هنا سيخوض المنتخب الجزائري أولى مواجهاته في كأس العالم 2026
يخوض المنتخب الوطني الجزائري مبارياته في الدور الأول من كأس العالم 2026 على ملاعب تُعد من بين الأشهر والأكبر في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ملاعب لها تاريخ طويل في احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، ما يمنح مباريات “الخضر” طابعا خاصا وزخما جماهيريا كبيرا..
وسيكون ملعب “أروهيد” في مدينة كانساس سيتي أحد المسارح التي سيظهر فيها المنتخب الجزائري، وهو من أكثر الملاعب شهرة في أمريكا الشمالية، إذ يتميز بأجوائه الجماهيرية الصاخبة وسعته الكبيرة التي تتجاوز الـ75 ألف متفرج، كما يُعرف بقدرته على صناعة الفارق بفضل الضغط الجماهيري الكبير، أما ملعب “ليفايز” بمدينة سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا، الذي يتسع هو الآخر لأكثر من 75 ألف متفرج، فيُعد تحفة معمارية حديثة ومن بين أكثر الملاعب تطورا من حيث البنية التحتية والتكنولوجيا، وسبق له احتضان مباريات ودية كبرى لأندية أوروبية عملاقة مثل برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد وميلان، ما يجعله مسرحا معتادا على المواجهات ذات المستوى العالي.
ووفق البرنامج المبدئي لدور المجموعات، فإن المنتخب الجزائري سيستهل مشاركته في مونديال 2026 يوم 16 جوان 2026 بخوض مباراته الأولى ضد منتخب الأرجنتين على ملعب أروهيد في كانساس سيتي، ثم ينتقل يوم 21 جوان 2026 إلى ملعب ليفايز بمدينة سانتا كلارا لإجراء اللقاء الثاني أمام منتحب الأردن، قبل أن يختتم دور المجموعات يوم 26 جوان 2026 بالعودة مجددا إلى ملعب أروهيد لخوض المباراة الثالثة أمام منتخب النمسا.
كما يُنتظر أن يلعب الجماهير الجزائرية المقيمة في كندا والولايات المتحدة دورا مهما في دعم المنتخب، رغم أن كثيرين منهم سيقطعون مسافات طويلة بين مناطق إقامتهم والملاعب، فعلى سبيل المثال، فإن الجماهير القادمة من تورونتو في كندا إلى كانساس سيتي تواجه رحلة برية أو جوية قد تزيد على 1900 كلم تقريبا، في حين إن مشجعي الجزائر القادمين من فانكوفر قد يقطعون نحو 3700 كلم أو أكثر للوصول إلى سانتا كلارا لحضور مباريات الخضر هناك، أما بالنسبة للمشجعين القادمين مباشرة من الجزائر العاصمة، فإنهم سيقطعون رحلة جوية مباشرة تقدر بحوالي 8100 كلم إلى كانساس سيتي، وحوالي 9200 كلم إلى سانتا كلارا، في تحدٍّ كبير لكنه يعكس شغف الجماهير وحبها لمساندة المنتخب.
ولن يقتصر الدعم الجماهيري على أمريكا الشمالية فقط، بل من المتوقع أن يكون الجزائريون المقيمون في أوروبا حاضرين بكثافة أيضا، رغم أن رحلتهم ستكون أطول وأكثر تحديا، فعلى سبيل المثال، فإن الجماهير القادمة من مدن كبرى مثل باريس أو مدريد إلى كانساس سيتي قد يقطعون نحو 6500 إلى 7000 كلم تقريبا في رحلة جوية مع توقفات، وقد تمتد المسافة إلى أكثر من 8000 كلم للوصول إلى سانتا كلارا في كاليفورنيا لحضور المباريات، ما يعكس حجم التضحية والدعم الذي سيُظهره مشجعو “الخضر” في أقصى أنحاء العالم.
ومن المتوقع أن تتحول ملاعب كانساس سيتي وسانتا كلارا إلى مهرجان جزائري حقيقي، حيث سيصل المشجعون من مختلف المدن الكندية والأمريكية والأوروبية وحتى من الجزائر ومن الشرق الأوسط حاملين الأعلام والألوان الوطنية، في مشهد يُعبر عن الانتماء والفخر بالمنتخب، هذه الرحلات الطويلة والمسافات الكبيرة لن تمنع الجماهير من التواجد، بل ستضيف للمباريات أجواء احتفالية فريدة، تجعل من كل مباراة تجربة لا تُنسى لكل من اللاعبين والمشجعين على حد سواء.
ويمنح اللعب في هذه الملاعب العالمية المنتخب الجزائري فرصة ثمينة لاكتساب خبرة مونديالية حقيقية، في أجواء احترافية عالية وأمام جماهير غفيرة، وهو ما قد يحوّل هذه المواجهات إلى مواعيد كروية استثنائية يرفرف فيها العلم الوطني بقوة، ويأمل الشارع الرياضي الجزائري أن تكون هذه المشاركة امتدادا للمشاركات المشرفة السابقة في كأس العالم، خاصة نسختي 2010 و2014، حيث نجح “الخضر” في ترك بصمة قوية وحضور محترم على الساحة العالمية… بل ولم لا الذهاب هذه المرة أبعد من ذلك.