هكذا علّقت سيغولين رويال على زيارة بابا الفاتيكان المرتقبة إلى الجزائر!
علقت الوزيرة الفرنسية السابقة سيغولين رويال، على الزيارة المرتقبة لـ “بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر” إلى الجزائر في الفترة الممتدة من 13 إلى 15 أفريل الجاري، معتبرة إياها رسالة عالمية للحوار والسلام.
وقالت رويال، في تدوينة عبر منصة إكس إن الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر تمثل “رمزًا قويًا للحوار بين الأديان قائمًا على الاحترام وروح الأخوة”.
وأوضحت أن هذه الزيارة تحمل “رسالة عالمية تدعو إلى الحوار والإنصات والمصالحة بين الشعوب، حتى في ظل وجود جراح تاريخية عميقة”، مشيرة إلى أنها تأتي عقب احتفالات عيد الفصح، أهم المناسبات في التقويم المسيحي، وقبل جولة أفريقية أوسع.
وأضافت أن البابا “يسير على نهج القديس أوغسطينوس، المولود في الجزائر، والذي ترك بصمة عميقة في الفكر المسيحي، لاسيما في فرنسا حيث لا تزال أعماله تُدرّس في الجامعات منذ قرون”، مؤكدة أن أفكاره ساهمت في ترسيخ مبادئ “علمانية متسامحة”، وتأثر بها مفكرون بارزون مثل جان جاك روسو وفولتير.
ورأت رويال أن توقيت الزيارة مهم، في ظل التوتر الذي يطبع العلاقات بين بعض المسؤولين في الجزائر وفرنسا، معتبرة أنها تذكير بدور التاريخ والثقافة والإيمان كجسور للحوار.
كما أشارت إلى أن برنامج الزيارة، الذي يشمل مواقع رمزية مثل مقام الشهيد، والجامع الكبير بالجزائر، وكاتدرائية السيدة الإفريقية، إضافة إلى مدينة عنابة حيث موقع هيبون الأثري وكاتدرائية القديس أوغسطينوس، يحمل دلالة واضحة على أن “الحوار والمصالحة يظلان ممكنين مهما كانت التحديات”.
وختمت بالتأكيد، بصفتها رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، أن هذا الحدث قد يسهم في “إيقاظ الضمائر وتعزيز الوعي بأهمية السلام وإعادة بناء جسور الثقة بين الشعوب”.
وأمس الإثنين، ترأس رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون اجتماع عمل خُصّص للوقوف على آخر اللمسات تحسبا لزيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر.
وسيقوم البابا ليون الرابع عشر بزيارة تاريخية إلى الجزائر من 13 إلى 15 أفريل 2026، لتكون أول زيارة بابوية إلى البلاد حاملة رسالة السلام والأخوة بين الأديان وتعكس مكانة الجزائر كملتقى للحوار الديني والثقافي.
ووفقا لما أعلنه رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال جان بول فيسكو، في وقت سابق، من المبرمج أن يصل البابا إلى الجزائر العاصمة يوم 13 أفريل ليُجري في مستهل زيارته لقاء مع الرئيس تبون.
ليترأس بعدها قداسا بكنيسة السيدة الإفريقية ويلتقي بالجالية المسيحية، كما سيزور الرهبان الكاثوليكيين الذين قتلوا خلال العشرية السوداء.
وفي اليوم الثاني من الزيارة، سيتوجه البابا إلى ولاية عنابة لزيارة كنيسة القديس أوغسطين، التي تعد من أبرز المعالم الدينية المرتبطة بالقديس أوغسطين، أحد أهم الشخصيات في تاريخ الفكر الديني والمولود في شمال إفريقيا.