هل يريد غوركوف تقديم خدمة للمنتخب الفرنسي؟
طرحت التصريحات التي أطلقها، الثلاثاء مدرب المنتخب الوطني، الفرنسي كريستيان غوركوف، بخصوص مهاجم نادي ليون الفرنسي نبيل فقير، والمتضمنة عدم رغبة المدرب الفرنسي في منح وقت إضافي للاعب ذي الأصول الجزائرية بحسم وجهته “الدولية” ما بين الديكة الفرنسية ومحاربي الصحراء، الكثير من الأسئلة حول “جدية” ومستقبل مشروع الفاف المتعلق باللاعبين مزدوجي الجنسية، ورغبة غوركوف في حد ذاتها بإقناع فقير بحمل ألوان المنتخب الجزائري، الذي لم يخسر في السنوات الأخيرة أي معركة مع الفرنسيين بشأن استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية.
وكان غوركوف قال بصريح العبارة خلال الندوة الصحفية، التي عقدها الثلاثاء: “لن أنتظر فقير كثيرا والكرة الآن في مرماه.. عليه أن يحسم سريعا في مشواره الدولي، إما فرنسا أو الجزائر“. ما قد يخلط حسابات اللاعب الجزائري، الذي كان أكد والده في تصريحات لـ“الشروق” أن ابنه “جزائري ولن يلعب إلا للجزائر“، خاصة أن مصادر عليمة أكدت لـ“الشروق” أن خيار فقير الحالي “ظرفي” فقط ويندرج ضمن رغبته في تسيير مشواره مع ناديه الفرنسي فقط، قبل الحسم في خياره الدولي لصالح الجزائر مستقبلا، ما دام أن الاستجابة لدعوة منتخب فرنسا للآمال لن تحرمه “قانونيا” من حمل ألوان المنتخب الجزائري.
ويعد موقف غوركوف مخالفا لمواقف عدة مدربين تعاقبوا على تدريب “الخضر“، ووقعوا في مواقف مشابهة، على غرار وحيد خاليلوزيتش المعروف بمزاجيته، لكنه انتظر مثلا اللاعب إسحاق بلفوضيل كثيرا قبل أن يقرر الأخير حمل ألوان المنتخب الجزائري، إلى درجة أنه رفض حتى المشاركة في “كان 2013″، وذهب متتبعون للملف إلى حد التشكيك في إمكانية تداخل جنسية غوركوف “الفرنسية” في حسم ملف فقير، وتقديمه خدمة لفرنسا من خلال الضغط على فقير، في وقت يرى فيه متتبعون، أن الأخير بحاجة إلى الدعم والوقت في الفترة الحالية بالتحديد حتى تستفيد منه الجزائر مستقبلا.