-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس مصلحة المخبر المركزي للبيولوجيا والسموم البروفسور زبيش لـ"الشروق":

هكذا سيمنع التلاعب في الكشف عن المخدرات بين الموظفين والتلاميذ

وهيبة. س
  • 1512
  • 0
هكذا سيمنع التلاعب في الكشف عن المخدرات بين الموظفين والتلاميذ

تعد ظاهرة تعاطي المخدرات من أخطر التحديات التي تهدد المجتمعات في العصر الحديث، لما لها من تأثيرات صحية وأمنية واقتصادية، خصوصا إذا ما امتدت إلى المؤسسات التربوية والإدارية، ولهذا السبب صدر مرسوم في الجزائر يفرض تحاليل طبية إجبارية للكشف عن المخدرات والمؤثرات العقلية قبل التوظيف، وفحوصات للتلاميذ الذين يشتبه في تعاطيهم لهذه السموم، حيث أوضح البروفسور يونس زبيش، رئيس مصلحة المخبر المركزي للبيولوجيا وعلم السموم في مستشفى علي ايت ايدير بالعاصمة، أن النصوص التطبيقية قيد التحضير ستمنع أي تلاعب في عمليات الكشف، على أن تجرى التحاليل في مخابر معتمدة من طرف وزارة الصحة وبالتنسيق مع وزارة العدل.

وأكد البروفسور زبيش، في تصريح لـ”الشروق”، أن الأيام العلمية الرابعة لمخابر التحاليل الطبية، بالأوراسي، كانت فرصة لشرح كل التفاصيل الخاصة بالكشف عن المخدرات بين الموظفين والتلاميذ من خلال التحاليل، وفي إطار قانوني دون أخطاء طبية وتدخل لأي جهة يمكن أن تكون لها مصالح أو أهداف خاصة.

تحاليل تتعلق بالدم والبول والشعر..

وأفاد يونس زبيش، بأن هناك تقنيات وبروتوكولات تستعمل في المخابر التي سيتم اعتمادها من طرف الجهات المسؤولة، لإعطاء تفاصيل أكثر حول كيفية تطبيق النصوص القانونية والتنظيمية الخاصة بعمليات الكشف عن المخدرات قبل التوظيف وفي الوسط المدرسي، قائلا: “إن خبراء علم السموم يعرفون جيدا كيف يفرقون بين أنواع المخدرات وطرق تعاطيها وتوقيت طلب العينة للفحص والتحليل، ومتى يكون التحليل يتعلق بالبول أو الدم أو الشعر”.

الهدف من التحاليل المتابعة والتكفل

وكشف في سياق حديثه، عن أن في الجزائر مخابر تملك تقنيات حديثة، تساعد في كيفية التأقلم مع الحالة وطلب العينات الخاصة بهذه الحالة، مشيرا إلى أن هناك مرحلتين، الأولى تتعلق بالكشف السريع باستعمال الأدوات خاصة لتحديد نوع وتوقيت وكمية تعاطي المخدرات.

وتتمثل المرحلة الثانية بحسبه، في اعتماد تقنيات أخرى في حال كانت نتيجة التحاليل ايجابية، أين توجه النتائج إلى خبير في فحص السموم، للتأكيد على الحالة، قبل إرسال النتائج إلى الطبيب المعني بعلاج الإدمان، أو المصلحة المتكفلة بعلاج متعاطي المخدرات الذي كشفت عنه التحاليل الطبية الإيجابية.

تحاليل الكشف عن المخدرات خطوة نحو تشريح الواقع

وأكد ذات المختص، أن الوقاية من المخدرات في الجزائر، من خلال الكشف عنها بالتحاليل الطبية، قبل التوظيف، وبين التلاميذ المشتبه فيهم أو المبلغ عنهم، سيعطي صورة حقيقية عن واقع هذه الآفة في المجتمع، موضحا أنه في حال تكون حالة ايجابية للمخدرات، يكون الهدف المتابعة والتكفل بالشخص المتعاطي لها، وليس الانتقام، حتى ولو كان ذلك نتيجته الفصل من العمل أو الدراسة.

ونفى وجود أي تلاعب في تغيير عينات الدم، لأن العملية ستعتمد بحسبه، على أمور تقنية بحتة، كون أن التحاليل الخاصة بالمخدرات، لها خصوصيتها وضوابطها، عكس التحاليل الطبية الأخرى.

وأشار في السياق، إلى أن هذه الكشوفات الخاصة بالمخدرات ستساعد مستقبلا في وضع قاعدة بيانية للاعتماد عليها بالتعاون بين وزارة العدل، والديوان الوطني لمكافحة المخدرات، ووزارتي الصحة والعمل، ولتبادل المعلومات والأرقام، على أن توحد الصفوف من اجل إستراتيجية عمل متكامل بين القطاعات المختلفة وليس عمل فردي.

تقنيات حديثة تكشف بقايا سموم المخدرات في الدم

وبحسب البروفسور يونس زبيش، فإن الأساليب الحديثة في المخابر تكشف تواجد سموم المخدرات في الدم أو الجسم ولو مرة عن تعاطيها شهور وسنوات، ولكن يتطلب ذلك مبالغ باهظة، مشيرا أن في الجزائر يوجد مخابر تملك هذه التقنيات، في انتظار تعميمها على باقي المخابر.

وقال إن المخابر المعتمدة لإجراء الكشف عن المخدرات والمؤثرات العقلية، قبل التوظيف، ستكون مهمتها صعبة جدا، بحيث تحرص جيدا على إعادة فحص النتائج الإيجابية، وعدم تسريب المعلومة، وتدخل أطراف يمكن أن تكون لها مصلحة في تغيير الحقائق، مشيرا إلى أن كل التحاليل تجرى داخل المخبر والنتائج النهائية للفحص توضع داخل ظرف مغلق لا يتطلع إلا الطبيب المعني بعلاج الشخص المتعاطي للمخدرات أو للمؤثرات العقلية.

ويرى، أن فرص تحاليل الكشف عن السموم في الدم ليس هدفا في حد ذاته، بل وسيلة ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى حماية الأفراد من الوقوع في فخ المخدرات، وضمان بيئة مهنية ودراسية واجتماعية نزيهة، غير أن نجاح هذه الإجراءات بحسبه، رهين الاحترام الصارم للضوابط القانونية والمرافقة النفسية والاجتماعية لكل من يثبت تعاطيه للمخدرات، حتى لا يتحول الإجراء من وسيلة وقاية إلى أداة إقصاء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!