-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعدما رفض بلماضي المجازفة به أمام الكاميرون

هل ذهب بونجاح ضحية صيامه وكثرة احتجاجاته؟

صالح سعودي
  • 8022
  • 0
هل ذهب بونجاح ضحية صيامه وكثرة احتجاجاته؟

كان إبعاد المهاجم بغداد بونجاح من القائمة المعنية بفاصلة المونديال أمام الكاميرون من العناصر التي خلفت الكثير من النقاشات وردود الأفعال وسط الجماهير الجزائرية، وفي الوقت الذي وصف الكثير قرار الناخب الوطني جمال بلماضي بالمنطقي، قياسا بمردود اللاعب وصيامه الطويل، فإن آراء أخرى صبت في خانة إمكانية إدراجه في القائمة مع إبقائه في مقعد البدلاء وإمكانية الاستعانة به في أي لحظة.

لم يشكل شطب اسم المهاجم بغداد بونجاح من قائمة “الخضر” الخاصة بالدور الفاصل من المونديال أمام أسود الكاميرون مفاجأة، إلا أن ذلك لم يمنع من إثارة النقاش في هذا الخصوص، ولو أن المدرب جمال بلماضي حرص على إبعاد عدة أسماء كانت حاضرة في النسخة الماضية من “الكان”، على غرار براهيمي وبلقبلة وعمورة وآدم زرقان، وهو ما يؤكد في نظر المتتبعين حرص الناخب الوطني على مراجعة أوراقه وأخذ العبرة من نكسة كأس أمم إفريقيا تحسبا لفاصلة المونديال.

ويرى الكثير من المتتبعين بأن بونجاح ضحية عدة عوامل متداخلة، بعضها فني يتعلق بصيامه الطويل عن التهديف وآخر نفسي ناجم عن تأثير العقم الهجومي على معنوياته، ناهيك عن خرجات أخرى يكون قد سدد فاتورتها غاليا، وفي مقدمة ذلك كثرة احتجاجاته في المدة الأخيرة، حيث لم يتوقف الأمر عند الاحتجاج على قرارات الحكام، مثلما وقف عليه الكثير خلال النسخة السابقة من “الكان”، بل تعدى إلى الاحتجاج على قرارات مدربه في الدوري القطري، ما شكل رؤية على عدم تقبل ابن الباهية وهران الخيارات الفنية المتخدة حين يتم استبداله في منتصف المباراة، حتى أنه دخل في ملاسنات من بعيد مع مدربه وهو متوجه مباشرة إلى غرف تغيير الملابس مباشرة بعد استبداله، قبل أن يتدارك الأمر بتقديم الاعتذار، وهي نقاط وأخرى يكون قد أخذها الناخب الوطني بعين الاعتبار.

ويبدو أن المدرب جمال بلماضي قد وقف على الكثير من الجوانب التي تخص المردود الفني لبونجاح وكذلك تصرفاته وردود أفعاله، ما جعله يتخذ قرار إبعاده ولو مؤقتا قبل فاصلة المونديال أمام الكاميرون، وبالمرة الحرص على توفير عوامل النجاح لافتكاك تأشيرة المرور إلى مونديال قطر، وهو الأمر الذي حتم عليه مراجعة الأوراق والحرص على اختيار الأسماء الجاهزة والأوراق التي يراها رابحة، بدليل الاستنجاد بخدمات المهاجم بن يطو وبلفوضيل حتى يكونا إلى جانب سليماني في الهجوم، ناهيك عن توجيه الدعوة للمدافع قديورة، وإبعاد بعض الأسماء مثل آدم زرقان وعمورة وبراهيمي وبلقبلة وغيرهم، في صورة توحي أن الناخب الوطني قد حفظ درس “الكان”، ويريد استعادة النتائج الإيجابية في أقرب وقت، ناهيك عن حساسية الدور الفاصل الذي على ضوئه يتحدد مستقبل “الخضر” في المونديال، مثلما يتضح على ضوئه مستقبل بلماضي مع “الخضر”، خصوصا وأن بلماضي نفسه أكد بأن طموحه الرئيسي هو تأهيل المنتخب الوطني إلى العرس العالمي، وهو التحدي الذي كسبه حتى ولو تطلب اتخاذ قرارات صارمة ضد بعض اللاعبين الذين كانوا إلى وقت غير بعيد يحظون بثقته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!