هكذا قضى روراوة على تواجد الجزائر في الهيئات الكروية القارية والدولية
تلقت الكرة الجزائرية ضربة أخرى موجعة بعد فقدان رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم المنتهية عهدته محمد روراوة منصبه باللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) عقب خسارته “المهينة” في سباق الانتخابات أمام المغربي فوزي لقجع، ليقضي بذلك على التواجد الجزائري على مستوى الهيئة الإفريقية وحتى الدولية، وجاء ذلك نتيجة عدة أسباب أهمها إقصاءه للكفاءات التي كانت محيطة به، و”النرجسية” التي يتحلى بها والضبابية في التسيير، ما جعله يسقط في أخطاء تقديرية لا حصر لها، عجلت بسقوطه من “الكاف” و”الفاف”، مكتفيا بمنصبه كنائب لرئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، وعضوية اللجنة المالية بالفيفا.
إخفاق روراوة في الحفاظ على منصبه في “الكاف” كان منتظرا، بالرغم من أنه ظل يسوّق في الآونة الأخيرة إلى أنه سيفوز لا محالة على غريمه لقجع، بل وبدا جد واثق من ذلك من خلال خطابه خلال الجمعية العامة العادية يوم 27 فيفري الماضي.
صحيح أن روراوة لم يستفد هذه المرة من دعم الدولة والدبلوماسية الجزائرية عكس نظيره المغربي، إلا أن ثمة أخطاء فادحة ارتكبها كانت وراء سقوطه المريع، والذي تسبب وسيتسبب لاحقا في القضاء على التواجد الجزائري في مختلف الهيئات، وأولها سقوطه في فخ الغرور والثقة الزائدين عن اللزوم، حيث لم يقم بأي حملة انتخابية على غرار ما قام به منافسه المغربي، فضلا عن النرجسية التي يتحلى بها في التعامل مع محيطه، وكذا الضبابية التي وظفها في تسيير الاتحادية وشؤون الكرة الجزائرية، بدليل “الانسداد” الحاصل حاليا على مستوى الفاف، فضلا عن خوضه معترك الانتخابات وحيدا ودون أي مساعدة، وهنا يتحمل المسؤولية لوحده، كونه قام بالإنقلاب على أصدقائه وأقرب مقربيه، وإقصاء الكثير من الكفاءات التي كانت محيطة به وهمشها، وحرمها حتى من تبوء مناصب عليا في اللجان الاستراتيجية سواء على مستوى الكاف والفيفا على غرار الدكتور ياسين زرقيني، محمد مشرارة، بلعيد لكارن، جمال حيمودي، محمد خلايفية، نذير بوزناد، عبد الحميد حداج.. هذه الكفاءات كانت قادرة أن تصبح السند القوي لـ”الحاج” والجزائر لو عرف روراوة كيف يستغل نفوذه الواسع وقوته التي استمدها من العجوز الكاميروني عيسى حياتو خلال الفترة ما بين 2009 و2013، لكنه “ضل” الطريق وأخطأ التقدير مرة أخرى وهو ما قد يكلف الكرة الجزائرية غاليا في الفترة المقبلة.