوّة اقتصادية حقيقية.

كل التسهيلات لرجال الأعمال المصدّرين
وعن ملف التصدير، أوضح الرئيس أنه قبل سنتين تم تحقيق رقم قياسي هو 7 مليار دولار خارج المحروقات، لكن تراجع الرقم السنة الماضية بفعل ارتفاع أسعار المواد الأولية في السوق الدولية، إلا أنه خاطب المتعاملين قائلا: “نريد منكم اليوم رقم 10 مليار دولار نهاية السنة ومستعد لتوفير لكم كل الظروف، فقط حقّقوا النتائج التي نصبو إليها”، كما أكد أن مجلس التجديد الاقتصادي تحدّث من قبل عن رقم تصدير سنة 2030، يصل 30 مليار دولار وهو رقم ضخم مُنتظر.
وأعلن الرئيس عن فتح كافة التسهيلات لذلك منها تدشين فروع لبنوك جزائرية بفرنسا وإفريقيا، وتخصيص رواق أخضر للتصدير وإيصال خط السكة الحديدية نحو بشار والتحضير لتدشين أول مصنع لتركيز الحديد هناك، فضلا عن الخطوط الجوية التي أطلقتها الجوية الجزائرية نحو إفريقيا والخطوط البحرية المنتظرة نحو المشرق وتلك التي تم تدشينها نحو موريتانيا، وتحدّث عن إمكانية فتح ميناء خاص بالإسمنت حيث بلغ الإنتاج الوطني لهذه المادة 41 مليون طن في حين أن الحاجيات الوطنية تعادل 24 مليون طن والباقي يتم تصديره حاليا بالشاحنات وهو ما وصفه بغير الكافي.
إلا أن الرئيس بالمقابل حذّر من التصدير المزيف الذي قد يتم نحو بعض دول الجوار على غرار مالي والنيجر ودول أخرى، في إطار المقايضة التي يتم من خلالها تصدير مواد مدعمة على غرار السكر وزيت المائدة والعجائن الغذائية كما حذّر من بعض محاولات تخفيض الفواتير للتحايل، قائلا إن هذه التجاوزات قد ولى وقتها، وأن السلطات تدقّق في المجال وتفرض رقابة على العملية.
وتناول الرئيس ملف الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، قائلا إنهم أصدقاء الجزائر الذين تعمل الدولة على تمتين صداقتها معهم، من خلال الالتزام بعقود الغاز التي تربطها بهم، والعمل على رفع صادراتها اتجاههم، ولكن أيضا مراجعة اتفاقية الشراكة التي أبرمت في السابق، في وقت كانت الجزائر فيه تستورد فقط، في ظل عدم وفرة منتجات ذات جودة ونوعية، أما اليوم فالوضع مختلف.
وخاطب تبون رجال الأعمال: “سنعمل على تعديل الاتفاق لأجلكم، حتى تصدّروا منتجاتكم”، مضيفا: “ننتظر منكم فتح المصانع والإنتاج والتصدير ورفع نسبة النمو التي بلغت سنة 2023 ما يصل 4.1 بالمائة، وقد تلامس سنة 2024 نسبة 4 بالمائة وإحداث مفاجأة بجعلها تتجاوز ذلك سنة 2025، في وقت تعجز بعض الدول الأوروبية حتى عن تجاوز نسبة 1 بالمائة”.

استفادة المواطن من مناصب شغل بخفض الواردات بـ20 مليار دولار
وذكّر الرئيس بأن هذه النسب يعترف بها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والهيئات الإفريقية والعربية وهو ما يثبت مصداقية نمو الاقتصاد الجزائري، الذي خفض وارداته التي كانت تزيد عن 60 مليار دولار سنة 2018 إلى 40 مليار دولار حاليا محتفظا بـ20 مليار دولار تستفيد منها الدولة والمواطن عبر مناصب الشغل المفتوحة والتي فاقت في ظرف سنتين 700 ألف منصب عمل.
وحذّر الرئيس من مواصلة الاعتماد على النفط، وذكّر ببعض المواد التي كانت تستورد من الخارج، أما اليوم فأصبحت تنتج محليا على غرار السيراميك والرخام النهائي اللذين أصبح ممنوعا من الاستيراد والأجهزة الكهرومنزلية التي بلغت بعض أصنافها نسبة إنتاج مائة بالمائة والعجلات، وحتى السيارات، قائلا: “بعد أن طرح ملف نقص العجلات، رأينا كيف يمكن بداية تصنيع السيارات أيضا” وهذا بفعل ما سماه بـ”الروح الوطنية”، وأوضح أمام رجال “كريا” أنه مستعد لمرافقتهم في تعديل القوانين وتسهيل التصدير ورفع العراقيل البيروقراطية والإدارية وتوفير السيولة المالية، فالمطلوب منهم فقط يقول الرئيس، تحقيق النتائج ميدانيا والاستمرار في التصدير.

إمكانية فتح رأسمال البنوك بـ50 بالمائة ورجال الأعمال مطالبون بالاستثمار
وبالعودة إلى ملف البنوك، أوضح رئيس الجمهورية أنها في الماضي كانت عبارة عن شبابيك عمومية، أما اليوم فالمطلوب منها العصرنة وتحسين التسيير إلا أنه في نفس الوقت طالب رجال الأعمال الحاضرين بالاستثمار في المجال البنكي، مشدّدا على أن الحكومة فتحت رأسمال بنكين عموميين بنسبة 30 بالمائة وقد ترفع النسبة مستقبلا إلى 50 بالمائة، لتسهيل دخول القطاع الخاص هذا المجال، إلا أن المنتظر مستقبلا هو استثمار رجال الأعمال في مجال البنوك وتمويل مشاريع المتعاملين من القطاع الخاص، بحكم أن الاقتصاد الجزائري حر بنسبة 87 بالمائة، يقول الرئيس، إلا أن التمويل بنسبة 95 بالمائة يأتي من القطاع العمومي.
وشدّد تبون على أنه رغم وجود تجارب سيئة في الماضي، إلا أن الوضع اليوم مختلف واستثمار الخواص ضرورة في مجال البنوك، التي فتحت اليوم أيضا أبواب الصيرفة الإسلامية لخلق فرص جديدة للاستثمار.
وذكّر الرئيس بأن الفرص المستقبلية للمؤسسات الناشئة و”ستارتاب” التي يعمل على تجاوز عددها نهاية العهدة 20 ألف مؤسسة، حيث أصبحت كل الجامعات حاضنة لمشاريع الشباب، ومنها مؤسسة ناشئة دخلت البورصة وهو ما وصفه بالإنجاز الهام، وأخرى صنّعت شريحة إلكترونية و”ستارتاب” أخرى عملت على تصنيع الساتيليت، قائلا أن هذا هو اقتصاد الغد.

أوامر بتوزيع عقارات نهاية أفريل عبر 135 منطقة نشاط
وكشف الرئيس عن الشروع نهاية الشهر في توزيع أراض على المستثمرين من الشباب بالبلديات معلنا وجود 135 منطقة نشاط بالبلديات وطنيا، وهو ما سيساهم في دعم المشاريع وتسهيلها، حيث تم إسداء تعليمات للحكومة للسير في هذه الخطوة، والعمل يتم على قدم وساق على هذا المستوى، مؤكدا أن مستقبل الجزائر بأيدي الشباب وأن عدد الجزائريين سيصل سنة 2027 ما يزيد عن 50 مليون نسمة بنسبة مواليد جدد تعادل سنويا 1.1 مليون مولود، ولذلك فإن تطوير الجزائر متوقّف على تطوير اقتصادها، حتى تقوى عالميا وتبتعد عن الضغوطات.

من رسائل الرئيس
نهاية عهد “أدهن السير يسير”
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال لقائه برجال الأعمال في الطبعة الثانية لملتقى مجلس التجديد الاقتصادي، أن ممارسات الماضي قد انتهت، مشددً على أنه لا مجال بعد اليوم للرشوة ولا لذهنيّة “أدهن السير يسير”، رغم وجود دول لا تزال تأوي أصحاب المال المنهوب من الجزائر.

تحذير لمضاربي البطاطا
عبّر الرئيس تبون عن استيائه من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، خاصة البطاطا التي بلغت 150 دينار، حتى خارج موسمها، قائلا: “لن أسمح بذلك، أم أنكم تريدون مني اللجوء إلى الاستيراد؟”.

أرقام حول القمح الصلب:
كشف الرئيس أن تغطية 80 بالمائة من حاجيات البلاد من القمح الصلب العام الماضي وفّرت 1.2 مليار دولار، فيما سيساهم تحقيق الاكتفاء الذاتي هذه السنة في اقتصاد 2.5 مليار دولار من احتياطي الدولة.

ثقة في الجيل الجديد من رجال الأعمال
أعرب الرئيس تبون عن ثقته الكاملة في رجال الأعمال المنضوين تحت لواء مجلس التجديد الاقتصادي، واصفا إياهم بجيل جديد مختلف عن رجال الأعمال السابقين قبل 2019، ومشددا على استعداده لمرافقتهم، قائلا: “أنا فخور بكم.. أنتم أمل الجزائر التي ستتحوّل سنة 2027 إلى دولة ناشئة”.

دعم السياحة بـ”سيارات 4×4″
أعلن الرئيس عن تقديم كافة التسهيلات للمستثمرين في مجال السياحة، مشيرا إلى أن منح رخص استيراد سيارات رباعية الدفع للمستثمرين في الجنوب وارد، مع التأكيد على أن نجاح هذا القطاع يرتبط بتحسين الذهنيات والتخلي عن “الكبرياء الزائد”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!