-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أطلقت قبل 3 سنوات وبقيت حبرا على ورق

هل سيُشرك بوتفليقة المعارضة في الإصلاحات الجديدة؟

الشروق أونلاين
  • 5260
  • 17
هل سيُشرك بوتفليقة المعارضة في الإصلاحات الجديدة؟
جعفر سعادة
رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أثناء أدائه اليمين الدستورية

كشف قرار الرئيس بوتفليقة القاضي بـ “إعادة فتح ملف الإصلاحات السياسية”، عن مؤشر يصب في دائرة الانتقادات التي وجّهتها المعارضة إلى السلطة قبل عامين من الآن، والتي اتهمتها آنذاك بـ “إفراغ” المشروع من محتواه وتقديم “إصلاحات ممسوخة ومشوهة”.

فقد أكد الرئيس المعاد انتخابه في الخطاب الذي أعقب أداءه اليمين الدستورية، أن “إرادة حازمة تحذوه” من أجل “تعزيز وفاقنا الوطني وجعل الديمقراطية تقطع أشواطا نوعية جديدة”، معلنا عن إعادة “فتح ورشة الإصلاحات السياسية التي ستفضي إلى مراجعة الدستور مراجعة توافقية”.

ومعلوم أن أحزاب المعارضة كانت قد انتقدت بشدة الصيغة النهائية، التي آلت إليها حزمة قوانين الإصلاحات التي أطلقها الرئيس في خطابه الشهير في 15 أفريل 2011، واتهمت آنذاك، حزبي السلطة، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، بإفراغها من محتواها، إثر التعديلات التي أدخلت عليها في البرلمان، المحكوم بقبضة حديدية من قبل أحزاب الموالاة.

وكان من نتائج تلك “الإصلاحات المشوهة”، كما تقول المعارضة، برلمان فاقد للشرعية، وإدارة محلية بمجالس تعيش على وقع انسداد عطل مصالح الجزائريين، وفي النهاية استمرار منطق “الستاتيكو”، الذي كانت تريده السلطة لربح المزيد من الوقت، وإن كانت مخاطر ذلك على استقرار البلاد غير مأمونة العواقب.  

وبإعلان القاضي الأول اعتزامه الاستماع مجددا إلى “القوى السياسية وأبرز منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية” من أجل استلام مقترحاتهم لما يحضر له من مراجعات، تكون البلاد قد ضيعت ثلاث سنوات كاملة، في وقت كان يمكن أن تكون تلك السنوات قد استثمرت في نقل الجزائر إلى وضع سياسي يطبعه “تعزيز الفصل بين السلطات وتدعيم استقلالية القضاء ودور البرلمان وتأكيد مكانة المعارضة وحقوقها وضمان المزيد من الحقوق والحريات للمواطنين”، لو تم استغلال الإصلاحات السابقة كما يجب.

أكبر تنازل يمكن أن تنخرط فيه السلطة، هو جلوسها “بصدق” إلى المعارضة، والذهاب معا إلى دستور توافقي لا يقصي أحدا، غير أن هذا الوعد يبقى محل شكوك في نظر المعارضة، إلى أن يجسد على أرض الواقع، وهو أمر يبدو مبررا على الأقل، بالنظر إلى الممارسات السابقة للسلطة، التي كثيرا ما استمعت إلى مقترحات المعارضة، ثم لم تلبث أن نكصت على عقبيها مجسدة وفاءها لمنطق الأحادية في الفكر والممارسة.

السياق الذي جاءت فيه دعوة الرئيس بوتفليقة لإصلاحات سياسية جديدة أمس، لا يختلف كثيرا عن الوضع الذي كان يخيم على البلاد، في أفريل قبل ثلاث سنوات، ففي 2011 كان ما يعرف بـ “الربيع العربي” يحوم على الجزائر من كل جوانبها، بل إنه دخلها فعلا عبر بوابة ما عرف بـ “احتجاجات الزيت والسكر”، غير أن السلطة نجحت في توظيف منطق شراء السلم الاجتماعي، لغلق المنافذ أمام مخاطر تململ الشارع، من جهة، وتقديم وعود سياسية لم يتحقق منها شيء، في نظر المعارضة طبعا.

اليوم وبعد ثلاث سنوات، يبدو المشهد وكأنه هو، لكن مع بعض التعقيدات، فتململ الشارع لا يزال يزرع الخوف لدى السلطة، أما المعطى الجديد، فيبقى التقارب غير المسبوق للمعارضة والتقاءها على منطلق واحد وهو رفض ممارسات السلطة والدعوة إلى فتح المجال السياسي وبسط الحريات، في مقابل سلطة يقودها رئيس مريض.. وهو ما يعزز المخاوف من أن تكون الوعود الجديدة، التي أطلقها الرئيس بوتفليقة، مجرد مناورة أخرى لامتصاص غضب المعارضة واللعب على عامل الوقت في انتظار تفككها.

 

مناصرة: المرحلة تتطلب توافقا بين السلطة والمعارضة

أكد عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير الوطني أن المرحلة  القادمة تتطلب وجود “توافق” بين المعارضة والسلطة وتستوجب تنظيم انتخابات تشريعية مسبقة وترقية المصالحة الوطنية وتعزيز الحريات الفردية والجماعية واحترام الرأي والرأي الآخر.   ودعا مناصرة إلى “فتح قنوات الحوار بين السلطة والأحزاب السياسية المعارضة للوصول إلى حل القضايا المطروحة على الساحة الوطنية خدمة للمصلحة العليا للبلاد”.

 

ساحلي: خطاب بوتفليقة يعكس التزامه بوعوده

أوضح بلقاسم ساحلي الأمين العام لحزب التحالف الجمهوري أن الخطاب الذي ألقاه رئيس الدولة أمس “يعبر عن  التزامه لتجسيد الوعود التي أطلقها خلال حملته الانتخابية لرئسيات 17 أفريل وتجسيد الأمن والاستقرار”، مضيفا أن خطاب رئيس الجمهورية “تضمن العديد من المحاور الهامة” منها مشروع تعديل الدستور وتعميق الممارسة الديمقراطية وتعزيز الحريات وتحرير المبادرات الاقتصادية لمواصلة مسار التنمية وتقليص التبعة لاقتصاد المحروقات.

 

النهضة: الإصلاحات يجب أن تكون بمحتوى سياسي

اعتبرت حركة النهضة حفل مراسيم أداء اليمين الدستورية فصلا من فصول مسيرة سياسية خاطئة غيبت فيه الإرادة الشعبية مرة أخرى. وقد أرادت السلطة-حسبها- أن تُسوق هذا الحدث على أنه خلاصة لعملية انتخابية ـ سليمة ـ غير أن واقع مجريات رئاسيات 2014 تثبت غير ذلك، من خلال المقاطعة الكبيرة غير المسبوقة.

وثمنت النهضة موقف نوابها بالبرلمان بعدم المشاركة في هذه المناسبة تماشيا وانسجاما مع الموقف العام للحركة وهو مقاطعة رئاسيات 17 أفريل 2014.

وسجلت في بيان لها، وقعه رئيسها محمد ذويبي، أن الخطاب الكتابي لرئيس الجمهورية والموزع على الحضور، أعاد عجلة الزمن إلى الوراء بالكلام عن قضايا تم استهلاكها في الماضي، كما سجلت ازدواجية في الخطاب، مشيرة إلى أن الحديث عن أي إصلاح يجب أن يكون بمحتوى سياسي وبأهداف واضحة وضوابط معلومة وآليات متفق عليها، ودون ذلك يبقى- برأيها- هذا الكلام بغير جدوى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • ابوقمرالدين .

    الاصلاحات إنطلقت منذ15سنة والحصيلة مثقلة بالفساد والرشوة والمحسوبية....وتهميش الكفاءات ....وتغييب القيم المثلى للمجتمع...كنا نتقدم خطوة للامام ونتأخر بخطوتين ....والمستقبل واضح برجال أمثال الذين حكموا طيلة 15سنة لا ننتظر الا المزيد من التقهقر والفساد واستمرار الرداءة في التسيير وغياب التخطيط ....وتبذير الثروة وهجرة الادمغة ....والضياع الكامل والشامل ....الاصلاح لا يكون إلا برحيل كل الوجوه التي سيرت العهدات الثلاث وفشلت ....

  • ادريس

    اخطيك منهم يا الشيخ هذوك وجوه الشر ...

  • العمراوي زخروفه. ولاية بسكرة.بلدية لغروس

    لقد أثبتت المراحل السابقة أن في الجزائر سلطة فعلية قائمة كما وصفها المرحوم عبد الحميد مهري لها ما لها و عليها ما عليها ، لذا فمن الحكمة اليوم أن تستفيد السلطة و المعارضة من تجارب المراحل السابقة لأن نظاما عالميا جديدا قد بدأت ملامح تشكله تظهر لا يرحم الشعوب و لا الأنظمة في عالمنا العربي ، و الأمثلة كثيرة و متنوعة من العراق إلى ...! ؟ فلا يهمنا مدحهم لنا و لا شماتتهم أو تشفيهم فينا ، فالأهم أن نؤمن مستقبل أجيالنا بأيدينا لا نستعطف أحدا و لا نستقوي بآخر ، فهل الأمة الفارسية و التركية أفضل أمتنا .!

  • بدون اسم

    المواطن من الدرجة الثالثة و البسيط مثلي بحاجة اليهم وهم بحاجة اليا لنسترجع حقوقنا من اصحاب العهدة الرابعة اما المواطن من الدرجة الاولى مثلك فلن ينفع و لن يضر ان كان يجهل ما معنى المعارضة .

  • بدون اسم

    de quel opposition vous parliez aucun d'eux n'est digne de représenter l'Algérie il ferait mieux d'aller chercher un travail au quatar ou en france

  • محمد

    ان السلطة تتجاهل هذه المعارضة لانها تعرف ألا وزن لها في الشارع وتعتبر وعيدها مجرد طنين أجنحة الذباب كما رأى ذلك الشاعر:
    دع الوعيد فما وعيدك ضائري ...أطنين أجنحة الذباب يضير
    الامر الذي جعلها في نفس حالة نقاد المتنبي حين قال فيهم:
    انام ملء جفوني عن شواردها ...ويسهر الخلق جراها ويختصم
    او كما قال اخر:
    ويقضى الامر حين تغيب تيم...ولا يستأذنون وهم حضور
    او كما اضاف غيره حين سلح على الزبرقاني بن بدر بهذا البيت على حسب حسان
    دع المكارم لا ترحل لبغيتها...واقد فانك أنت الطاعم الكاسي

  • djamel

    لا حاجة للشعب في وجوه الشر ، هادو يلغوا إلا على الميزرية ، ما فيهمش واحد وجهه يبشر بالخير ، سيماهم في وجوههم لا يأتمن جانبهم

  • فتحي

    لست ادري عن اية اصلاحات تتكلمون ربما تقصدون المزيد من الاقصاء والتهميش واكل مال الناس بالباطل والزج بكل معارض حقيقي في غياهب السجون وتزوير الانتخابات .والكذب على الشعب.

  • ادريس

    مستحيل اشراكها لانها لاتعترف بنتائج الانتخابات ... وبه رئيسا

  • nacer khediri

    ماذا ننتظر من معارضة كانت بالامس تشكك في كيفية الترشح وتقديم الملف الى اجراء الحملة الانتخابية واخيرا اليمين الدستوريةللسيد عبد العزيز بوتفليقةمن كان اسلوبه التشكيك المبني علي الغيبيات التي لا يعلمها الا الله هو المشكوك في امرهوها هي حتي الان مازالت تشكك في برنامج السيد عبد العزيز بوتفليقة على المعارضة ان كانت فعلا تريدان تمارس السياسة ان تكون واقيعية بعيدة علي الانانيةاخلاصها لا يكون الا للجزائر وبدون ثمن او مقابل وعليها ايضا ان تجعل من التاريخ شمعة تقتدي بها للمستقبل ان تحافض على وحدة الجزائري

  • nacer khediri

    المعارضة عندنا في الجزائر وبشتي اطيافها مصابة بعمي الالوان ديدنها التشكيك في اي شيئ وما لحق فخامة السيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من مس في شخصه لم تفعله اي معارضة في العالم المعارضة عندنا برنامجها الطعن في اعراض الناس وليس التواصي بالحق والتواصي بالصبر اري انه علي سيادة الرئيس كما شق الطريق بمفرده ان يكمله بمفرده وبمن يوجد في محيطه ممن هم مخلصين لهذا الشعب ولهذه الامة والله سنظل نتفائل الخير في كل جزائري حتي نجده اونوجده فيه لترتقي الجزائر من جديد بعيدة عن التكالب علي الكرسي والتشكيك

  • لا لعهدة العار

    من يثق في هذا النظام فهو آثم

  • مصطفى بن عمر

    القطار قد أنطلق مكتضا من المحطة الإنتخابة و توقف في محطة الحكومة و ينطلق بالمعارضة أو دونها لأنه مكتظا الشعب الجزائري و الغيور على وطنه و خاصتا منهم الشباب هم أمنين و مطمئنين من و عود الرئيس من سطيف في 2012 و للتذكير قال-طاب أجنانا و يقسد نطبيق قانون التقاعد على المناصب العليا - أنتهى عهد الشرعية الثورية و بقصد وزارة المجاهدين و حزب جبهة النحرير مدرسة تكوين الأحزاب. - النطام الذي حكم 50 سنة إنتهى عهده و يعني تشبيب النظام . - حان الوقت لتسليم المشعل للشباب و حذرى الشباب من الذين طاب أج

  • بدون اسم

    ندائئ و هو نداء جزائي ناظل في حزب الوحدة و العمل و يناظل في حزب الوسطيين و لم ينتب بوتفلية و أنتخب من أراده بوتفليقة الشاباب و لم أجد سوى عبد العزيز الذي تحصل على المرتبة الثالثة. و لازلت مقتنعا بوفائه لعهده من سطيف ندائي تحليل خطاب سطيف منطقيا أن يخون العهد من ترشح و هو مريض و يطلب لله أن يشفيه أنا لا أظن ذالك و كنت من معارضي نرشح من طاب أجنانهم لكن اقتناعه بالترشح ربما كان خوفا على ما حذر منه الشباب و الدليل هو ترشح الكثير من طاب أجنانهم و راح بغظهم يريد الزج بالشباب الى الشارع لو لا يقظته

  • مصطفى بن عمر

    القطار قد أنطلق مكتضا من المحطة الإنتخابة و توقف في محطة الحكومة و ينطلق بالمعارضة أو دونها لأنه مكتظا الشعب الجزائري و الغيور على وطنه و خاصتا منهم الشباب هم أمنين و مطمئنين من و عود الرئيس من سطيف في 2012 و للتذكير قال-طاب أجنانا و يقسد نطبيق قانون التقاعد على المناصب العليا - أنتهى عهد الشرعية الثورية و بقصد وزارة المجاهدين و حزب جبهة النحرير مدرسة تكوين الأحزاب. - النطام الذي حكم 50 سنة إنتهى عهده و يعني تشبيب النظام . - حان الوقت لتسليم المشعل للشباب و حذرى الشباب من الذين طاب أج

  • منصور الجزائري

    يجب على المعارة بكل اطيافها ان تتكتل و تناضل بحكمة و ذكاء و أن تعمل على تقبل الحوار و النقاش في كل الأمور التي تتعلق بمصير البلد
    لنا العبرة في الكيان الصهيوني اسرائيل فحزب الليكود يختلف عن حزب العمل اختلافا جذريا و لكنهم يتفقون في مصير اسرائيل بل يصبحون حزبا واحدا و ينتهجون سياسة واحدة

  • بدون اسم

    ماعدنا مانديرو بيهم يهدروا برك على مصالحهم..