هل تساهم الملاعب الجديدة في تألق أنديتنا محليا وقاريا؟
خلّف تدشين ملعب الدويرة الذي سيكون تحت تصرف مولودية الجزائر وتدشين ملعب “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو الذي خصّص لشبيبة القبائل ردود أفعال إيجابية بخصوص المرافق الرياضية الجديدة التي من شأنها أن تعطي صورة إيجابية للجزائر من الناحية الهيكلية في انتظار التألق كرويا لأنديتنا محليا وقاريا، تزامنا مع الاستفادة من ملاعب عالمية أخرى في وقت سابق، مثل ملعب نيلسون مانديلا براقي وملعب ميلود هدفي بوهران وإعادة تهيئة ملعبي عنابة وقسنطينة، في انتظار انتهاء الأشغال في ملعبي ورقلة وبشار.
لم يخف الكثير من المتتبعين ارتياحهم في ظل تحسين وضعية المرافق الرياضية في عدة ولايات من الوطن، بعد انتهاء الأشغال من عدة ملاعب ومركبات دخلت حيز الخدمة، بعدما تم إنجازها بكيفية عالية الجودة، آخرها تدشين ملعب الدويرة الذي سيكون تحت تصرف بطل الموسم مولودية الجزائر الذي تلقى هدية نوعية تزامنا مع تألقه في البطولة وكذلك التحديات التي تنتظره في منافسة رابطة الأبطال الإفريقية الموسم المقبل، والكلام ينطبق على شبيبة القبائل التي استفادت من تدشين رئيس الجمهورية لملعب “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو، ملعب يأمل الكثير أن يكون فرصة لاستعادة أمجاد هذا الفريق العريق الذي سبق له أن صنع أفراح الكرة الجزائرية بعدة تتويجات محلية وقارية تبقى في الذاكرة. ويأتي افتتاح ملعبي الدويرة وتيزي وزو تتمة لافتتاح ملاعب أخرى في وقت سابق، على غرار ملعب “ميلود هدفي” الذي كان قد احتضن النسخة الأخيرة من ألعاب البحر الأبيض المتوسط، وكذلك ملعب نيلسون مانديلا ببراقي الذي خطف الأضواء في عدة منافسات ومباريات هامة، سواء المتعلق بالمنتخب الوطني أو خلال احتضانه لنهائيات كأس أمم إفريقيا للمحليين، ناهيك عن إعادة صيانة ملعب “19 ماي” بعنابة ومركب “الشهيد حملاوي” بقسنطينة، في انتظار افتتاح ملاعب أخرى قريبا سبق أن أشار إليهما رئيس الجمهورية خلال إطلالته الإعلامية الأخيرة، وفي مقدمة ذلك ملعبي بشار وورقلة، وهي الإنجازات التي تكتسي أهمية كبيرة للنهوض بواقع الرياضة والكرة الجزائرية، بدليل أن رئيس الجمهورية كان قد أكد أن هذه المرافق تم إنجازها تحت تكون في خدمة الشباب الجزائري، وتحفزه على البرهنة والتألق لتشريف الراية الوطنية، مثلما هي فرصة للتأكيد على قدرات الجزائر في احتضان مختلف المنافسات الرياضية القارية والإقليمية وحتى العالمية، ما يجعل الكرة في مرمى “الكاف” ومختلف الهيئات حتى تقف على إمكانات وتقاليد وقدرات الجزائر في خدمة الكرة الإفريقية، خاصة وأنها رقم فاعل في هذا الجانب بناء على ماضيها المجيد وحرصها الكبير على تسجيل حضورها الفعال والنوعي في الجانب.
وإذا كان هناك إجماع حول أهمية المرافق الرياضية التي تم تشييدها وتدشينها، فإنها تعد اختبارا مهما لأنديتنا حتى تبرهن على صحة إمكاناتها محليا وقاريا، خاصة في ظل التقاليد الهامة التي تتميز بها الكرة الجزائرية، مثل الشعبية الواسعة لعدد كبير من الفرق الناشطة في القسم الأول وبقية الأقسام، وكذلك الماضي الكروي الذي تفتخر به الجزائر على صعيد الأندية والمنتخبات، إضافة إلى الرغبة في افتكاك ألقاب نوعية تسمح بإعلاء راية الجزائر عاليا، وهو الأمر الذي يجعل ممثلينا في المنافسة الإفريقية أمام اختبارات بالجملة خلال الموسم المقبل، وفي مقدمة ذلك بطل الموسم مولودية الجزائر وملاحقه المباشر شباب بلوزداد في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، إضافة إلى شباب قسنطينة واتحاد الجزائر في منافسة “الكاف”، ناهيك عن بقية الأندية التي تطمح في أداء مشوار جيّد الموسم المقبل، وتتوفر على مؤهلات النجاح ماديا وفنيا وشعبيا، في صورة وفاق سطيف وشبيبة القبائل ومولودية وهران وشبيبة الساورة وغيرها من الأندية العريقة والطموحة.