هولاند:”لم يطلب مني أحد التوسط بين الجزائر والمغرب حول الحدود”
قال الرئيس الفرنسي إنه تطرق مع الرئيس بوتفليقة إلى مسألة إغلاق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب لمعرفة الأسباب، وقال إنه لم يطلب منه بتاتا لعب دور الوسيط بين البلدين في قضية فتح الحدود، موضحا في رده على سؤال للصحافة تعلق بموقف فرنسا المخالف للموقف الجزائري من قضية الصحراء الغربية، أن فرنسا مع تطبيق قرارات الأمم المتحدة بخصوص مسألة الصحراء الغربية ولا شيء غير قراراتها، مضيفا أنه “يتعين العمل على تنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة”.
هولاند الذي تحاشى الإجابة المباشرة على أسئلة الإعلاميين في غالبيتها، خلال ندوة صحفية عقدها بفندق ماريوت بتلمسان، ليلة أمس الأول، قال بخصوص الموقف الفرنسي من الأزمة المالية، إن فرنسا والجزائر يتطابقان في الرؤى المتمثلة في المفاوضات لتحقيق المصالحة “في هذا البلد الإفريقي مع جميع الأطراف التي قطعت كل العلاقات مع الإرهاب مع مواصلة الضغط الدولي”.
وفي رده على سؤال حول قضية “رهبان تبحيرين”، ذكر فرانسوا هولاند بأن التحقيقات جارية من طرف العدالتين الجزائرية والفرنسية اللتان قال بشأنهما إنهما مستقلتين، في انتظار ما ستسفر عنه النتائج، أما عن قضية التسليح فقال الرئيس الفرنسي أن كل البنود موجودة في الاتفاقية ولا يمكنه تقديم تفاصيل أكثر.
وفي تقييمه للزيارة التي قادته إلى الجزائر، اعتبرها هولاند ناجحة، داعيا الفرنسيين الذين لا يعرفون الجزائر لزيارتها “أنه بلد رائع ومضياف وسيكون الزوار موضع ترحاب”، أما عن سبب اختيار مدينة تلمسان ذكر هولاند بأنها “مدينة للثقافة وكانت في الماضي ملتقى الأديان”، مشيرا إلى أنه يتعين على الجزائر وفرنسا “العمل معا لبناء علاقات بدون تنازل من أحد الطرفين”، موضحا أن الزيارة تهدف إلى تعزيز شراكة متوازنة والتطرق إلى موضوعين هامين يتعلقان بالحقيقة حول التاريخ وبناء المستقبل، حيث تم التوقيع على اتفاقيات ثنائية هامة، وأضاف الرئيس الفرنسي أن “الجزائر تريد بناء مستقبلها، وفرنسا تريد أن تكون في الموعد ويجب أن تترجم نوايا الشراكة على أرض الواقع لأن الإرادة متوفرة من أجل ذلك، وكل العناصر المساعدة أيضا أولا بين الرئيسين والحكومتين”، وأردف هولاند بالقول إنه سيتم إجراء تقييم لما تم الاتفاق عليه سنويا، وبخصوص الأرشيف قال هولاند إنه يرغب في أن يتم إنشاء لجنة مشتركة مكونة من مؤرخين جزائريين وفرنسيين للتحقيق فيما يتضمنه الأرشيف.
.
وزير المجاهدين: “خطاب هولاند تاريخي..“
دعا محمد الشريف عباس وزير المجاهدين، إلى دراسة متأنية ومعمقة لخطاب الرئيس الفرنسي أمام نواب البرلمان، وقال الوزير في تصريح للصحافة على هامش زيارة الرئيسين بوتفليقة وهولاند إلى تلمسان إن خطاب هولاند “مبدئيا تاريخي سياسيا ومشجع غير أنه يجب أن يكون محل تحقيق”.
.
وزير الداخلية: “لا يُمكن للجزائر تقديم طلب لفرنسا من أجل الاعتراف أو الاعتذار”
قال دحو ولد قابلية وزير الداخلية إن الجزائر لا يمكنها أن تطلب من فرنسا تقديم اعتذار أو الاعتراف بجرائمها، وقال “أنا دائما كنت أقول إنه بقي لفرنسا أن تعترف بما فعلت بنفسها دون أن نطلب منها”، وأعرب الوزير – في تصريح للصحافة بتلمسان- عن رضاه على خطاب هولاند، مضيفا بأنه قال ما كان يجب قوله وما كان ينتظره الجزائريون، معتبرا أن فرنسا بتصريح رئيسها نزعت عن نفسها عبئا ثقيلا.
.
ستورا: خطاب هولاند غير كاف للجزائريين
قال المؤرخ بنجامين ستورا، أن خطاب الرئيسي فرانسوا هولاند، أمس الأول، أمام نواب البرلمان، واعترافه ببشاعة الاستعمار الفرنسي غير كاف بالنسبة للجزائريين، وذكر أنه يجب على فرنسا التقدم بخطوات أخرى. وذكر ستورا، لصحفيين أول أمس بتلمسان، أن هنالك تحول كبير في الخطاب الفرنسي اتجاه الجزائر، الأمر الذي يسمح بفتح صفحة جديدة بين البلدين، وبحسبه ففتح الأرشيف سيسمح للباحثين بمعرفة أسرار التاريخ، داعيا إلى ضرورة أن تكون هناك لجان مشتركة مكونة من المؤرخين الجزائريين والفرنسيين، للوصول إلى الحقائق التاريخية التي يتضمنها الأرشيف.