هل تقود تهديدات ترامب إلى اتفاق نووي مفاجئ مع إيران؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إن إيران “تريد بشدة إبرام اتفاق” بعد “محادثات جيدة” جرت في سلطنة عمان.
وأشار ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، إلى أنه من المتوقع إجراء محادثات جديدة في أوائل الأسبوع المقبل، وحذر طهران من عواقب وخيمة في حال فشلت المفاوضات.
وقال”سنلتقي مجدداً في بداية الأسبوع المقبل، وهم يريدون التوصل إلى اتفاق، إيران، وهذا ما ينبغي عليهم فعله. إنهم يدركون العواقب المترتبة على عدم التوصل إلى اتفاق. وإذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فستكون العواقب وخيمة للغاية”.
كما استبعد أي اتفاق يسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية. وأكد قائلاً: “لكن هناك أمر واحد واضح منذ البداية: لا أسلحة نووية. لو كان بإمكاننا التوصل إلى هذا الاتفاق قبل عامين، لفعلنا، لكنهم لم يكونوا مستعدين لقبوله. واليوم، هم مستعدون لفعل أكثر بكثير مما كانوا عليه قبل عام ونصف، أو حتى عام، عندما بدأنا. تذكروا أننا لم نجرِ هذه المحادثات إلا لمدة عام واحد بالضبط، أي بعد بضعة أشهر من بداية هذه الولاية.”
وفي السياق، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنها “بداية جيدة”، مضيفاً أنها قد تستمر إذا ما تم تجاوز مناخ انعدام الثقة.
وأوضح أنه تم الاتفاق على مواصلة العملية، وأن الجانبين قد يجتمعان مجدداً في مسقط في وقت لاحق.
من جانبه، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إن المناقشات كانت “جدية للغاية”، مما ساعد على توضيح مواقف الجانبين وتحديد السبل الممكنة للتقدم.
واستأنفت إيران والولايات المتحدة الدبلوماسية النووية غير المباشرة بعد عدة أسابيع من التوترات الشديدة، التي غذتها تهديدات دونالد ترامب باللجوء إلى عمل عسكري ضد البلاد.
عُمان: مفاوضات مصيرية بين طهران وواشنطن
وعقدت إيران والولايات المتحدة، أمس الجمعة، في سلطنة عُمان، مفاوضات بالغة الأهمية بشأن برنامج طهران النووي، وسط تزايد المخاوف من حرب إقليمية في الشرق الأوسط.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قد صرح الأربعاء الماضي إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي الإيراني، وصواريخها الباليستية، ودعمها لجماعات مسلحة في جميع أنحاء المنطقة، فضلًا عن تعاملها مع شعبها
وتقول إيران إنها تريد أن يناقش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف القضايا النووية فقط في مسقط.
وكتب عراقجي على إكس، اليوم الجمعة، قبيل المحادثات: “إيران تشرع في الدبلوماسية بعيون مفتوحة وذاكرة تعي ما حدث خلال العام الماضي. سننخرط بحسن نية ونتمسك بحقوقنا. ويجب الوفاء بالالتزامات”.
وأضاف: “يتعين الوفاء بالالتزامات. المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة ليست مجرد شعارات، بل هي ضرورة حتمية وركيزة لاتفاق دائم”.
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق له، صباح الجمعة، إلى مقر انعقاد المفاوضات مع الجانب الأميركي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية أنه من المقرر أن يعقد عراقجي اجتماعًا مع وزيرِ خارجيةِ سلطنةِ عُمان قبيل المحادثات مع الولايات المتحدة.
واشنطن توافق على نقل محادثاتها مع طهران إلى مسقط
والأربعاء 4 فيفري الجاري، وافقت واشنطن على طلب إيران بنقل المحادثات بين البلدين المقررة يوم الجمعة المقبل من تركيا إلى سلطنة عمان.
و أفاد موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مصدر إقليمي، بأنه من المتوقع أن تنعقد المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان يوم الجمعة.
وأضاف الموقع نقلا عن المصدر نفسه، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا، وأن المفاوضات لا تزال جارية بشأن مشاركة دول عربية وإسلامية في المحادثات التي ستنعقد في عُمان.
وكان الرئيس الأميركي قال أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران الآن، وذلك بعد أن طالبت طهران بنقل المحادثات المزمعة إلى سلطنة عُمان من تركيا وتقليص نطاقها.
ومن جهتها، نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الولايات المتحدة نقل المحادثات الدبلوماسية التي كان من المقرر عقدها الجمعة في تركيا إلى عُمان وحصر جدول أعمالها في البرنامج النووي الإيراني.