هكذا هرب مخبر صانوفي الفرنسي للأدوية الأورو إلى الخارج
قال وزير المالية، حاجي بابا عمي، إن قضية تهريب العملة الصعبة من طرف شركة صناعة المواد الصيدلانية “سانوفي” مطروحة على محكمة الحراش، بعد الطعن بالنقض الذي تقدمت به الشركة الفرنسية، ضد القرارات الصادرة في حقها.
وكشف الوزير، خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، الخميس، الكيفية التي اعتمدها المخبر الفرنسي، لتهريب العملة الصعبة إلى الخارج بطرق غير قانونية، سنة 2011، عندما لاحظت مصالح الجمارك تضخيما في فواتير استيراد بعض المواد من طرف شركة سانوفي- المتخصصة في صناعة الأودية والمنتجات الصيدلانية- وما يكون قد تبعه من تهريب للعملة الصعبة، وتمت العملية على ثلاث مراحل، حيث تم تضخيم القيمة الحقيقية للسع المستوردة على مستوى مطار هواري بومدين.
وقامت إدارة الجمارك -يضيف الوزير- بتحقيقات توصلت من خلالها إلى أن أسعار المنتجات المستوردة المصرح بها من طرف سانوفي قد تم تضخيمها بشكل لافت للانتباه بالمقارنة مع الأسعار المصرح بها عند التصدير وكذا أسعار المنتجات المسوقة في الجزائر.
وعلى ضوء هذه التحقيقات، قامت مصالح الجمارك بتحرير 10 ملفات منازعات سنتي 2001 و2012، ويقدر المبلغ الإجمالي محل الجنحة لجميع هذه القضايا بأكثر من 31،20 مليون يورو حرر على إثرها غرامات بأكثر من 954 مليار سنتيم حسب الأرقام التي قدمها الوزير.
في سياق آخر، أبلغ الوزير، بابا عمي، صحفيين على هامش الجلسة، بأنه يستبعد حركة احتجاجية من نواب المعارضة، خلال المصادقة على مشروع قانون المالية، كما حصل العام الماضي، وقال: “النواب لهم الحق في إبداء رأيهم، ونحن نستمع إليهم ونرد على انشغالاتهم”.
وأصر الوزير على أن السلطات العمومية لم تتخل عن دعم الفئات الهشة أو المواد واسعة الاستهلاك، وأكد: “التحويلات الاجتماعية عالية وعالية جدا ما يتسبب في عجز كبير، وأقول لكم إنني لم أر أي تخلٍّ للدولة عن هذه السياسة”. بالمقابل، أكد أن مشروع قانون المالية قد تضمن زيادات في المواد البترولية بـ3 دنانير في سعر البنزين، ودينار واحد في سعر المازوت، ورغم هذه الزيادة الجديدة، فالوزير أكد أن السعر الاقتصادي لهذه المواد لا يزال بعيدا، وأن الدولة تخصص غلافا ماليا قدره 1630 مليار دينار لدعم المواد البترولية.
وفي رده على سؤال حول الإجراءات الجبائية الجديدة التي تضمنها مشروع القانون، شدد السيد بابا عمي على أنه لن يكون هناك ضغط ضريبي، معتبرا أن رفع الرسم على القيمة المضافة لن يكون له أثر كرة الثلج على المستهلك الجزائري، وأشار في هذا الخصوص إلى أن الرسم على القيمة المضافة في الجزائر يظل رغم زيادة هذه النسبة بـ 2 بالمائة في مشروع قانون المالية 2017 ضعيفا مقارنة مع دول المغرب العربي التي تتراوح فيها هذه النسبة بين 25 و30 بالمائة.