-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يجمع بين الماضي الكروي والمؤهلات الفنية والقوة الهادئة...

هل يسير حمداني على خطى بلماضي ويكسب رهان النجاح مع “الخضر”؟!

صالح سعودي
  • 54
  • 0
هل يسير حمداني على خطى بلماضي ويكسب رهان النجاح مع “الخضر”؟!

يعيش الشارع الكروي الجزائري على وقع خبر تكليف المدرب والدولي الأسبق إبراهيم حمداني بتولي زمام العارضة الفنية للمنتخب الوطني، تحسبا للمواعيد الرسمية المقبلة التي تنتظر المنتخب الوطني، وفي مقدمة ذلك جولتا افتتاح التصفيات المؤهلة للنسخة الجديدة من “الكان”، أمام منتخب زامبيا يوم 25 سبتمبر في عقر الديار وضد المنتخب البورندي يوم 29 سبتمبر خارج القواعد. وقد تعاملت الجماهير الجزائرية مع هذه المستجدات بنوع من التفاؤل المصحوب بالحذر، وهذا بناء على نوعية هذه الخطوة، وكذلك مسار إبراهيم حمداني في عالم التدريب رفقة طاقمه الفني المشكل أساسا من أحد صانعي ملحمة أم درمان، عنتر يحي، كمساعد، والدولي الأسبق موسى صايب كمناجير عام لـ”الخضر”.

تباينت آراء الشارع الكروي الجزائري بخصوص قرار “الفاف” القاضي بتكليف المدرب إبراهيم حمداني بتولي شؤون المنتخب الوطني قبل أقل من شهر على انطلاق التصفيات المؤهلة لنسخة “كان 2027″، ففي الوقت الذي أبدى الكثير تخوفا واضحا ومنطقيا من عواقب هذا القرار الذي وصفه البعض بالمجازفة، فقد أبدى في المقابل الكثير من محبي “الخضر” تفاؤلا حول إمكانية نجاح حمداني في هذه التجربة، انطلاقا من عدة معطيات ومؤشرات من شأنها أن تصب في خدمة المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة، بعد أن تم طي صفحة المدرب بيتكوفيتش الذي أنهيت مهامه بانتهاء مشاركة زملاء بن سبعيني في نهائيات كأس العالم، نسخة 2026 بأمريكا. ويرى الكثير بأن المسيرة المتواضعة لإبراهيم حمداني كمدرب لا تحجب عديد العوامل الإيجابية التي تصب في صالحه، وفي مقدمة ذلك ماضيه الكروي كلاعب محترف صنع الحدث في المستوى العالي، وذلك في الدوري الفرنسي مع أندية بارزة مثل: كان وستراسبورغ ومرسيليا، وكذلك محطاته في الدوري الأسكتلندي مع نادي رانجرس، تاركا بصمته بشكل لافت، وهو الذي توج بعدة ألقاب محلية في الدوري الأسكتلندي، ناهيك عن تنشيط نهائي كأس الاتحاد الأوروبي في مناسبتين، الأولى عام 2004 في عز تألقه مع أولمبيك مرسيليا، والثانية عام 2008 مع نادي رينجرس الأسكتلندي، وكذلك مروره على المنتخب الوطني خلال التصفيات المؤهلة إلى مونديال وكان 2010، حيث سجل أول ظهور له في اللقاء المثير أمام منتخب السنغال. وفي السياق ذاته، فقد كشف إبراهيم حمداني (48 سنة) عن حنكته كمدرب، حين قاد مؤخرا المنتخب الوطني لأقل من 21 سنة إلى التتويج بالميدالية الذهبية في منافسة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية، تتويج كان مستحقا بعد مسار مميز دون أي تعثر في الدور الأول أنهاه بـ 3 انتصارات، ثم تجاوز عقبة المغرب في المربع الذهبي وفاز بثنائية نظيفة أمام تونس في اللقاء النهائي.

وإذا كان المكتب الفدرالي لكرة القدم بقيادة وليد صادي يراهن كثيرا على كفاءة وطموح إبراهيم حمداني لكسب الرهان مع المنتخب الوطني، في مهمة تبدو صعبة لكنها غير مستحيلة، فإن “الفاف” حرصت على تشكيل طاقم فني شاب نسبيا، مع الاستثمار في أسماء دولية صنعت مجد الكرة الجزائرية، بدليل تعيين عنتر يحي مساعدا لحمداني، علما أن لصاحب صاروخية “الخضر” في مرمى مصر خلال ملحمة أم درمان 2009 مسارا نوعيا مع محاربي الصحراء، وهو الذي برز في “كان 2004” بتونس، وساهم بشكل فعال في عودة “الخضر” إلى واجهة المونديال من بوابة نسخة 2010 بجنوب إفريقيا، وله مسار احترافي مهم في عدة بطولات أوروبية وحتى عربية، كما يتصف بعدة مزايا من شأنها أن تخدمه في تجربته الجديدة، مثل حسن التواصل وقوة الشخصية ومعرفة الكثير من خبايا وتفاصيل الكرة الجزائرية، وكذلك حصوله على شهادات هامة في التدريب والتسيير الرياضي، مثلما تراهن “الفاف” على خبرة موسى صايب الذي كانت له بصمته في تتويج “الخضر” بلقب “كان 90” مع المنتخب الوطني، وتوج في نهاية ذات السنة بلقب كأس إفريقيا للأندية البطلة مع شبيبة القبائل، وهو البروز الذي مكنه من خوض تجربة احترافية في أوروبا مع نادي أوكسير وعدة أندية، وهي عوامل تجعله في موقع جيد لممارسة مهامه كمناجير عام للمنتخب الوطني، بحكم امتلاكه سمعة طيبة وشعبية كروية واسعة.

وبعيدا عن كل التحفظات المثارة بخصوص قرار “الفاف” بوضع الثقة في خدمات إبراهيم حمداني لتدريب “الخضر”، فإن هناك إجماعا على أن الميدان سيكون المحك الحقيقي للمدرب الجديد ومساعديه، وسط تفاؤل بإمكانية كسب رهان النجاح على خطى المدرب السابق جمال بلماضي الذي ترك بصمته بتتويج قاري مستحق بمصر صائفة عام 2019، وصمد مع “الخضر” مدة 5 سنوات ونصف قبل أن تعصف به هزة الإخفاقات في نهائيات “الكان” بعد خروجه مرتين من بوابة الدور الأول (2022 و2024)، وكذلك فشله في فاصلة المونديال التي حرمت الجزائر من التواجد في العرس القطري عام 2022، ليبقى المستطيل الأخضر هو الذي سيحسم في مسار ومصير إبراهيم حمداني الذي أعطى لحد الآن مؤشرات إيجابية بعد تجربته القصيرة والناجحة مع المنتخب الوطني لأقل من 21 سنة، تجربة توجت باللقب المتوسطي، مؤشرات تجمع بين الماضي الكروي النوعي كلاعب والقوة الهادئة والمؤهلات الفنية بلغة الميدان والشهادات، في انتظار أن تكون تجربته مع أكابر “الخضر” فرصة مهمة لمواصلة البرهنة بغية تحقيق مسار إيجابي يسمح بكسب تأشيرة التأهل إلى نهائيات “كان 2027” كخطوة أولى، ولم لا المراهنة على تحقيق نتائج وإنجازات أفضل تسمح برفع راية الكرة الجزائرية عاليا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!