هل يتحوّل محرز إلى أحسن لاعب في العالم ؟
في سن الرابعة والعشرين وعشرة أشهر، يعتبر رياض محرز حاليا أحد أهم لاعبي الدوريات الأوروبية، ليس بسبب تواجد ناديه ليستر سيتي، في قمة الترتيب وتسجيله 11 هدفا مع سبع تمريرات حاسمة، وهو ما لم يصله لحد الآن نجوم كبار على غرار ميسي ورونالدو، وهو تفوق مؤقت للاعب يصغر رونالدو بست سنوات ويصغر ميسي عٌمريا بأربع سنوات، وإنما بسبب لعبه المتنوع من الفردي إلى الجماعي.
وإذا أكمل رياض محرز الذي لا يزيد وزنه عن الستين كيلوغراما، كواحد من أضعف اللاعبين بُنية، على نفس المنوال، فإنه قد يصبح أحسن لاعب في العالم، بالرغم من وجود نايمار الذي يصغر محرز بسنة واحدة، لأن الأضواء والإعلام البريطاني إذا تعاطف مع لاعب أوصله للقمة كما فعل مع كريستيانو رونالدو .
مع الإشارة إلى أن كريستيانو رونالدو عندما كان في سن محرز أي في موسم 2008 _ 2009 وكان حينها يلعب آخر موسم له مع مانشيستر يونايتد سجّل 18 هدفا، بينما بلغ محرز رقم 11 هدفا قبل نهاية مرحلة الذهاب من الدوري الإنجليزي بثلاث مباريات، ولكن ميسي في سن الرابعة والعشرين، سجل خمسين هدفا في الدوري الإسباني وهو رقم لا يمكن لمحرز بلوغه وقد لا يبلغ نصفه أيضا.
هل من حق الجزائر أن تحلم بأن يكون لها أحسن لاعب في العالم، بعد أن أضاعت فرصتها مرتين، الأولى عندما كانت الكرة الذهبية لا تمنح سوى للاعب الأوروبي، في عهد رابح ماجر، والثانية عندما لعب زيدان لمنتخب الديكة وليس لمنتخب الجزائر؟
وبالرغم من صعوبة المهمة وربما استحالتها مع تألق لاعبي الأرجنتين والبرازيل، فإن رياض محرز هو اللاعب الأقرب لهذا اللقب الكبير، مختصون إنجليز درسوا إمكانيات محرز الفنية والبدينة والذهنية وخلصوا بأن اللاعب لا يمتلك النفس الطويل الذي يمكّنه من اللعب على عدة جبهات وجسده هزيل قد لا يتحمل الإصابات، وتنقصه القذفات القوية، إضافة إلى الخبرة الواسعة، حيث أن ميسي في سنه أحرز ثلاث بطولات لدوري أبطال أوروبا، ومازال رياض لم ينعم ولو بمباراة واحدة ضمن أوروبا ليغ، فما بالك التتويج بها، مع الإشارة إلى أن لرياض محرز، ثلاثة امتحانات رفقة ناديه عبر سفريتين إلى إيفرتون وليفربول، ثم استقبال مانشستر سيتي قبل نهاية السنة الحالية.